الطريق
الخميس 4 يونيو 2026 12:58 مـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
محمود مسلم: مصر تواجه تهديدات إقليمية لم تحدث على مدار التاريخ.. وكل الجبهات مشتعلة محافظ قنا يتفقد التجهيزات النهائية لإفتتاح ”مجمع موقف قنا الجديدة” ويوجه بمراجعة أعمال المرافق وتوصيل الإنترنت أمين شباب حزب ”المصريين”: الاعتداء الإيراني على الكويت انتهاك صارخ للقانون الدولي محمد حماقى يواصل حصد الأرقام القياسية على أنغامي.. أكثر من 15 مليون استماع عالم أزهري: دجال إثيوبيا كاذب ومفترٍ وتسبب عمدًا في قتل ضحاياه أستاذ أورام: حقنة ”الاميفان” تحت الجلد تُحدث طفرة في علاج الأورام المتقدمة النائب إيهاب منصور يحسمها: يحق للمواطن التصالح على شقته منفردة حتى لو كان البرج بأكمله مخالفًا النائب إيهاب منصور: قانون التصالح بحاجة لقرار سيادي لكسر الجمود الإداري بالمحليات النائب إيهاب منصور: تجاهل تحذيرات نواب البرلمان وراء تعثر ملف التصالح لـ 7 سنوات السفير ياسر البخشوان: تضامن مصر مع الكويت يعكس العقيدة الراسخة للقاهرة في حماية الأشقاء 18 لاعبا يمثلون مصر في بطولة البريميرليج للكاراتيه بالمغرب رئيس الوزراء يتابع تنفيذ 105 مشروعات لتدعيم الشبكة القومية للكهرباء

مبابي يصل إلى 400 هدف: هل يهدد عرْش كريستيانو رونالدو مع هالاند؟

مبابي يصل إلى 400 هدف ويهدد عرْش كريستيانو رونالدو… هل يلحق به هالاند؟

في السنوات الماضية، كان سؤال «من الأفضل: ميسي أم رونالدو؟» يسيطر على أغلب النقاشات الكروية. اليوم بدأ سؤال جديد يفرض نفسه: هل يستطيع جيل كيليان مبابي وإيرلينغ هالاند إسقاط الأرقام “المستحيلة” التي صنعها كريستيانو رونالدو على مدى عقدين كاملين؟
لغة الأرقام ما زالت تقول إن رونالدو هو المتربّع على العرش: أكثر من 950 هدفًا رسميًا في مسيرته مع الأندية والمنتخب، و143 هدفًا دوليًا مع البرتغال، و140 هدفًا في دوري أبطال أوروبا، وهي أرقام لم يقترب منها أحد حتى الآن.

ومع ذلك، عندما ننظر إلى الإيقاع الجنوني الذي يسير به مبابي وهالاند، نشعر أن كرة القدم دخلت مرحلة جديدة تمامًا. جماهير الكرة، ومحبو التحليلات، بل وحتى من يتابعون الترندات الكروية عبر أفضل مواقع المراهنات في المغرب، صاروا ينظرون إلى مباريات ريال مدريد ومانشستر سيتي والمنتخبات الكبرى بطريقة مختلفة: كل مباراة قد تحمل رقمًا قياسيًا جديدًا، أو خطوة أخرى في طريق مطاردة إرث رونالدو.

مبابي: 400 هدف في عمر 26 عامًا فقط

كيليان مبابي وصل مؤخرًا إلى حاجز 400 هدف في مسيرته مع الأندية والمنتخب وهو في السادسة والعشرين فقط؛ الرقم جاء تتويجًا لمواسم متتالية من التسجيل بغزارة مع موناكو، باريس سان جيرمان، ثم ريال مدريد، بالإضافة إلى حصيلته المتزايدة مع منتخب فرنسا.

