الطريق
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 12:28 صـ 7 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب العام يُلقي كلمة مصر أمام مؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة في فيينا النائبة لبنى عبد العزيز: منتدى مصر 2026 فرصة لتعزيز الحوار المجتمعي وتبادل الرؤى والأفكار أحمد خالد ممدوح: رسائل الرئيس السيسي بمنتدى مصر 2026 تؤكد أن الوعي ركيزة حماية الدولة حسن هجرس: منتدى مصر فرصة للمكاشفة لا لاستعراض الإنجازات.. والحوار الحقيقي يبدأ من المواطن نجلاء العسيلي: رسائل الرئيس في منتدى مصر 2026 تضع الوعي الوطني في صدارة أولويات حماية الدولة الأمين العام لجامعة الدول العربية يلتقي وزير الخارجية اللبناني تركي آل الشيخ يعلن أول حفل يجمع فضل شاكر وابنه محمد في مدينة الخُبر 30 أكتوبر تركي آل الشيخ يطلق دليل موسم الرياض في نسخته السابعة ‫رئيس الاتحاد الرياضي المصري للإعاقات الذهنية: النسخة السادسة تعود في ديسمبر بوجوه جديدة وقصص نجاح ملهمة رئيس الجمهورية اللبنانية يستقبل الأمين العام لجامعة الدول العربية في قصر بعبدا الأمين العام لجامعة الدول العربية يلتقي رئيس مجلس النواب اللبناني في بيروت رئيس الحكومة اللبنانية يستقبل الأمين العام لجامعة الدول العربية في بيروت

عبد الله عبد السلام يكتب: الحرب على جوتيريش!

الكاتب الصحفي عبد الله عبد السلام 
الكاتب الصحفي عبد الله عبد السلام 

أحد أصعب الوظائف على ظهر الأرض، منصب الأمين العام للأمم المتحدة عليه إرضاء الجميع، خاصة الولايات المتحدة الأمريكية! منذ إنشاء المنظمة الدولية 1945م، حاول شاغِلو الوظيفة الإبحار بها فِي عالم مليء بالحروب والكوارث وصراعات القوى العظمى.

غالبيتهم عرفت أن الأمان بالنسبة لهم تَبَنِّي وجهة النظر الأمريكية، والأقلية حاولت القيام بعملها بحد أدنى من الاستقلالية، فكانت النتيجة عداء أمريكا لهم، والدكتور بطرس غالِي نموذج شهير.

الأمين العام الحالِي (75 عامًا) من تلك الأقلية. رائده تعزيز الكرامة الإنسانية للجميع. منذ صغره، عمل متطوعًا لمساعدة الفقراء فِي أحد الأحياء الشعبية بالعاصمة البرتغالية، ودخل السياسة ليصبح رئيسًا للوزراء ثم مفوضًا ساميًا لشئون اللاجئين، فسعى إلى تخفيف المعاناة وحماية اللاجئين.

عام 2017م أصبح أمينًا عامًا للأمم المتحدة، فاجتهد لأن يكون لها دور فاعل بعد تهميشها فِي عهدي سلفيه بان كِي مون وكوفِي أنان.

إلا أن واشنطن لم تعره اهتمامًا واعتبرت الأمم المتحدة منتدى للنقاش وليس للقرارات. خلال العدوان الإسرائيلي على غزة لم يُمْسِك العصا من المنتصف وكانت تصريحاته داعمة ومدافعة عن الفلسطينيين. كانت أخطر تصريحاته قوله إن هجوم حماس لم يأت من فراغ، لتنقلب الدنيا عليه وتطالب إسرائيل باستقالته.

وتعمل واشنطن على تحييده، وتفريغ وظيفته من مضمونها. إضافة لشتائم المسئولين الإسرائيليين البذيئة ضده، ومحاولتهم فرض عزلة عليه، فإن مواقع التواصل تشن عليه حملات سخائم وتترصد أى تصريح له حتى ولو لم يكن له علاقة بغزة. قبل يومين، قال إنه من بين كل 10 وزراء مالية هناك 8 رجال، ومن بين كل 10 محافظين للبنوك المركزية هناك 9 رجال مطالبًا بتمكين المرأة من تولى أدوار قيادية بالمؤسسات المالية.

كان يمكن تفسير هذا التصريح على أنه دعم للمرأة، لكن جيوش الذباب على إكس (تويتر سابقا) أشبعوه سخرية وهجومًا قائلين إنه شرير، وكلامه هراء وعليه أن يستقيل أولا كى تتولى امرأة مكانه.

لن تتوقف حملة إسرائيل وأنصارها على أنطونيو جوتيريش ، لكنه لن يتوقف أيضًا عن الدفاع عمًا يعتقد أنه صحيح لأنه نوعية مختلفة من الموظفين الدوليين!