الطريق
الإثنين 17 أغسطس 2026 04:07 مـ 3 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
التعليم العالي: اليوم آخر فرصة لطلاب المرحلة الثانية لتسجيل ومراجعة رغباتهم.. غلق باب التسجيل 7 مساءً بيراميدز ينعي وفاة والد الكابتن هاني سعيد المدير الرياضي للنادي وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن بدء أعمال تطوير شارع إبراهيم باشا بمنطقة الكوربة بمصر الجديدة نسمة محجوب تغني في مهرجان القلعة الليلة.. ومفاجأة تجمعها بفرقة وسط البلد وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يتفقد جامعة العلمين الدولية ويطلع على التجهيزات الحديثة لمعامل كلية طب الفم والأسنان اليوم.. قرعة بطولة أفريقيا للطائرة الشاطئية تنطلق اليوم بالإسكندرية تشميع مخبز وتحرير 18 محضراً وإنذاراً وضبط 10 إشغالات من خلال حملات رقابية بفرشوط قنا مراقبة الأغذية : تحرير 119 محضر وإعدام 2.5 طن من الأغذية والمشروبات الغير صالحة للإستهلاك بشرم الشيخ بشري لأهالي قنا.. تشغيل 7 وحدات صحية جديدة للعلاج على نفقة الدولة لمرضى السكر والضغط محمد طارق أضا: محمد هاني رجل المواقف الصعبة.. وعموتة يعتبره الأفضل في الأهلي كريم عبدالباقي يشيد بزيارة قيادات وزارة العدل لمحكمة جنوب القاهرة ويؤكد أهمية متابعة تطوير منظومة العدالة أسعار المستلزمات المدرسية 2026.. الشنط من 200 جنيه وخصومات تصل لـ50%

محمد دياب يكتب: أين المسئولون من جحيم الناموس في الخطاره؟

محمد دياب
محمد دياب


أن تعود إلى قريتك بعد غياب، حاملاً الحنين والشوق، ثم تُفاجأ بأن الراحة مستحيلة، وأن النوم حلم بعيد، فهذا أمر يفوق الاحتمال هذا ما شعرت به فور وصولي إلى قريتي الخطارة الصغرى لقضاء إجازة قصيرة، حيث وجدت أن الناموس صار سيد المكان، يهاجم الجميع بلا هوادة، يحول الليالي إلى جحيم، ويترك أجساد الأطفال والكبار مثخنة بلدغاته المؤلمة إن كنت أنا لم أستطع تحمل الأمر لأيام معدودة، فكيف بمن يعيشون هنا طوال العام؟ كيف يقضي الأهالي لياليهم وسط هذا العذاب المتكرر؟

الأمر لم يعد مجرد إزعاجٍ عابرٍ أو شكوى موسمية، بل أصبح كابوساً يومياً يحاصر الجميع، يُفسد لحظات السكون، ويسرق راحة الليل، ويترك أثره على الأجساد المنهكة من العمل والحياة. من المؤسف أن تتحول البيوت إلى سجون مغلقة، والنوافذ إلى دروع واقية، فيما تظل المعركة مستمرة بين الإنسان وهذه الحشرات التي فرضت سيطرتها بلا مقاومة

الناموس لم يعد مجرد إزعاج، بل تحول إلى أزمة صحية تهدد الصغار قبل الكبار، تُضعف الأجساد، تنقل الأمراض، وتزرع السهر في عيون الجميع لم ينجُ منه بيت، لم يسلم منه طفل، لم يرتح منه شيخ ولا امرأة أين الحل؟ لماذا هذا الصمت المطبق أمام معاناة الناس؟ هل يُعقل أن تترك قرية بأكملها تعيش وسط هذه الكارثة وكأن الأمر لا يعني أحداً؟

السيد المهندس محمد الاباصيري رئيس مجلس مدينة فاقوس نناشدكم بصوتٍ يعلوه الألم والتحذير هذا الوضع لم يعد يُحتمل الحلول ليست مستحيلة ولا معقدة لكنها تحتاج إلى إرادة وإلى تحرك سريع نطالب بتطهير البرك والمستنقعات التي تحولت إلى مصانع لإنتاج هذه الحشرات نطالب بحملات رش دورية داخل القرية ومحيطها باستخدام المبيدات الآمنة نطالب بتوعية السكان بطرق الوقاية والمكافحة

أما آن الأوان لإنهاء هذا المشهد العبثي؟ إلى متى يظل المواطنون أسرى لسعات الحشرات بينما المسؤولون في مكاتبهم المكيفة لا يشعرون بمعاناتهم؟ إن هذه المشكلة ليست رفاهية أو مطلباً ثانوياً، بل هي ضرورة حتمية لحماية صحة الناس وكرامتهم

أنا ما زلت في إجازتي هنا وأتمنى أن أرى تحركاً سريعاً لحل هذه الأزمة قبل أن تنتهي إجازتي حتى أعود إلى عملي وأنا مطمئن أن أهلي وأحبتي لن يظلوا أسرى لهذا العذاب اليومي فهل نرى استجابة حقيقية أم سيبقى الوضع على ما هو عليه؟


أنقذوا الخطارة الصغرى… قبل أن يُلدغ آخر أمل فيها!
فالعذاب لم يعد يُحتمل، والصمت لم يعد مقبولاً، والتهاون في هذا الملف صار جريمة مكتملة الأركان.
هل ننتظر انتشار مرض؟ وفاة طفل؟ كارثة بيئية؟ حتى تتحرك الجهات المعنية؟!
يا سادة… نحن لا نطلب معجزة، بل حياة، ولا نطالب بترف، بل أبسط حقوق الإنسان.

فإما أن يتحرك الضمير الآن… وإما أن يسجل التاريخ أنكم تركتم قرية بأكملها تنهشها الحشرات، وتئن تحت وطأة الإهمال!