عند مقارنة هذا الإنجاز ببدايات رونالدو أو ميسي، نكتشف أن مبابي يسير أسرع منهم في عدد الأهداف قياسًا بالعمر وعدد المباريات. ما يميّز مبابي ليس فقط عدد الأهداف، بل تنوّعها أيضًا:

  • يسجل في الدوري، دوري الأبطال، البطولات القارية، وكأس العالم.
    يحافظ على معدل تهديف مرتفع سواء لعب جناحًا أيسر أو مهاجمًا صريحًا في العمق.

بهذا الإيقاع، يفتح مبابي الباب أمام عدة أرقام قياسية يمكن أن يهددها في السنوات المقبلة، من بينها:

  • الاقتراب من رقم رونالدو في إجمالي الأهداف الدولية مع المنتخب.

  • تهديد أرقام كأس العالم إذا استمر بنفس الحضور في المونديالين القادمين.

  • التسلق بسرعة في قائمة هدافي دوري الأبطال، خاصة بعد انتقاله لريال مدريد، النادي الذي كان مسرحًا لمعظم أرقام رونالدو الخارقة.

حتى الآن، يبدو أن مبابي يضع نفسه في مسار طويل المدى، أكثر من كونه “ظاهرة لحظية”. إذا حافظ على لياقته البدنية ولم يتعرّض لإصابات قوية، فإن فكرة ملامسة بعض أرقام رونالدو لم تعد خيالًا محضًا، بل سيناريو وارد للغاية.

هالاند: آلة تهديف تهدد عرش دوري الأبطال والمنتخبات

أما إيرلينغ هالاند، فهو الوجه الأكثر “وحشية” في جيل الهدافين الجدد. في دوري أبطال أوروبا، سجّل النرويجي بالفعل أكثر من 50 هدفًا في عدد مباريات يقارب عدد الأهداف، وأصبح الأسرع في تاريخ البطولة للوصول إلى هذا الرقم. بهذا المعدل، لا ينظر إليه كمهاجم مميز فقط، بل كلاعب يمكن أن يغيّر شكل سجلات الهدافين في المسابقة الأوروبية الأولى.

هذه الأرقام تعني شيئًا واضحًا:
إذا استمر هالاند بنفس المعدل لخمسة أو ستة مواسم إضافية في القمة، فإن رقم رونالدو التاريخي في دوري الأبطال (حوالي 140 هدفًا) سيصبح مهددًا لأول مرة بشكل حقيقي. رونالدو احتاج مسيرة كاملة في مانشستر يونايتد وريال مدريد ويوفنتوس ليصل إلى هذا الرقم، بينما هالاند لا يزال في منتصف العشرينيات، ويلعب في منظومة هجومية تمنحه الكثير من الفرص كل موسم.

على مستوى المنتخب، ما يفعله هالاند مع النرويج لا يقل جنونًا. في إحدى السنوات الأخيرة، سجّل رقمًا مزدوجًا من الأهداف مع المنتخب في عدد مباريات محدود، ليصبح الهداف التاريخي للنرويج وهو لا يزال في منتصف العشرينيات. إجمالاً، بات يملك معدلًا تهديفيًا يقترب من هدف في كل مباراة دولية تقريبًا، وهو شيء لم يحققه لا رونالدو ولا ميسي مع منتخباتهم، رغم أرقامهم الضخمة.

إذا وضعنا هذه الأرقام في سياقها، نرى أن هالاند يقترب من معادلة “الهدف في كل مباراة” دوليًا، وهو معدل مبالغ فيه لدرجة أنه يبدو أقرب لألعاب الفيديو منه لكرة القدم الواقعية. صحيح أن الطريق لا يزال طويلاً للوصول إلى 143 هدفًا دوليًا مثل رونالدو، لكن المنحنى الحالي يقول إنه مرشح على الأقل لأن يكون ضمن قائمة أعظم هدافي المنتخبات في التاريخ إذا استمر لسنوات بنفس الجوع والرتم.

