الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 05:09 صـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة”

قصة طويلة حزينة

سعيد محمود
سعيد محمود

عصر 5 /3 / 1997

عاد من مدرسته ليجدها تلفظ أنفاسها الأخيرة على فراش المرض.. قبَّل جبهتها وهو يحاول أن يقنع نفسه أن ما يحدث ما هو إلا مجرد معاناة شديدة مع المرض ستنتهي سريعًا.. مرت الساعات وفرد الظلام جناحيه على المكان.. ورغم أنه ظل يصارع النوم طوال الليل، إلا أنه استسلم له في النهاية.

فجر 6 /3 / 1997

عندما استيقظ نظر للساعة فوجد أن الفاجعة حدثت في خمس دقائق فقط.. خمس دقائق فارقت فيها روحها الطاهرة النقية الأرض لتصعد إلى السماء مصطحبة معها كيانه وعقله.

ظهر 21 /3 / 1997

سماعات محل الكاسيت تنشد الأغنية الشريرة التي تتغنى بها فايزة أحمد لتعذبه بها دون اكتراث.. يغلق النافذة بإحكام ليجد محمد عبدالوهاب يتغني بنفس الكلمات في راديو الجيران.. يهرب للشارع فيجد المحلات مكتظة بالهدايا المخصصة لذلك اليوم.. يجلس على الرصيف وقد انتابته نوبة بكاء شديدة.

6 /3 / 2020

لم تكتمل أي فرحة له بعد فراقها.. كانت هي من تتوج الفرحة ببسمتها ونظرتها الحانية.. بقى -رغم سنوات عمره الـ 39- مراهقًا في الثانوية العامة.. نفس العمر الذي فارقته فيه منذ 23 عامًا.. امتنع عن شرب «الشاي بلبن» نهائيًا لأنها لن تصنعه له مرة أخرى.. لم يفرح عندما استخرج بطاقته الشخصية لأول مرة فهي لم ترها.. تخرّج من الجامعة فلم يجد لذلك طعمًا مميزًا لأنها ليست معه.. تقلد منصبًا كبيرًا في مجلة شبابية شهيرة لكنه لم يحس بأي شعور طيب نحو ذلك لأنها لم تشاركه فرحته.. حقق بعض النجاحات البسيطة في عمله لكنه كالعادة لم يفرح بها.. حتى فرحة زواجه التي انتظرها كثيرًا لم تكن كاملة لأنها لم تكن بجواره في ذلك اليوم.

يتعجب الجميع من حالته الغريبة وعصبيته الزائدة عن المعتاد في تلك الأيام.. يعتقدون أنه لا يتحمل العمل وبعض مشاكله البسيطة.. لكنهم لا يدركون أنه يصارع الاكتئاب الشديد الذي يهاجمه كل سنة في هذا الميعاد.. ويفكر فيما ينتظره عندما تغني فايزة أحمد أغنيتها الشهيرة وتعصر قلبه عصرًا بعد أيام قليلة.

رحمك الله يا أمي وغفر لك.. فرغم مرور 32 عامًا على فراقك.. لم أعتد الحياة دون وجودك حتى الآن.. وأعيش يوما قصة طويلة حزينة.