الطريق
الأربعاء 1 يوليو 2026 11:27 صـ 15 محرّم 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
أسعار الذهب في مصر اليوم الأربعاء 1 يوليو 2026 تواصل التراجع محليًا أسعار الدولار والعملات الأجنبية والعربية أمام الجنيه المصري اليوم الأربعاء 1 يوليو 2026 تراجع أسعار الفضة في مصر اليوم الأربعاء 1 يوليو 2026 متأثرة بالأسواق العالمية استقرار أسعار اللحوم والدواجن والأسماك والخضروات بالأسواق اليوم الأربعاء 1 يوليو 2026 استقرار أسعار الحديد والأسمنت ومواد البناء في مصر اليوم الأربعاء 1 يوليو 2026 مواطن من منشية عزب بالسنبلاوين يستغيث بعمدة وكبار قرية أبو قراميط لرفع ما يقول إنه وقع عليه من ظلم اتحاد كرة اليد يستقبل وفد الزمالك لبحث تسوية المديونيات وحقوق اللاعبين والمدربين مصر تحسم بطليها.. “سوء توفيق” و”Hustlers” إلى نهائيات Red Bull Half Court العالمية المباراة يوم الجمعة في التاسعة مساءاً.. منتخب مصر بالقميص الأحمر وأستراليا بالأصفر جمعية أحمد عرابي سوق مواشي بدون ترخيص يهدد المستثمرين بالهروب بالتعاون مع هيئة الإستعلامات وقصور الثقافة .. محافظ قنا يشهد إحتفالية ”30 يونيو إرادة شعب وميلاد وطن” النائب أحمد غريب: الرئيس السيسي قاد معركة إنقاذ الوطن بعد انتصار الشعب في ثورة 30 يونيو

محمد دياب يكتب: أين المسئولون من جحيم الناموس في الخطاره؟

محمد دياب
محمد دياب


أن تعود إلى قريتك بعد غياب، حاملاً الحنين والشوق، ثم تُفاجأ بأن الراحة مستحيلة، وأن النوم حلم بعيد، فهذا أمر يفوق الاحتمال هذا ما شعرت به فور وصولي إلى قريتي الخطارة الصغرى لقضاء إجازة قصيرة، حيث وجدت أن الناموس صار سيد المكان، يهاجم الجميع بلا هوادة، يحول الليالي إلى جحيم، ويترك أجساد الأطفال والكبار مثخنة بلدغاته المؤلمة إن كنت أنا لم أستطع تحمل الأمر لأيام معدودة، فكيف بمن يعيشون هنا طوال العام؟ كيف يقضي الأهالي لياليهم وسط هذا العذاب المتكرر؟

الأمر لم يعد مجرد إزعاجٍ عابرٍ أو شكوى موسمية، بل أصبح كابوساً يومياً يحاصر الجميع، يُفسد لحظات السكون، ويسرق راحة الليل، ويترك أثره على الأجساد المنهكة من العمل والحياة. من المؤسف أن تتحول البيوت إلى سجون مغلقة، والنوافذ إلى دروع واقية، فيما تظل المعركة مستمرة بين الإنسان وهذه الحشرات التي فرضت سيطرتها بلا مقاومة

الناموس لم يعد مجرد إزعاج، بل تحول إلى أزمة صحية تهدد الصغار قبل الكبار، تُضعف الأجساد، تنقل الأمراض، وتزرع السهر في عيون الجميع لم ينجُ منه بيت، لم يسلم منه طفل، لم يرتح منه شيخ ولا امرأة أين الحل؟ لماذا هذا الصمت المطبق أمام معاناة الناس؟ هل يُعقل أن تترك قرية بأكملها تعيش وسط هذه الكارثة وكأن الأمر لا يعني أحداً؟

السيد المهندس محمد الاباصيري رئيس مجلس مدينة فاقوس نناشدكم بصوتٍ يعلوه الألم والتحذير هذا الوضع لم يعد يُحتمل الحلول ليست مستحيلة ولا معقدة لكنها تحتاج إلى إرادة وإلى تحرك سريع نطالب بتطهير البرك والمستنقعات التي تحولت إلى مصانع لإنتاج هذه الحشرات نطالب بحملات رش دورية داخل القرية ومحيطها باستخدام المبيدات الآمنة نطالب بتوعية السكان بطرق الوقاية والمكافحة

أما آن الأوان لإنهاء هذا المشهد العبثي؟ إلى متى يظل المواطنون أسرى لسعات الحشرات بينما المسؤولون في مكاتبهم المكيفة لا يشعرون بمعاناتهم؟ إن هذه المشكلة ليست رفاهية أو مطلباً ثانوياً، بل هي ضرورة حتمية لحماية صحة الناس وكرامتهم

أنا ما زلت في إجازتي هنا وأتمنى أن أرى تحركاً سريعاً لحل هذه الأزمة قبل أن تنتهي إجازتي حتى أعود إلى عملي وأنا مطمئن أن أهلي وأحبتي لن يظلوا أسرى لهذا العذاب اليومي فهل نرى استجابة حقيقية أم سيبقى الوضع على ما هو عليه؟


أنقذوا الخطارة الصغرى… قبل أن يُلدغ آخر أمل فيها!
فالعذاب لم يعد يُحتمل، والصمت لم يعد مقبولاً، والتهاون في هذا الملف صار جريمة مكتملة الأركان.
هل ننتظر انتشار مرض؟ وفاة طفل؟ كارثة بيئية؟ حتى تتحرك الجهات المعنية؟!
يا سادة… نحن لا نطلب معجزة، بل حياة، ولا نطالب بترف، بل أبسط حقوق الإنسان.

فإما أن يتحرك الضمير الآن… وإما أن يسجل التاريخ أنكم تركتم قرية بأكملها تنهشها الحشرات، وتئن تحت وطأة الإهمال!