الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 04:32 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وكيل تضامن الشيوخ يطالب بمساواة الحد الأدنى للمعاشات بالحد الأدنى للأجور لتخفيف الأعباء المعيشية تحت رعاية رئيس الجمهورية.. غدًا انطلاق جولة لونجين العالمية لقفز الحواجز بسفح الأهرامات برلمانية: نجاح منظومة STEM لا يتوقف عند الثانوية.. ونطالب باستدامة المسار التعليمي والجامعي لطلاب مدارس STEM القومي لثقافة الطفل يعلن عن جائزة ”الرواية لليافعين” في دورتها الرابعة النائب محمد نصر الأسيوطي: منتدى مصر منصة مهمة لطرح رؤى مبتكرة لتعزيز الأمن الغذائي وتحقيق التنمية المستدامة جودي محمد تحصد فضية البطولة الأفريقية للدراجات في كينيا الـ5000 دولار قربت؟.. دانيال البنا: قفزات قياسية للمعدن الأصفر بحلول منتصف 2027|فيديو قيادي بحماة الوطن: تهديدات سموتريتش باحتلال سيناء عبثية ومرفوضة.. وأرض مصر خط أحمر لن يسمح بالمساس به النائب أحمد حافظ: سيناء خط أحمر.. ومصر لن تسمح بفرض أي معادلات تمس أمنها القومي قناة السويس تبحث التعاون مع الخط الملاحي Hapag-Lloyd بقطاع جنوب أوروبا وزيادة معدلات العبور النائب سعيد العماري: سيناء خط أحمر.. والسيادة المصرية ليست محلًا للتهديد أو المساومة العربي الناصري: تصريحات سموتريتش بشأن سيناء تكشف استمرار نهج التهديد والتوسع الإسرائيلي.. وسيناء لا تقبل المساس

هموم الثقافة في عصر البوب ساينس

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

من ضمن الأشياء التي انتشرت على الإنترنت مؤخرًا، وخاصة اليوتيوب، هو فكرة البوب ساينس، وهو باختصار: العلم المنتشر بين العامة، بلغة سهلة ومبسطة.
البوب ساينس هو اختصار لمصطلح Popular scince، والذي يندرج تحته: فيديوهات اليوتيوب، وبوستات الفيسبوك، التي تتناول موضوعات علمية... وغيرها.
ولا شك أن من أهم مميزات البوب ساينس هو تمجيد العلم وجذب الناس إليه، ولكن على الصعيد المقابل، نجد أنه يركز أكثر على فكرة "التبسيط" المبالغ فيه، وتناول قشور المعلومات فقط دون التعمّق فيها بشكل كافي.

دعنا أولًا نذكر أن هناك نوعان من القراءة: القراءة السطحية Skim reading، والقراءة العميقة Deep reading. وبحسب دراسة أُجريت في جامعة San diego، وجِدَ أن معدل قراءة الفرد يوميًّا يصل إلى ما يعادل 100 ألف كلمة في اليوم الواحد، وبالرغم من أن هذه كميات كبيرة من القراءة اليومية للفرد، إلا أنه يتلقاها بنوعية القراءة السطحية، كأن يقرأ مجلة مثلًا، أو بوستات على فيسبوك تتناول موضوعات علمية، أو تويتات،... وغيرها.

ومن أهم التأثيرات السلبية لهذه النوعية من القراءة، أنها تولّد لدى القارئ إحساس بما يسمى "وهم الكفاءة"، أي الإدراك التام لأكبر عدد من المعلومات، إلا أن هذا الإحساس سرعان ما يزول بنسيان هذه المعلومات؛ وذلك لعدم إعطاء العقل الوقت الكافي لهضم المعلومة. كما أن القراءة بعشوائية (السطحية)، تجعل الإنسان مشتت وغير قادر على القراءة لفترات طويلة، وبالتالي غير قادر على الوصول إلى مرحلة "القراءة العميقة"، والتي تتطلب الجلوس على الكتاب لفترات طويلة لدراسته والتركيز فيه وهضم معلوماته.. ولكن، ما الحل إذن؟!

لا شك أنه لا يمكن الاستغناء عن البوب ساينس؛ لذا، في الوقت نفسه، لا بدّ أن تكون علاقتنا حميدة مع الكتب، وأن يكون لنا لقاء معها يوميًّا... ولكن، لنكن واضحين بأن التثقيف والاطلاع ليسا أسباب كافية لأجهد عقلي في القراءة وأخصص لها وقت يوميًّا!

ولهذا السبب أقول أنه لا بدّ من ربط القراءة بهدف بعيد المدى، كأن تطلّع إلى معرفة كل شيء عن فرع من الفروع للكتابة فيه لاحقًا، أو أن تصبح أحد المحاضرين في هذا الفرع _ كحسام هيكل مثلًا _ أو لكي تصبح أحد المرجعيات الكبرى في هذا الفرع..

صفوة القول، أنا لا أنبذ فكرة البوب ساينس، فكما قال كارل ساجان: "إن عدم شرح العلم للآخرين يبدو لي شيئًا غير منطقي؛ لأنك عندما تقع في الحب تنتابك رغبة في إخبار العالم كله". ولكن على الصعيد المقابل، لا يمكن تشكيل ثقافتنا وأفكارنا الخاصة عن طريق البوب ساينس فقط، ولا أن نجزم بصحة كل المعلومات الواردة فيه دون الرجوع إلى مصادر علمية مختصة؛ لذا لا بدّ أن تكون لنا علاقة حميدة مع الكتب دائمًا.