رونالدو: جدار الأرقام الذي يحاول الجيل الجديد تسلقه

لماذا تبدو أرقام مبابي وهالاند “مذهلة” بهذا الشكل؟ لأن المقارنة دائمًا تعود إلى رونالدو. البرتغالي حوّل مفهوم الهداف إلى مستوى جديد:

  • أكثر من 950 هدفًا رسميًا في المسيرة.

  • 143 هدفًا دوليًا، رقم قياسي عالمي مع منتخب البرتغال.

  • 140 هدفًا في دوري الأبطال، وألقاب متعددة، وسجلات فرعية مثل أكثر الأهداف في نسخة واحدة من البطولة.

هذه الأرقام تصنع “سقفًا زجاجيًا” يبدو غير قابل للكسر، لكن حضور مبابي وهالاند معًا يجعل السقف أقل صلابة مما كان. الأول يهدد مناطق المونديال والبطولات الدولية والأهداف الإجمالية، والثاني يهدد تحديدًا عرش دوري الأبطال وسجلات المعدلات التهديفية.

مع ذلك، هناك عنصر لا يمكن تجاهله:
رونالدو لم يصنع أرقامه في خمس أو سبع سنوات، بل في مسيرة طويلة، بلا توقف تقريبًا، مع انضباط بدني مرعب وقدرة استثنائية على الحفاظ على أعلى مستوى حتى منتصف الثلاثينيات وما بعدها. السؤال الحقيقي هنا:
هل يستطيع مبابي وهالاند الحفاظ على نفس الجوع واللياقة والجانب الذهني طوال 10–12 سنة مقبلة؟
إذا كانت الإجابة نعم، فسنكون أمام إعادة كتابة كتاب الأرقام القياسية بالكامل.

أي الأرقام الأقرب للكسر فعلًا؟

عند النظر إلى الواقع الحالي، يمكن ترتيب “الأهداف المحتملة” بهذا الشكل:

  1. رقم رونالدو في دوري الأبطال

    • هالاند هو المرشح الأول لتهديده بفضل معدله الحالي وأسلوب لعب مانشستر سيتي، وربما أي نادٍ كبير سيلعب له مستقبلًا.

    • مبابي أيضًا مرشح قوي، خاصة إذا استمر طويلًا مع ريال مدريد في نظام دوري أبطال موسّع بعد الإصلاحات الجديدة.

  2. إجمالي الأهداف الدولية

    • مبابي بدأ مبكرًا مع فرنسا ويملك بالفعل حصيلة معتبرة من الأهداف الدولية، ومع منتخب معتاد على الوصول للأدوار النهائية في البطولات الكبرى، يمكن أن يرتفع هذا الرقم بسرعة.

    • هالاند يلعب مع منتخب أقل قوة، لكن معدل تهديفه الخرافي قد يعوّض جزئيًا ضعف المنافسة الجماعية.

  3. إجمالي الأهداف في المسيرة

    • الوصول إلى 950+ هدفًا يتطلب مزيجًا من طول العمر، اللعب في فرق هجومية، وعدم التعرض لإصابات طويلة.

    • هنا تظل كفة رونالدو ثقيلة حتى الآن، لكن مبابي تحديدًا إذا تجاوز الثلاثين وهو قريب من 600–650 هدفًا، يمكن أن يدخل فعليًا منطقة تهديد الرقم، خاصة إذا استمر بنفس الكثافة التهديفية في دوري الأبطال والبطولات الدولية.

في النهاية، ربما لا يكون السؤال الأهم هو: “هل يكسر مبابي وهالاند كل أرقام رونالدو؟”
الأهم أن هذا الجيل جعل الأرقام التي بدت يومًا “خرافية ولا تتكرر” تبدو قابلة للمحاولة على الأقل. نحن أمام مرحلة يعيش فيها الجمهور بين أسطورة ما زالت تواصل اللعب وتطارد حاجز الألف هدف، وبين جيلين جديدين يعيدان تعريف معنى الهداف، ويحوّلان كل مباراة إلى فصل جديد في سباق لا ينتهي بين التاريخ والحاضر.