الطريق
الأحد 18 أكتوبر 2026 10:57 مـ 6 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
أصيلة تجمع رموز السياسة والفكر العربي في ختام نقاشات ترسم ملامح المستقبل «بنت البلاد».. طوني ماريني التي كتب المغرب حكايتها في ذاكرة الفن «بين شطين» يحصد المركز الأول في مسابقة «عيش» للأفلام بمهرجان الجونة السينمائي 2026 برلمانية : أمن المملكة العربية السعودية خط أحمر.. والعلاقات المصرية السعودية ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة سلطنة عمان تتوج بلقب بطولة جبل سيفة الدولية لصيد الأسماك 2026.. والمغرب وصيفًا وليد محمود عبد المنعم هاشم يعلن ترشحه لعضوية مجلس إدارة الاتحاد المصري للتجديف شريف إدريس: ”سوق الكانتو” أعادني إلى التمثيل بعد أشهر من الابتعاد حازم حسني يوجّه الشكر لوزارات الدفاع والداخلية والشباب والرياضة واللجنة الأولمبية وكافة شركاء النجاح في كأس العالم للرماية 2026 وزير الشباب والرياضة يهنئ منتخب الكاراتيه للناشئين والشباب بعد وصافة بطولة العالم بـ11 ميدالية الخميس المقبل.. موعد عرض الحلقتين 12 و13 من مسلسل «خمسين خمسين» عبر يانجو بلاي مستقبل وطن يرفع كفاءة مدرسة بالمعناوي في مطروح ويجهز قاعة للبث المباشر لخدمة الطلاب بنك الشفاء يفتح باب التعاون مع الجمعيات الأهلية لتوسيع نطاق الخدمات الطبية

من كنوز الصحافة

في ذكرى وفاته الخمسين.. كيف كان يري عبد الناصر القوة العربية؟

جمال عبد الناصر
جمال عبد الناصر

حلم العروبة والوحدة العربية ظل يرواد الزعيم الراحل جمال عبد الناصر حتى وفاته، حاول كثيرا تحقيقه لمنع تقسيم الوطن العربي، وظل حتى وفاته يسعى إليه.

وكانت جميع كلمات عبد الناصر تشير إلى أن الخطة المدبرة للأمة العربية هي تقسيمها لقطع صغيرة حتى تصبح فريسة سهلة للاستعمار، وأن مصر دائما تدرك أن أمنها مرتبط بأمن الدول العربية الأخرى، وأن العرب حققوا انتصارات على مر التاريخ حينما اتحدوا سويا.

وفي مقال لجمال عبد الناصر نشرته مجلة الهلال المصرية العريقة عام 1956، وأعادة نشره منذ سنتين بمناسبة الاحتفال بمرور 100 عام على ميلاده، تحدث الزعيم الراحل عن رؤيته للقوة العربية في مواجهة الغرب.

وجاء نص المقال كالتالي:

مقال جمال عبد الناصر في مجلة الهلال

لست أشك دقيقة أن كفاحنا الواحد يمكن أن يعود علينا وعلى شعوبنا بكل الذي نريده ونتمناه، ولسوف أظل دائما أقول إننا أقوياء، ولكن الكارثة الكبرى أننا لا ندرك مدة قوتنا!

إنا نخطئ في تعريف القوة، فليست القوة أن نصرخ بصوت عال، إنما القوة أن نتصرف إيجابيا بكل ما نملك من مقوماتها.

وحين أحاول أن أحلل عناصر قوتنا، لا أجد مفرا من أن أضع ثلاثة مصادر بارزة من مصادرها، يجب أن تكون أول ما يدخل في الحساب.

جمال عبد الناصر

أول هذه المصادر أننا مجموعة من الشعوب المتجاورة المترابطة بكل رباط مادي ومعنوي يمكن أن يربط مجموعة من الشعوب، وأن لشعوبنا خصائص ومقومات وحضارة انبعثت في جوها الأديان السماوية المقدسة، ولا يمكننا فقط إغفالها في محاولة بناء عالم مستقر يسوده السلام.

اقرأ أيضا: هل حصل عبد الناصر على حقه في عهد السيسي؟.. هدى تجيب

هذا هو المصدر الأول، أما المصدر الثاني فهو أرضنا نفسها، ومكانها على خريطة العالم، ذلك الموقع الاستراتيجي المهم الذي يعتبر بحق ملتقى طرق العالم، ومعبر تجارته وممر جيوشه.

يبقى المصدر الثالث وهو البترول الذي يعتبر عصب الحضارة المادية، والذي بدونه تستحيل كل أداوت المصانع الهائلة لكافة أنواع الإنتاج، ووسائل المواصلات في البر والبحر والجو، وأسلحة الحرب -سواء في ذلك الطائرات المحلقة فوق الضباب أو الغواصة المستترة تحت أطباق الموج- تستحيل كلها قطعا من الحديد يعلوها الصدأ لا تنبعث منها حركة أو حياة.

إن عاصمة إنتاج البترول في العالم قد انتقلت من الولايات المتحدة، لتي استنزفت آبارها وارتفع سعر الأرض فيها وزادت أجور الأيدي العاملة لأبنائها، إلى المنطقة العربية التي ما زالت آبارها بكرا، والتي ما زالت أراضيها الشاسعة بلا ثمن، والتي ما زالت يدها العاملة تقبل ما دون الكفاف.

اقرأ أيضا: مصطفى بكري: ”الرئيس عبد الناصر سيعيش في الذاكرة إلى الأبد”

ولقد ثبت أن نصف الاحتياطي المحقق من البترول في العالم يرقد تحت أرض المنطقة العربية، والنصف الثاني موزع بين الولايات المتحدة وروسيا ومنطقة الكاريبي وعيرها من بلاد العالم.

إذن فنحن أقوياء، أقوياء ليس في علو صوتنا حين نولول، ولا حين نصرخ، ولا حين نستغيث، إنما نحن أقوياء حين نهدأ وحين نحسب بالأرقام قدرتنا على العمل، وفهمنا الحقيقي للقوة الرابطة بيننا، هذه الرابطة التي تجعل من أرضنا منطقة واحدة لا يمكن عزل جزء منها عن كلها، ولا يمكن حماية مكان منها بوصفه جزيرة لا تربطها بغيرها رابطة.