الحلم القديم.. منير أديب: الإخوان عايزين يرجعوا بأي طريقة| فيديو
قال الدكتور منير أديب، الباحث في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي، إن جماعة الإخوان، بحسب تقديره، ما زالت تتحرك وفق أهداف واضحة تتمثل في محاولة إسقاط الدولة ومؤسساتها، والسعي إلى العودة للمشهد السياسي بالصورة التي كان عليها الوضع قبل عام 2013، وربما استعادة الظروف السياسية التي سبقت عام 2011، وأن الجماعة، وفق رؤيته، قد تلجأ إلى وسائل مختلفة، سواء مشروعة أو غير مشروعة، بهدف محاولة استعادة حضورها في المشهد من جديد، مستغلّة في ذلك ما يشهده العالم من أزمات وظروف إقليمية متوترة، إلى جانب الضغوط الاقتصادية التي تؤثر على المواطنين.
الإخوان في مواجهة الأزمات
وأشار الباحث في شؤون الحركات المتطرفة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «اليوم» المذاع عبر قناة DMC، إلى أن التحركات المنسوبة للجماعة تأتي في توقيت يشهد فيه العالم تحديات متزايدة، بالتزامن مع حالة من التوتر الإقليمي والاضطرابات السياسية والأمنية، فضلًا عن الظروف الاقتصادية التي تمثل ضغطًا على المواطنين في عدد من المجتمعات، وأن هذه الظروف قد توفر بيئة تحاول بعض التنظيمات استغلالها لإعادة طرح نفسها سياسيًا أو التأثير في الرأي العام، إلا أن تقييم قدرة جماعة الإخوان على العودة إلى المشهد يرتبط، بحسب رؤيته، بما تمتلكه من أفكار وبرامج يمكن أن تقدمها للمواطنين.
وأكد الباحث في شؤون الحركات المتطرفة، أن ما يحدث يمثل مؤشرًا، من وجهة نظره، على أن التنظيم لا يمتلك مشروعًا واضحًا يمكن أن يقدمه للمصريين بما يسمح له باستعادة حضوره السياسي، مشيرًا إلى أن تجربة الجماعة بعد عام 2013 تركت لدى قطاعات واسعة من المواطنين صورة مباشرة عن ممارساتها وأفكارها، وأن عددًا من المواطنين ربما تعرضوا في مرحلة سابقة لما وصفه بالخداع أو التضليل بشأن طبيعة التنظيم، قبل أن تظهر ممارسات الجماعة بصورة أكثر وضوحًا، معتبرًا أن ما وصفه بالإرهاب المعنوي والفكري والجنائي ساهم في تغيير نظرة قطاعات من المجتمع إليها.
قراءة المصريين للجماعة
وأشار الباحث في شؤون الحركات المتطرفة، إلى أن رؤية المصريين لجماعة الإخوان أصبحت، بحسب تقديره، أكثر وضوحًا بعد أحداث عام 2013، موضحًا أن التجربة السياسية والاجتماعية التي مرت بها البلاد ساهمت في تشكيل موقف شعبي تجاه التنظيم والتيارات المتطرفة، وأن أحداث 30 يونيو تمثل، في رؤيته، تعبيرًا عن موقف قطاعات واسعة من المصريين تجاه جماعة الإخوان وغيرها من التنظيمات التي وُصفت بالمتطرفة، معتبرًا أن هذه المرحلة شكلت نقطة فاصلة في العلاقة بين المجتمع والتنظيم.
وتحدث الباحث في شؤون الحركات المتطرفة، عن الجدل المرتبط بالعلاقة بين الوعي المصري وثورة 30 يونيو، متسائلًا عن أيهما كان عاملًا مؤثرًا في الآخر، وهل كانت الثورة هي التي ساهمت في إنتاج وعي مجتمعي جديد تجاه التنظيم، أم أن الوعي المتراكم لدى المواطنين هو الذي دفع إلى خروج الملايين في 30 يونيو، وأن طرح هذا التساؤل يعكس طبيعة العلاقة المتبادلة بين الأحداث السياسية والتحولات التي تطرأ على وعي المجتمعات، خاصة عندما تمر البلاد بتجارب سياسية واجتماعية تؤثر في طريقة تقييم المواطنين للأحزاب والتيارات والتنظيمات المختلفة.
الإخوان خارج التصورات السياسية
واختتم الباحث منير أديب حديثه بالتأكيد على أن جماعة الإخوان، وفق تقديره، أصبحت خارج أي تصورات سياسية مستقبلية، في ظل ما يراه من تغيرات طرأت على رؤية المصريين تجاه التنظيم بعد التجربة التي مرت بها البلاد، وأن محاولات العودة إلى المشهد السياسي لا تتوقف فقط على رغبة أي تنظيم في استعادة حضوره، وإنما ترتبط بمدى امتلاكه مشروعًا يحظى بالقبول المجتمعي، وقدرته على تقديم رؤية سياسية واقتصادية واضحة، وهو ما يرى أن جماعة الإخوان لا تملكه في الوقت الراهن.











