الطريق
الخميس 3 سبتمبر 2026 08:03 صـ 20 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
داليا الحزاوي: الوعي لا يرتبط بالعمر.. وموقف ”طفل الإسعاف” رسالة حاسمة لكل أسر مصر طارق الشناوي يكشف سبب ذهابه لجلسة الصلح مع مصطفى كامل طارق الشناوي يكشف أسباب انتقاده لأداء نقيب الموسيقيين طارق الشناوي: تامر حسني أفضل من عبد الحليم حافظ طارق الشناوي: أم كلثوم لم تكن الأفضل مطلقًا من الناحية العلمية طارق الشناوي: ”أنا لسه عند رأيي صوت مصطفى كامل نشاز” طارق الشناوي للفنان محمد فؤاد: ”بطل تمثيل وخليك في الغناء” برلمانية: زيارة الرئيس الصيني تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين العربي الناصري: زيارة الرئيس الصيني لمصر تؤكد مكانة القاهرة كشريك فاعل حزب الجبهة الوطنية بالمنوفية يفتتح 4 معارض «أهلا مدارس» ويوزع مستلزمات دراسية على الأولى بالرعاية بحضور أمين التنظيم بالجيزة.. «حماة الوطن» بالجيزة يفتتح معرض «أهلاً مدارس» ومقر أمانة الصف محمود مسلم: زيارة الرئيس الصيني لمصر تعكس توافقا حول قضايا مياه النيل والشرق الأوسط وفلسطين

العلاقات الدافئة بين السعودية وإيران تهدد الصفقة الكبرى مع إسرائيل

دعا الحاكم الفعلي للمملكة العربية السعودية إسرائيل، إلى احترام سيادة إيران والامتناع عن مهاجمة الأراضي الإيرانية، مما يسلط الضوء على العلاقات الدافئة بين الغريمين في الشرق الأوسط.

وقال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، إن المجتمع الدولي يجب أن يلزم إسرائيل باحترام سيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية الشقيقة وعدم انتهاك أراضيها.

وكثيراً ما وجدت المملكة العربية السعودية ذات الأغلبية السنية وإيران ذات الأغلبية الشيعية نفسيهما على جانبي الصراعات الإقليمية بما في ذلك الصراع في سوريا.

وفي عام 2015، حشدت المملكة العربية السعودية تحالفا عسكريا لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا بعد أن استولى المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران على العاصمة صنعاء وتقدموا نحو مدينة عدن الرئيسية في الجنوب.

قطع العلاقات

وفي العام التالي، قطعت الرياض وطهران العلاقات في أعقاب الهجمات على البعثات الدبلوماسية السعودية في إيران خلال الاحتجاجات على إعدام الرياض لرجل الدين الشيعي نمر النمر.

وفي مارس 2023، أعلنا عن اتفاق تقارب بوساطة الصين، ورغم أن هناك قضايا لا تزال قائمة في العلاقة المعقدة، فإن التقارب يعد إنجازا دبلوماسيا مميزا للأمير محمد بن سلمان، الذي اتخذ نهجا أكثر تصالحية تجاه الدبلوماسية الإقليمية في السنوات الأخيرة.

وحافظت المملكة العربية السعودية وإيران على اتصالات رفيعة المستوى في إطار الجهود الرامية إلى احتواء الحرب التي اندلعت في غزة في أعقاب الهجوم غير المسبوق الذي شنته حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.

وأدى هذا التواصل الدبلوماسي إلى أول مكالمة هاتفية بين الأمير محمد بن سلمان والرئيس الإيراني آنذاك إبراهيم رئيسي - بعد خمسة أيام فقط من اندلاع الحرب - وزيارة قام بها رئيسي إلى الرياض قبل عام لحضور قمة مشتركة للجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.

وفي أكتوبر، أعلنت المملكة العربية السعودية أنها أجرت مناورات حربية مع إيران ودول أخرى في بحر عمان.

وصل رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة السعودية الفريق أول فياض الرويلي، الأحد، إلى طهران لإجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين.

وتحدث الأمير محمد بن سلمان والرئيس الإيراني الحالي مسعود بزشكيان عبر الهاتف يوم الأحد قبل القمة العربية الإسلامية في الرياض الإثنين، والتي تعد متابعة للقمة في نوفمبر 2023.

وجاء في بيان للحكومة الإيرانية أن بزشكيان لن يحضر بسبب مسائل تنفيذية ملحة، وأن النائب الأول للرئيس محمد رضا عارف سافر إلى الرياض بدلا من ذلك.

تحدي لترامب

وأثارت حرب غزة والقتال الذي تلاه في لبنان بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من إيران مخاوف من اندلاع حرب أوسع نطاقا.

وأطلقت إيران هذا العام صواريخ على إسرائيل مرتين، مما دفع إسرائيل إلى الرد، وكان آخرها في 26 أكتوبر عندما ضربت منشآت عسكرية إيرانية.

قبل الحرب في غزة، كانت المملكة العربية السعودية تجري محادثات حول ما يسمى بالصفقة الكبرى التي كانت ستجعلها تعترف بإسرائيل مقابل علاقات أمنية أعمق وعلاقات ثنائية مع الولايات المتحدة.

وكان من شأن ذلك أن يبني على اتفاقيات أبراهام التي تم التوصل إليها خلال الولاية الأولى لدونالد ترامب كرئيس.

وقال إتش إيه هيلير، الخبير في شؤون الشرق الأوسط في المعهد الملكي للخدمات المتحدة، إن العلاقات المتجددة بين الرياض وطهران أعادت تشكيل المشهد الدبلوماسي، وهو ما سيتعين على ترامب أن يأخذه في الاعتبار عندما يتولى منصبه مرة أخرى العام المقبل، وفق فرانس برس.

وأضاف هيليرأنه من الواضح أن الرياض وطهران تعملان على تحسين علاقتهما، وهذه بيئة إقليمية مختلفة للغاية مقارنة بما كانت عليه عندما كان ترامب في منصبه آخر مرة.

وقد يرغب ترامب في توسيع اتفاقيات إبراهام عندما يتولى منصبه في يناير المقبل، ولكن ما لم تغير إسرائيل سياستها بشكل جذري في المنطقة، فإن ذلك سيكون محفوفًا بتحديات أكثر بكثير من المرة الأخيرة.