بعد انتهاء مهلة الـ60 يومًا.. كشف أخطر سيناريو لـ إيران وأمريكا|فيديو
أكدت الدكتورة دينا محسن، الباحثة والمحللة السياسية المتخصصة في الشأن الدولي، أن انتهاء المهلة الأمريكية يفرض التوقف أمام التطورات المتسارعة التي يشهدها المشهد الإقليمي، خاصة مع تصاعد التلويح بخيار المواجهة العسكرية بين مختلف الأطراف، بعد فترة شهدت بعض المؤشرات والخطابات التي اتجهت نحو التهدئة، لا سيما من جانب الولايات المتحدة، وأن المرحلة الحالية تحمل مؤشرات على ارتفاع مستوى التوتر السياسي والعسكري، مشيرة إلى أن انتهاء المهلة الأمريكية قد يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر تعقيدًا، في ظل عدم وضوح المسار الذي يمكن أن تتخذه الأزمة خلال الفترة المقبلة.
أزمات على واشنطن وطهران
وأشارت المحللة السياسية، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «حضرة المواطن»، المذاع عبر قناة «الحدث اليوم»، إلى أن الولايات المتحدة تواجه وضعًا مأزومًا على المستويات السياسية والاستراتيجية والعسكرية، معتبرة أن إدارة الأزمة مع إيران تفرض على واشنطن حسابات دقيقة، خصوصًا في ظل تداعيات أي قرار بالانتقال من الضغوط السياسية إلى المواجهة المباشرة، وأن إيران تواجه بدورها مجموعة من التحديات الداخلية والاقتصادية المتزايدة، إلى جانب مشكلات تتسع جغرافيًا داخل البلاد، وهو ما يمثل، بحسب تقديرها، أحد عناصر الضغط على القيادة الإيرانية سياسيًا وعسكريًا، ويجعل خيارات طهران في التعامل مع التصعيد مرتبطة بحسابات داخلية وإقليمية في الوقت نفسه.
وأكدت المحللة السياسية، أن القدرات العسكرية الإيرانية أثبتت خلال المواجهات السابقة قدرًا واضحًا من القوة والصمود، مشيرة إلى أن الأداء العسكري الذي ظهر في مراحل سابقة يعكس امتلاك طهران أدوات تمكنها من التعامل مع الضغوط والتهديدات المختلفة، وأن نتائج المواجهات السابقة لا يمكن اعتبارها مؤشرًا حاسمًا على نتائج أي مواجهة مقبلة، خاصة إذا تحولت الأزمة إلى معركة كبرى ومفتوحة بين الولايات المتحدة وإيران، موضحة أن طبيعة أي حرب جديدة ستكون مختلفة بحسب حجم العمليات ومدتها والأطراف المشاركة فيها.
التصعيد يتجاوز واشنطن وإيران
ولفتت المحللة السياسية، إلى أن خطورة التصعيد الحالي لا تقتصر على الولايات المتحدة وإيران فقط، وإنما تمتد إلى أطراف إقليمية أخرى يمكن أن تتأثر بشكل مباشر أو غير مباشر بتطورات الأزمة، وهو ما يزيد من صعوبة السيطرة على مسار الأحداث، وأن دخول دول وقوى إقليمية على خط الأزمة، ومن بينها باكستان وتركيا، إلى جانب جماعة الحوثيين والسعودية، يجعل المشهد أكثر تعقيدًا، خاصة مع اختلاف حسابات كل طرف ومصالحه السياسية والأمنية والعسكرية، الأمر الذي قد يؤدي إلى تعدد مسارات المواجهة حال خروج الأمور عن نطاق السيطرة.
وحذرت المحللة السياسية، من أن احتمالات التصعيد بين جماعة الحوثيين والسعودية تمثل مصدر خطر إضافيًا في ظل الظروف الحالية، مشيرة إلى أن أي توتر جديد بين الطرفين يمكن أن يضيف جبهة أخرى إلى الأزمة ويزيد من صعوبة احتواء تداعياتها، وأن تداخل الملفات الإقليمية يجعل أي مواجهة محدودة قابلة للتوسع، خصوصًا إذا ارتبطت بأمن الملاحة والطاقة أو استهداف مواقع ومنشآت داخل دول المنطقة، وهو ما قد يفرض ضغوطًا جديدة على الأطراف الدولية والإقليمية للتدخل واحتواء الموقف.
موقف باكستان وتركيا
كما أكدت المحللة السياسية، أن موقفي باكستان وتركيا يبدوان في غاية الصعوبة والإحراج، في ظل التطورات المتسارعة والضغوط الإقليمية والدولية المرتبطة بالأزمة، موضحة أن البلدين يواجهان حسابات دقيقة تتعلق بعلاقاتهما الإقليمية ومصالحهما الاستراتيجية، وأن أي قرار تتخذه أنقرة أو إسلام آباد خلال المرحلة المقبلة يمكن أن تكون له انعكاسات على توازنات المنطقة، خاصة مع تعدد التحالفات وتداخل المصالح بين القوى المختلفة، وهو ما يجعل هامش الحركة أمامهما محدودًا في ظل تصاعد التوتر.
واختتمت الدكتور دينا محسن، بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تظل مفتوحة أمام عدة سيناريوهات، تبدأ من استمرار الضغوط السياسية والمفاوضات، ولا تنتهي عند احتمالات التصعيد العسكري، مشددة على أن طبيعة التحركات المقبلة ستتوقف بدرجة كبيرة على قرارات الولايات المتحدة وإيران ومدى استعداد الأطراف الإقليمية للانخراط في الأزمة، وأن اتساع دائرة الأطراف المتداخلة يجعل أي مواجهة محتملة أكثر تعقيدًا من مجرد صراع ثنائي، الأمر الذي يتطلب تحركات سياسية ودبلوماسية متوازنة لمنع تحول التوتر الحالي إلى مواجهة إقليمية واسعة يصعب احتواء تداعياتها.








