الطريق
الإثنين 19 أكتوبر 2026 07:46 صـ 7 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب حسين أبو العطا يشارك في أمسية دينية تستعيد بطولات أكتوبر ودور القيم الإيمانية في تعزيز الانتماء ببراعة الدفاع وتفنيد الأدلة.. المستشار عاصم قطب الوزير ينتزع أحكامًا تاريخية بالبراءة في محاكم الجنايات برلمانية: تصريحات الرئيس السيسي بشأن الخليج تجسد ثوابت السياسة المصرية عميد كلية الدراسات الإسلامية: العلم الصحيح هو السلاح الأول لتحصين الشباب ضد الإلحاد والفكر الهدام إنجاز زراعي عالمي.. نقيب الفلاحين: مصر الأولى عالميًا في تصدير الموالح والفراولة المجمدة فرح الديباني تجسد حياة داليدا في عرض عالمي جديد من إخراج خيري بشارة سينتيا خليفة تهاجم فيلم ”لمن يجرؤ” في مهرجان الجونة: لا يمثل لبنان ويقدم صورة مشوهة عن بلدي محمد إبراهيم الدسوقي: محيطنا الإقليمي يشتعل بكرات اللهب.. ووعي المواطن هو حائط الصد الأول عبد الهادي عباس: التصدي للجماعات المتطرفة وأفكارها الهدامة واجب وطني وديني محمد ثروت هيكل: أمن السعودية خط أحمر.. ومصر تقف صفًا واحدًا مع أشقائها مسلم: مجلس الدفاع الوطني أكد وقوف مصر إلى جانب السعودية.. والقاهرة والرياض قلب الأمة العربية صبحي مجاهد: حروب الجيل الرابع تستهدف زعزعة ثقة المواطن بمؤسسات الدولة

أزهريون يردون على أحمد كريمة: صيام من افطروا يوم عرفة بالخطأ ليس فاسدا.. وأدوات الزمن اختلفت

الشيخ أحمد كريمة
الشيخ أحمد كريمة

خطأ غريب ونادر وقعت فيه إذاعة القرآن الكريم أمس الخميس، يوم وقفة عرفة، ببث آذان المغرب قبل موعده بحوالي خمس دقائق، ما تسبب في إفطار العديد من الصائمين قبل موعد الإفطار بناءً على الأذان المعتمد، وهو ما أثار عاصفة من الجدل لم تنته حتى الآن حول صحة صيامهم من عدمه.

وعلى الرغم من أن دار الإفتاء أصدرت بيانًا حسمت به الأمر، قالت فيه إن من كان صائما وظن غروب الشمس ودخول وقت الإفطار فأفطر ثم تبين له أن وقت الإفطار لم يدخل فصومه صحيح على قول من قال بهذا، مستدلين بأن الخطأ هنا كالنسيان لعموم قوله تعالى (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا)، والنسيان لا يفسد به الصوم ، فكذلك الخطأ، كما أن القاعدة الفقهية تقول : "مَن ابتُلِيَ بشيءٍ مما اختلف فيه فليقلد مَن أجاز"، إلا أن الشيخ أحمد كريمة عاد من جديد لفتح باب الجدل.

الإفتاء: الصيام صحيح.. وكريمة: الإفطار بالخطأ يفسده ولا يدخل تحت بند النسيان

الشيخ أحمد كريمة أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، قال في تصريحات صحفية، إن الفقهاء اتفقوا على أن ركن الصوم الإمساك عن المفطرات، وذلك من طلع الفجر الصادق حتى تمام غروب الشمس، وأن من مفسدات الصوم التقصير في حفظ الصوم والجهل في أحكامه، ومن التقصير في الصوم إذا أفطر الصائم بظن غروب الشمس والحال أن الشمس لم تغرب، فعليه القضاء ولا كفارة عليه، لأن الأصل بقاء النهار هذا في الصوم المفروض وللفقهاء تفريعات في الشكل أو الظن.

