الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 09:08 مـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
برلماني: ثورة 23 يوليو محطة فارقة في بناء الدولة الوطنية.. وأرست دعائم الاستقلال والعدالة الاجتماعية قيادي بـ«مستقبل وطن»: ثورة 23 يوليو أرست دعائم الدولة الحديثة والجمهورية الجديدة تواصل مسيرة الإنجاز النائب داليا الأتربي: الاستثمار في التعليم والبحث العلمي استثمار حقيقي في مستقبل الوطن متابعة ميدانية لأعمال الرصف وتركيب الإنترلوك بحي بدر بمدينة طور سيناء مجلس أمناء جنوب الوادي الأهلية يعتمد الخريطة الزمنية والمصروفات للعام الجديد ويوافق على الإنضمام لإتحاد الجامعات العربية جبانة تل آثار قويسنا بالمنوفية تلقي الضوء على الممارسات الجنائزية والتفاعلات الثقافية والتجارية خلال العصرين المتأخر واليوناني الروماني بإكتشاف جديد «الهباش» يشيد بدور مصر الديني.. والمفتي يؤكد: مستمرون في دعم الهوية الفلسطينية فارس يطرح ديو أغنية «نفرح حقنا».. بالتعاون مع ريتشارد الحاج التعليم العالي تدعو طلاب الثانوية العامة إلى سرعة التسجيل لأداء اختبارات القدرات قبل غلق باب الحجز 7 قرارات هامة للحكومة اليوم.. تعرف على أبرز التوجيهات والقرارات الجديدة ”الداخلية” تنظم دورة لتأهيل شرطيات من 3 قارات للمشاركة في بعثات حفظ السلام حجز محاكمة المتهمين بإخفاء فيديوهات التعدي على أطفال مدرسة هابي لاند

قصة طويلة حزينة

سعيد محمود
سعيد محمود

عصر 5 /3 / 1997

عاد من مدرسته ليجدها تلفظ أنفاسها الأخيرة على فراش المرض.. قبَّل جبهتها وهو يحاول أن يقنع نفسه أن ما يحدث ما هو إلا مجرد معاناة شديدة مع المرض ستنتهي سريعًا.. مرت الساعات وفرد الظلام جناحيه على المكان.. ورغم أنه ظل يصارع النوم طوال الليل، إلا أنه استسلم له في النهاية.

فجر 6 /3 / 1997

عندما استيقظ نظر للساعة فوجد أن الفاجعة حدثت في خمس دقائق فقط.. خمس دقائق فارقت فيها روحها الطاهرة النقية الأرض لتصعد إلى السماء مصطحبة معها كيانه وعقله.

ظهر 21 /3 / 1997

سماعات محل الكاسيت تنشد الأغنية الشريرة التي تتغنى بها فايزة أحمد لتعذبه بها دون اكتراث.. يغلق النافذة بإحكام ليجد محمد عبدالوهاب يتغني بنفس الكلمات في راديو الجيران.. يهرب للشارع فيجد المحلات مكتظة بالهدايا المخصصة لذلك اليوم.. يجلس على الرصيف وقد انتابته نوبة بكاء شديدة.

6 /3 / 2020

لم تكتمل أي فرحة له بعد فراقها.. كانت هي من تتوج الفرحة ببسمتها ونظرتها الحانية.. بقى -رغم سنوات عمره الـ 39- مراهقًا في الثانوية العامة.. نفس العمر الذي فارقته فيه منذ 23 عامًا.. امتنع عن شرب «الشاي بلبن» نهائيًا لأنها لن تصنعه له مرة أخرى.. لم يفرح عندما استخرج بطاقته الشخصية لأول مرة فهي لم ترها.. تخرّج من الجامعة فلم يجد لذلك طعمًا مميزًا لأنها ليست معه.. تقلد منصبًا كبيرًا في مجلة شبابية شهيرة لكنه لم يحس بأي شعور طيب نحو ذلك لأنها لم تشاركه فرحته.. حقق بعض النجاحات البسيطة في عمله لكنه كالعادة لم يفرح بها.. حتى فرحة زواجه التي انتظرها كثيرًا لم تكن كاملة لأنها لم تكن بجواره في ذلك اليوم.

يتعجب الجميع من حالته الغريبة وعصبيته الزائدة عن المعتاد في تلك الأيام.. يعتقدون أنه لا يتحمل العمل وبعض مشاكله البسيطة.. لكنهم لا يدركون أنه يصارع الاكتئاب الشديد الذي يهاجمه كل سنة في هذا الميعاد.. ويفكر فيما ينتظره عندما تغني فايزة أحمد أغنيتها الشهيرة وتعصر قلبه عصرًا بعد أيام قليلة.

رحمك الله يا أمي وغفر لك.. فرغم مرور 32 عامًا على فراقك.. لم أعتد الحياة دون وجودك حتى الآن.. وأعيش يوما قصة طويلة حزينة.