الطريق
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 09:23 صـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
قمة مستقبل الضيافة في مصر ترسم ملامح جديدة للاستثمار السياحي وتطوير المقاصد الفندقية السيسي يتمنى الشفاء العاجل لبابا الفاتيكان سعر الذهب عيار 21 الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. الجرام يسجل 6285 جنيهًا كم سجل الدولار والعملات الخليجية والأجنبية أمام الجنيه الثلاثاء 20 أكتوبر؟ حجز شقق سكن لكل المصريين 9.. الأوراق المطلوبة وشروط القبول وآخر موعد للتقديم أسعار السلع الغذائية الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. خريطة تكلفة مشتريات الأسرة المصرية أسعار الحديد والأسمنت والطوب الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. خريطة تكلفة البناء والتشطيب حالة الطقس الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. أمطار متوقعة وشبورة والصغرى بالقاهرة 18 درجة داليا مصطفى تنضم إلى لجنة تحكيم الأفلام الروائية بمهرجان جربة الدولي لسينما المرأة والشباب في دورته الثانية عشرة محمود مسلم: الحكومة لا تملك حلولا لغول السوشيال ميديا.. ونحن في أمس الحاجة لانتخابات المحليات محافظ أسوان يشارك في افتتاح «منتدى مصر 2026» بحضور الرئيس السيسي النائب العام يُلقي كلمة مصر أمام مؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة في فيينا

نجيب الريحاني.. صنع أسطورته من «كشكش بيه» وقتله التيفود

نجيب الريحاني
نجيب الريحاني

الضاحك الباكي و أحد عمالقة المسرح والسينما وأيقونة الكوميديا، أحب الفن بعدما تملكه من رأسه إلي أخمص قدميه وبات مخلصًا له حتى الرمق الأخير، يقف على المسرح فيقابله جمهوره بتصفيق حاد يسمعه المارة من الخارج، ينحني في تواضع شديد وكأنه مجرد ممثل عادي، بينما الكاتب المسرحي الفرنسي "أندريه جيد" يمنحه لقب "موليير العرب"، هو صانع البهجة الذي أضحكنا وأبكانا، صاحب السعادة "كشكش بيه" التي صنع منها نجوميته، وهو "حسن عاشور أبو طبق" الفقير الذي يرتسم البؤس على وجهه ولا يمل من البحث عن وظيفة حتى يقابل "لعبة" ويقع في حبها، "والأستاذ حمام" مدرس اللغة العربية الذي غنت له ليلى مراد، هو أحد أهم فناني الكوميديا ومؤسسيها في تاريخ الفن المصري، الفنان نجيب الريحاني.

ولد "نجيب إلياس ريحانة" في 21 يناير 1889 لأب مسيحي عراقي الأصل كان يعمل في تجارة الخيول، بينما والدته السيدة "لطيفة" مصرية من الصعيد، عاش في درب مصطفى بحي باب الشعرية الذي شكل شخصيته بالرغم من حياة الفقر التي عاشها في طفولته خاصة بعد تدهور تجارة والده ووفاته، التحق "نجيب" بمدرسة الخرنفش، وبعدها الفرير ومنها تعلم الفرنسية، وبعد حصوله على البكالوريا عمل في بنك التسليف الزراعي، كان يحب التمثيل وكأنه لا يجب عليه أن يمتهن غيره، وبدأ في ممارسة هوايته خلال فرقة الهواة، وعمل في فرقة جورج أبيض يؤدي أدوار التراجيديا، بعدها التحق بفرقة أسكندر فرح، ومن فرقة "عكاشة" التي عمل بها بصحبة عزيز عيد ظهرت موهبته الحقيقية كممثل كوميدي،كان حلم امتلاك مسرح يراوده فقرر تكوين فرقة خاصة وحول جراج الشانزليزيه بالفجالة إلي مسرح وانطلقت منه أولى مسرحياته "خلي بالك من إيميلي" من إخراج عزيز عيد.

في مشوار "الريحاني" الفني محطات مهمة أبرزها عندما تعرف على صديقه بديع خيري وأسس معا فرقة مسرحية تقديم المسرحيات الكوميدية الفرنسية باللغة العربية، وعُرضت تلك المسرحيات على مسارح عدة بلدان في الوطن العربي، وكانت أولى المسرحيات "على كيفك" ولاقت نجاح منقطع النظير، وتوالت أعمالهم في عدة مسرحيات أبرزها "مشمش، الدنيا لما تضحك، حكم قراقوش، الدلوعة"، بينما وصل رصيد "الريحاني" في المسرح نحو 33 مسرحية أبرزها "حكاية كل يوم، الستات مايعرفوش يكدبوا، إلا خمسة، حسن ومرقص وكوهين، كشكش بك في باريس، عشان سواد عينيها، المحفظة يا مدام".

خطفته السينما من المسرح ليلقى على شاشتها 10 أفلام كان أولها "صاحب السعادة كشكش بك" 1931 وكان فيلم صامت وتم إضافة الصوت له وأصبح من الأفلام الناطقة بعد أن أعيد عرضه في 1934، بينما يعتبر فيلم "ياقوت" هو الأول في مشوار "الريحاني" توالت بعدها أعماله منها "أبو حلموس، سي عمر، لعبة الست، أحمر شفايف، سلامة في خير، وكان آخر أفلامه "غزل البنات" 1949 مع ليلى مراد وأنور وجدي ولم يمهله القدر مشاهدته.

تزوج نجيب الريحاني من الراقصة السورية "بديعة مصابني" وانفصل عنها، وتزوج من الألمانية "لوسي دي فرناي" وأنجب منها ابنته "جينا"، وفي أيامه الأخيرة نال منه المرض بعد سنوات من الشقاء في الحياة والفن وأصيب بالتيفود ورحل عن عالمنا في 8 يونيو 1949، ولكنه لم يرحل من قلوب محبيه وتظل بصمته في الكوميديا شاهدة على واحد من أهم أساتذة الكوميديا في تاريخ الفن المصري على المسرح وشاشة السينما.

اقرأ أيضًا: بعد تبرعه لصندوق تحيا مصر.. الرئيس السيسي يشكر ياسر جلال