الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 03:47 صـ 5 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير الخارجية يلتقي نظيره الإماراتي في ابو ظبي لبحث تعزير العلاقات الثنائية ومتابعة مستجدات الأوضاع الإقليمية الزمالك يتعاقد مع آية النادي لدعم فريق سيدات الكرة الطائرة حضور مصري في جدة.. هيكل ومبروك يشاركان في أمسية الملاكمة العالمية ”The Comeback” نائب رئيس حزب المؤتمر: ثورة 23 يوليو أسست الدولة الوطنية الحديثة والجمهورية الجديدة تواصل استكمال مسيرة الإنجاز النائب محمد أبو النصر: ثورة 23 يوليو صنعت وعيًا وطنيًا ورسخت قيم الكرامة والاستقلال محافظ قنا يقيل مدير مستشفى قنا العام ونقل مدير الشؤون الإدارية وإحالة مسؤول الدفاتر للتحقيق لتردي الأوضاع الصحية السفير محمد العرابي: إطلاق برامج تنموية وثقافية مشتركة مع الجامعة العربية ”العلوم الصحية” توقع بروتوكول تعاون مع مجلس التعليم الكندي لتأهيل كوادرها عالميا برلماني: ذكرى 23 يوليو 1952 تؤكد قدرة المصريين على صناعة التحولات الكبرى وحماية الدولة صناعة البرلمان: تعزيز الشراكة المصرية التنزانية يعكس توجه الدولة لفتح أسواق جديدة ودعم الصناعة الوطنية جيدا منصورعن أصعب مشاهد «تحت السن»: أصابت ما اتضربت في الحمام|فيديو نوح غالي: نجاح عبد الحليم حافظ صِيغ بأقدار مغايرة.. ووُلد في اللحظة الأنسب لتاريخ مصر

هموم الثقافة في عصر البوب ساينس

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

من ضمن الأشياء التي انتشرت على الإنترنت مؤخرًا، وخاصة اليوتيوب، هو فكرة البوب ساينس، وهو باختصار: العلم المنتشر بين العامة، بلغة سهلة ومبسطة.
البوب ساينس هو اختصار لمصطلح Popular scince، والذي يندرج تحته: فيديوهات اليوتيوب، وبوستات الفيسبوك، التي تتناول موضوعات علمية... وغيرها.
ولا شك أن من أهم مميزات البوب ساينس هو تمجيد العلم وجذب الناس إليه، ولكن على الصعيد المقابل، نجد أنه يركز أكثر على فكرة "التبسيط" المبالغ فيه، وتناول قشور المعلومات فقط دون التعمّق فيها بشكل كافي.

دعنا أولًا نذكر أن هناك نوعان من القراءة: القراءة السطحية Skim reading، والقراءة العميقة Deep reading. وبحسب دراسة أُجريت في جامعة San diego، وجِدَ أن معدل قراءة الفرد يوميًّا يصل إلى ما يعادل 100 ألف كلمة في اليوم الواحد، وبالرغم من أن هذه كميات كبيرة من القراءة اليومية للفرد، إلا أنه يتلقاها بنوعية القراءة السطحية، كأن يقرأ مجلة مثلًا، أو بوستات على فيسبوك تتناول موضوعات علمية، أو تويتات،... وغيرها.

ومن أهم التأثيرات السلبية لهذه النوعية من القراءة، أنها تولّد لدى القارئ إحساس بما يسمى "وهم الكفاءة"، أي الإدراك التام لأكبر عدد من المعلومات، إلا أن هذا الإحساس سرعان ما يزول بنسيان هذه المعلومات؛ وذلك لعدم إعطاء العقل الوقت الكافي لهضم المعلومة. كما أن القراءة بعشوائية (السطحية)، تجعل الإنسان مشتت وغير قادر على القراءة لفترات طويلة، وبالتالي غير قادر على الوصول إلى مرحلة "القراءة العميقة"، والتي تتطلب الجلوس على الكتاب لفترات طويلة لدراسته والتركيز فيه وهضم معلوماته.. ولكن، ما الحل إذن؟!

لا شك أنه لا يمكن الاستغناء عن البوب ساينس؛ لذا، في الوقت نفسه، لا بدّ أن تكون علاقتنا حميدة مع الكتب، وأن يكون لنا لقاء معها يوميًّا... ولكن، لنكن واضحين بأن التثقيف والاطلاع ليسا أسباب كافية لأجهد عقلي في القراءة وأخصص لها وقت يوميًّا!

ولهذا السبب أقول أنه لا بدّ من ربط القراءة بهدف بعيد المدى، كأن تطلّع إلى معرفة كل شيء عن فرع من الفروع للكتابة فيه لاحقًا، أو أن تصبح أحد المحاضرين في هذا الفرع _ كحسام هيكل مثلًا _ أو لكي تصبح أحد المرجعيات الكبرى في هذا الفرع..

صفوة القول، أنا لا أنبذ فكرة البوب ساينس، فكما قال كارل ساجان: "إن عدم شرح العلم للآخرين يبدو لي شيئًا غير منطقي؛ لأنك عندما تقع في الحب تنتابك رغبة في إخبار العالم كله". ولكن على الصعيد المقابل، لا يمكن تشكيل ثقافتنا وأفكارنا الخاصة عن طريق البوب ساينس فقط، ولا أن نجزم بصحة كل المعلومات الواردة فيه دون الرجوع إلى مصادر علمية مختصة؛ لذا لا بدّ أن تكون لنا علاقة حميدة مع الكتب دائمًا.