الطريق
السبت 5 سبتمبر 2026 09:39 مـ 22 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
نافع التراس: مشاهد عقوق الأمهات من أجل التريند استعراض وهمي للقوة وجحود بالفطرة محمد مختار جمعة: عقوق الوالدين من الكبائر التي تُعجّل لها العقوبة في الدنيا مختار جمعة: دعوة الوالدين والمسافر والمظلوم لا تُرد.. والصلاة على النبي مفتاح قبول الدعاء هاني عبد الرحيم: قانون العمل يضمن بيئة لائقة لـ 30 مليون عامل بالقطاع الخاص و4 ملايين بالحكومة وزير العمل: حظرنا الفصل التعسفي تمامًا.. ولا يحق لأي جهة إبعاد عامل دون كلمة الفصل من القاضي العمالي وزير العمل: نجحنا في خفض معدل البطالة إلى 5.8% بفضل استراتيجية التشغيل التكاملي وزير العمل: 70% من كعب العمل استُخرج إلكترونيًا مجانًا.. وإتاحة خدمتين جديدتين عبر ”مصر الرقمية” خلال أسابيع عالم أزهري: أداء الحج رزق واصطفاء إلهي وليس مجرد قدرة مادية بشراكات استراتيجية ترسي معايير الأمان.. إطلاق مشروع ”7 WEST MALL” بفرص استثمارية متكاملة الفنان العراقي عباس ماجد: المسلسلات المصرية تحظى باهتمام من الجمهور العربي محمد الهمزاني يروي حكاية القلاع والحصون في الجزيرة العربية.. شواهد صامدة أمام الزمن تكريم الفنان شيكو في مهرجان الغردقة لسينما الشباب في دورته الرابعة

منى حنا عياد تكتب: الإنترنت المظلم المدمر

دكتورة منى حنا
دكتورة منى حنا

لمن لا يعرف الإنترنت المُظلم أو - الويب المُظلم - أو – الدارك ويب - هو جزء من الإنترنت يتيح للمستخدمين إخفاء هويتهم وموقعهم الجغرافي عن بعضهم بعضًا وعن هيئات إنفاذ القانون ما يجعل من الصعب تتبع الأنشطة على شبكاته وتنتشر عليه الممارسات غير القانونية مثل بيع وشراء المخدرات والأسلحة، والمواد الإباحية المحظورة، والاتجار بالبشر وغيره من الجرائم مثل الابتزاز الإلكتروني وتجارة الأعضاء البشرية، مما يشكل خطرًا كبيرًا على المجتمع وسلامته وأمنه.
الأمر الذي يستوجب علينا جميعا الانتباه والحذر أشد الحذر من انتشار هذه الظاهرة في مجتمعنا، لأن المنصات التي تعمل على الويب المظلم غالبًا ما تكون مُحصنة ضد جهود التتبع والإغلاق ما يجعل من الصعب مكافحة هذه الأنشطة، وتصبح مكانا مناسبا للمحتالين والقراصنة الذين يبيعون أو يشترون المعلومات الشخصية المسروقة، بما في ذلك بيانات البطاقات الائتمانية والهويات الشخصية وغيرها من الأنشطة التي تهدد الخصوصية الشخصية والأمن المالي، وتزيد من الجرائم الاقتصادية والاجتماعية والمالية.
بل الأخطر إمكانية استخدامه كمنصة للتخطيط لأعمال إرهابية، حيث يتمكن الإرهابيون من التواصل والتخطيط بسرية تامة، والاستفادة من هذا العالم الأسود الذي يزج بجرائم وسلوكيات مشبوهة، خاصة في الغرف الحمراء حيث يباع ويروج من خلالها الفيديوهات الصادمة حيث يدخل إليها أشخاص مريضة يكونوا مصابين بمرض السادية، وفي نفس الوقت يمتلكون أموال كثيرة يدخلون بها مزادات ويقومون بشراء تيكت بها لكي يشاهدوا مثل هذه الجرائم، وبهذه الغرف أثرياء ولديهم أمراض نفسية تدفعهم ليشاهدوا فيديوهات التعذيب ويستمتعون بها.
لذلك، أدعو الجميع – أفراد ومؤسسات سواء المؤسسات الدِّينية والإعلامية والتَّعليمية والتَّثقيفية؛ للتوعية بالأخطار، والعمل على حماية النشء وأفراد المجتمع من الوقوع في فخ ثقافة التقليد الأعمى، أو التوجه نحو الثراء السريع، حتى ولو تم ارتكاب جرائم أخلاقية أو جنائية.
وفي اعتقادي أن المسئولية الأولى تقع على عاتق الأسرة، لذلك لا بد من مُتابعة الأبناء بصفةٍ مُستمرة على مدار السّاعة، ومتابعة نشاطهم على الإنترنت، وتوجيهم – دائما - إلى ملئ أوقاتهم بما ينفعهم من تحصيل العلوم النّافعة، والأنشطة المُختلفة، وبتنميةُ مهاراتهم وتوظيفُها فيما ينفعهم وينفع مجتمعَهم، والاستفادة من إبداعاتهم.