الطريق
الإثنين 20 يوليو 2026 05:31 صـ 4 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
استشاري قسطرة القلب لـ”مراسي”: الوقت عامل حاسم في علاج الجلطات.. وفريق متكامل لخدمة المريض على مدار الساعة استشاري جراحة المخ والأعصاب: سرعة التدخل مفتاح علاج الجلطات المخية وتقليل المضاعفات برلماني: الشائعات الرقمية أصبحت سلاحًا يستهدف استقرار الدولة صناعة البرلمان: مد مهل توفيق أوضاع المشروعات الصناعية يعزز الاستثمار ويدعم نمو الصناعة الوطنية بسبب ”شقة الطابق الثاني”.. الداخلية تكشف لغز نزاع الميراث بين أم ونجلها بكفر الشيخ حزب الغد يشكل 3 لجان متخصصة لدراسة قانون الإيجار رقم 164 لسنة 2025 لتحقيق التوازن بين المالك والمستأجر موعد ظهور نتيجة الثانوية العامة 2026.. الكنترولات تسرع أعمال التصحيح الداخلية تكشف حقيقة محاولة اختطاف سيدة بسيارة ميكروباص في الإسكندرية أمين سر تعليم الشيوخ: الرئيس السيسي يضع الاستقرار والتنمية على رأس أولويات التعاون الأفريقي النائبة سوزي سمير: رؤية الرئيس السيسي في تنزانيا تعزز الربط التجاري واللوجستي بين مصر وشرق أفريقيا اللواء طارق المهدي يُحذر من ”الأفروسنتريك”: أدوات ناعمة وممنهجة لسلب لحظات الفخار القومي للمصريين وزير الآثار الأسبق: وسيم السيسي طبيب مسالك بولية وليس عالم مصريات

المعادي وسنينها «2»

سعيد محمود
سعيد محمود

عندما كنت في الصف الثالث الإعدادي، ذهبنا في زيارة مدرسية لمبنى متواضع من دور واحد وحديقة بسيطة، لكنه كان عملاقا فيما قدمه لنا من خدمات، إنها مكتبة الطفل بشارع النصر في المعادي.

من هنا كانت البداية..

هناك.. تفتحت عقولنا وعقدنا صداقات استمرت معنا حتى يومنا هذا.

هناك.. احتوتنا جدرانها وتعلمنا داخلها أساسيات المناظرة والكتابة، وخضنا مسابقات ثقافية عديدة.

هناك.. غنينا مع الأستاذ عبدالقادر رحمه الله العديد من الأغاني الوطنية على أنغام العود.

ما زال صوت الرجل يتردد في ذهني وهو يغني "صوت الجماهير"، و"الجيل الصاعد"، وأيضا أغاني الأطفال، حينما كانت أصابعه تداعب العود منشدا "أبلة هدى.. قالت لي كده.. حاضر حاضر يا أبلة هدى"، و"القطة المشمشية.. حلوة بس شقية"، الأغنية نفسها التي غناها في فيلم صاحب صاحبه لمحمد هنيدي وأشرف عبد الباقي.

هناك.. تعرفت على أعز أصدقائي المخرج الموهوب طارق عبداللطيف، و"آل دعبس" رامي وعمرو وأحمد، والملحن الرائع طيب القلب محمد غريب، وكانت أولى محاولاتنا المسرحية التي استمرت طويلا قبل أن يذهب كل منا في طريق.

كانت تلك المكتبة الصغيرة هي نقطة انطلاقنا جميعا رغم بساطتها، لكنهم قرروا فجأة أن يطوروا المكان فهدموا مقرنا الطفولي الجميل ليبنوا مكانه صرحا ثقافيا لم نستفد نحن البسطاء منه، وأسموه وقتها مكتبة سوزان مبارك، قبل أن تشتعل ثورة 25 يناير ويتغير الاسم لمكتبة المعادي، وبدلا من الاشتراك البسيط الذي لم يكن يتجاوز 5 جنيهات، وصل الاشتراك بعد التجديد لـ50 جنيها، ليشكل عبئا على أغلبنا وقتها، لنفقد المكان الذي كان لنا الملجأ والحصن الثقافي والفني والتربوي.

شكرا لكل من زرع فينا حب الثقافة ورعانا في صغرنا لنصبح ما نحن عليه الآن، وأرجو أن يزداد الاهتمام بالثقافة في بلدنا، وخصوصا بالنسبة للبسطاء من شبابها، حتى لا نندم بعد ذلك عندما يجرفهم تيار العنف والإرهاب.

وللحديث بقية عن "المعادي وسنينها".

اقرأ أيضا:


المعادي وسنينها ”1”