وأكد أن الخطأ محل الواقعة يبطل الصوم، لأن الخطأ عذر لا يغلب وجوده بخلاف النسيان فإنه عذر غالب، ولأن الوصول إلى الجوف مع التذكر في الخطأ ليس إلا لتقصير في الاحتراز فيناسب الفساد إذا فيه نوع إضافة إليه بخلاف النسيان.

واستند كريمة في رأيه على فتح القدير المجلد الثاني صفحة 328، وبدائع الصنائع المجلد الثاني صفحة 1024، وحاشية رد المحتار المجلد الثاني صفحة 406، والشرح الصغير المجلد الأول صفحة 706، والمجموع المجلد السادس صفحة 226، مشددًا على أن الصوم فسد بالخطأ لعدم الاحتراز ولا يقاس على النسيان.

قزامل: إذاعة القرآن الكريم لم تخطئ من قبل.. وكلام الفقهاء صحيح في زمنهم

الدكتور سيف رجب قزامل أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر والعميد السابق لكلية الشريعة بجامعة طنطا، قال إن إذاعة القرآن الكريم جهة موثوقة ومضبوطة على الدوام، ولم يسبق أن حدث بها خطأ مماثل، لذلك يعتمد عليها المسلمون في كل مكان لتحديد موعد الصوم والإفطار.

وأضاف لـ"الطريق" أن من أفطر على أذان إذاعة القرآن الكريم فصومه صحيح بإذن الله كما أكدت دار الإفتاء المصرية، لافتًا إلى أنه في تلك الحالة لم يقصر في الاحتراز لأنه لم يسبق أن وقع خطأ مماثل من قبل، مشيرًا إلى أن الخطأ في الاحتراز مثلًا يمكن أن يقع حين يعتمد أحدهم على ساعته غير الدقيقة في الإفطار بينما يجلس في مكان مغلق ولم يبذل جهدًا للتأكد من وقت الأذان.

أما بالنسبة لحديث الشيخ أحمد كريمة، أكد أستاذ الفقه المقارن، أنه استند بالفعل إلى مراجع فقهية صحيحة، والفقهاء في هذه المسألة قولهم صحيح لأنه تطبيق للآية القرآنية الكريمة، إلا أنه يجب مراعاة الواقع واختلاف الأدوات من زمن إلى آخر.

شوقي عبداللطيف: التقصير في الاحتراز يكون بالاعتماد على جهة غير موثوقة في الإفطار

وأوضح أن الناس قديمًا كانوا يعتمدون على علم النجوم والفطرة للتأكد من وقت الإفطار ومغيب الشمس، ولم تكن هناك جهة مختصةٌ وموثوقةٌ على الدوام يعتمدون عليها، لذلك لم يعد الناس لديهم القدرة على الاعتماد على النجوم لتحديد وقت الإفطار، مؤكدًا أن رأي الفقهاء صحيحٌ تمامًا في زمنهم، ولكل زمن أدواته التي تناسب مسائله المعاصرة.

اقرأ أيضًا: خطأ نادر.. إذاعة القرآن الكريم ترفع أذان المغرب قبل موعده.. وأزهري يوضح حكم من أفطر بسببه

الدكتور شوقي عبد اللطيف، وكيل وزارة الأوقاف الأسبق، أكد أن من صاموا يوم عرفة وأفطروا على الأذان المبكر الذي رفعته إذاعة القرآن الكريم صيامهم صحيح ومقبول ولا شيء فيه بإذن الله تعالي، لأنهم أفطروا وفقًا لأذان رفعته جهة رسمية وموثوقة وهي الجهة المعتمدة دومًا للصائمين في البلاد للإفطار وفقًا للأذان الذي تذيعه.

وأضاف عبد اللطيف لـ"الطريق" أنه كان من الممكن أن يكون صيام الشخص غير مقبول أو به شك إذا أفطر وفقًا لأذان خرج من جهة أو مكان غير موثوق أو مخالف لتوقيت البلاد، لأنه في تلك الحالة سيكون الصائم لم يتحر الدقة في الأذان وموعده والصيام.

موضوعات متعلقة