الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 07:26 صـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير الخارجية يلتقي نظيره الإماراتي في ابو ظبي لبحث تعزير العلاقات الثنائية ومتابعة مستجدات الأوضاع الإقليمية الزمالك يتعاقد مع آية النادي لدعم فريق سيدات الكرة الطائرة حضور مصري في جدة.. هيكل ومبروك يشاركان في أمسية الملاكمة العالمية ”The Comeback” نائب رئيس حزب المؤتمر: ثورة 23 يوليو أسست الدولة الوطنية الحديثة والجمهورية الجديدة تواصل استكمال مسيرة الإنجاز النائب محمد أبو النصر: ثورة 23 يوليو صنعت وعيًا وطنيًا ورسخت قيم الكرامة والاستقلال محافظ قنا يقيل مدير مستشفى قنا العام ونقل مدير الشؤون الإدارية وإحالة مسؤول الدفاتر للتحقيق لتردي الأوضاع الصحية السفير محمد العرابي: إطلاق برامج تنموية وثقافية مشتركة مع الجامعة العربية ”العلوم الصحية” توقع بروتوكول تعاون مع مجلس التعليم الكندي لتأهيل كوادرها عالميا برلماني: ذكرى 23 يوليو 1952 تؤكد قدرة المصريين على صناعة التحولات الكبرى وحماية الدولة صناعة البرلمان: تعزيز الشراكة المصرية التنزانية يعكس توجه الدولة لفتح أسواق جديدة ودعم الصناعة الوطنية جيدا منصورعن أصعب مشاهد «تحت السن»: أصابت ما اتضربت في الحمام|فيديو نوح غالي: نجاح عبد الحليم حافظ صِيغ بأقدار مغايرة.. ووُلد في اللحظة الأنسب لتاريخ مصر

لماذا يعمل الصحفيون في صحيفتين؟

أحمد الضبع
أحمد الضبع

ما زالت الصّحافة العالميّة تحتفي بالصحفيين المُلهمين الذين تألقوا في عملهم، ونالوا أرفع الأوسمة بعدما تمكَّنُوا من أدواتهم، واستطاعوا بقصصهم الصَّحفيَّة إنارة الجزء المُظلم من الحقيقة وتقديم المعلومات الطَّازجة إلى الجمهور.

تلك الخبرة التي اكتسبها أولئك الصحفيون لم تأتِ من فراغ، فهي نتاج تاريخ طويل من العمل الدَّؤُوب والاجتهاد والكدّ والسَّعي للحصول على المعلومات الصحيحة بقدر المستطاع، وصياغتها بلُغةٍ رشيقة، ومن ثمّ تقديمها إلى القرَّاء.

والمثير للاهتمام أنّ معظم النماذج الصحفية التي يذكرها التاريخ كان أبطالها يعملون في صحيفتين أو أكثر في الوقت ذاته، ومن ضمنهم إيميلي مارشال التي تشتهر بأنها أوَّل مُراسلة تعمل في صحيفتين.

وقياسًا على الصّحافة المصريّة فإنَّ العمل في أكثر من صحِيفةٍ ارتبط قديمًا بالصَّحفيّين المُحترفين الذين لديهم الخبرة التي تمكنهم من الإلمام بجميع فنون العمل الصحفي، لذا كانت الصُّحف تتسابق على ضمّ أحدهم إلى فريق عملها، ولا يهم كونه يعمل في أكثر من صحيفة، فالمُهمَّ أنّه ما زال لديه ما يُقدّمه للجهة التي يعمل لصالحها.

أمّا الآن ومع تخرج الآلاف من الشَّباب في كليات وأقسام الإعلام كُلَّ عامٍ، وتطوُّر وسائل الاتصال، وتحوَّل القارئ إلى المواقع الإلكترونيّة، تبدَّلت اهتمامات القراء، وتغيّرت السياسة التحريرية للصحف والمواقع، وباتت السرعة واللهث وراء الترند بديل عن التَّقصّي والبحث عن الحقيقة، وأصبح أجر الصحفي زهيدًا، ورُبَّما لا يكفي لسدِّ احتياجاته.

لم يَعد العمل في صحيفتين رفاهية لدى العديد من الصحفيين لكنّه بات أمرًا مُلِحًّا لتوفير نفقاتهم وسد احتياجاتهم، لأنّ الصحف والمواقع ليس في مقدورها دفع رواتب أكثر من الحد الأدنى لأجور الموظفين في الدولة، وعلى ذلك لا بديل للصحفي عن العمل في أكثر من موقع.

ومع ذلك الواقع المؤلم الذي يعلمه كل من دخل بلاط صاحبة الجلالة، ما زال بعض القائمين على صناعة الإعلام يجبرون الصحفيين على عدم العمل في صحيفةٍ أو موقعٍ آخر، غير عابئين بالأوضاع الاقتصاديّة التي آلت إليها المهنة، فَبِأَيِّ منطق نريد من الصحفي كُلَّ وقته وجهده دون أن نوفر له أدنى الحقوق الآدميَّة، وهو الحقُّ في عيش حياة كرِيمة!