الطريق
الأحد 21 يونيو 2026 11:35 مـ 5 محرّم 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
إنجاز طبي جديد ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل .. نجاح أول عملية زراعة قوقعة لطفلة بجنوب سيناء محافظ قنا يتفقد مشروعات رصف وتطوير الطرق بدشنا ويشدد بالإلتزام بأعلى معايير الجودة يزيد الشمري نموذجًا لصانع المحتوى المجتمعي: دور المنصات الرقمية في تعزيز الوعي العام محافظ جنوب سيناء يبحث مع وفد شركة إتصالات مصر (e Egypt) التحول الرقمي والتعاون بالحلول التكنولوجية الحديثة عاشور حكماً مساعداً لتقنية الفيديو في لقاء الأرجنتين والنمسا تحت قيادة تحكيمية مصرية بقيادة أمين عمر القاهرة تستضيف اجتماع وزراء خارجية الأطراف الإقليمية الأربعة محافظ الجيزة يشهد افتتاح مركز القلب الوطني بفاكسيرا لتعزيز خدمات علاج أمراض القلب سلطان العنزي يعلن إصدار أول كتاب له بعنوان ”صناعة التاريخ بالإدارة” لخدمة أكثر من 2 مليون مواطن.. «صحة الشيوخ» تناقش غدًا مقترح النائب عمرو رشاد لإنشاء مستشفى حكومي بأرض اللواء والطريق الأبيض والصفطاوي محمد رمضان أبوطالب: لقاء الرئيس السيسي بوزراء خارجية الرباعية يبرز دور مصر في احتواء التوترات الإقليمية وزيرة الثقافة تستقبل الشيخة مي بنت محمد آل خليفة، رئيسة مجلس أمناء مؤسسة إبراهيم بن محمد آل خليفة للثقافة والبحوث اختراق إلكتروني يهز البرازيل.. رسائل حكومية تحذر الملايين من ”غزو فضائي” غامض

كواليس لقاء وادي النطرون.. مصطفى الفقي يكشف كيف منع انفجار أزمة اعتكاف البابا شنودة قبل أحداث يناير؟

الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي البارز
الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي البارز

روى الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي البارز، وسكرتير رئيس الجمهورية الأسبق للمعلومات، شهادته عن رجال الرئيس الراحل حسني مبارك الأقوياء، وكيف أدارت الرئاسة ملفات شائكة كادت أن تشعل فتنة طائفية في لحظات فارقة.

ووصف "الفقي"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، الدكتور زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية الأسبق بأنه كان رجلًا تنظيميًا من الطراز الأول، اكتسب خبراته من العمل الطويل في الحكم المحلي، وروى واقعة تجسد انضباطه العسكري قائلا: "حين كنا نطير إلى بكين، تفتح الطائرة لتجد التعليمات جاهزة في تمام التاسعة بتوقيت القاهرة.. رجل ذكي، منظم، ومرهوب الجانب".

وفسر فلسفة الدكتور زكريا عزمي في القيادة قائلا: "زكريا عزمي كان يؤمن أن القيادة تتطلب أن تكون مرهوبًا أكثر منك مرغوبًا.. فالاحترام في العمل أهم من المحبة، وهو ما جعل ديوان رئيس الجمهورية في عهده نموذجًا في النظافة والنظام الذي يدعو للانبهار".

أما عن الراحل صفوت الشريف، لفت إلى أنه كان أحد القلائل المسيّسين فعليًا في الدائرة المحيطة بالرئيس مبارك، فخبراته في جهاز المخابرات العامة وفي الهيئة العامة للاستعلامات جعلته خبيرًا بالشخصيات والتحليلات، معقبًا: "صفوت الشريف كان يفهم جيدًا ما يريده الرئيس مبارك؛ كان يعرف ما يُكتب وما لا يُكتب، ما يُصور وما لا يُصور.. كان ناجحًا جدًا في إدارة الإعلام والصحافة واستيعاب تصورات الرئيس وتطبيقها بدقة".

وحول العلاقة مع الكنيسة حينها، روى الدكتور مصطفى الفقي كواليس أزمة كادت أن تسبب حرجًا دوليًا للدولة المصرية قبيل أحداث يناير، حين قرر البابا شنودة الثالث الاعتكاف في الدير مصطحبًا ماكينة غسيل الكلى، تعبيرًا عن غضبه من أحداث العمرانية، معقبًا: "أبلغني رجل الأعمال منير غبور أن البابا لن يحضر افتتاح مجلس الشعب، وهذا كان سيحدث بلبلة كبرى، تواصلت مع صفوت الشريف الذي قال لي بلهجة المسؤول الحذر: (اذهب إليه.. إن نجحت فالنجاح للدولة، وإن فشلت فستتحمل المسؤولية وحدك)".

وأشار إلى أنه في اللقاء الذي جمعه مع البابا شنودة الثالث في الدير، عرض البابا فيديوهات للاعتداءات على الشباب في العمرانية، وطلب لقاءً منفردًا بالرئيس مبارك، وبالفعل تم اللقاء، وشهد واقعة تاريخية تعكس وطنية البابا شنودة، حث عرض الرئيس مبارك على البابا شنودة جعل عيد القيامة عطلة رسمية مثل عيد الميلاد، لكن البابا شنودة فاجأه بالرفض قائلاً: (لا يا فخامة الرئيس، نحن والمسلمون نتفق على ميلاد المسيح، لكننا نختلف على قيامته.. القرآن يقول وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم.. فلا داعي لفتح باب للخلاف)".

وأضاف: "أعجب الرئيس مبارك بشدة بهذا التحليل، وكان يقول دائمًا: انظروا إلى هذا الرجل الوطني الذي فضل مصلحة البلاد على مطالب طائفية عابرة".

وعن حادث كنيسة القديسين والتفسيرات التي كانت تصدر حينها، انتقد التفسيرات الطفولية التي كانت تُنسب كل حادث لمختل عقليًا، مؤكدًا أن تلك التبريرات كانت تؤجج الغضب الشعبي.

وأكد على أن عهد الرئيس مبارك شهد بداية إنهاء الخط الهمايوني الذي كان يتطلب قرارًا جمهوريًا لفتح شباك في كنيسة، مشددًا على أن الأقباط يعيشون الآن عصرًا ذهبيًا؛ حيث لا تُبنى مدينة جديدة إلا والكنيسة تجاور المسجد، كما هو الحال في العاصمة الإدارية، في ترسيخ لمبدأ المواطنة الكاملة.