الطريق
الخميس 3 سبتمبر 2026 01:47 مـ 20 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
محافظ قنا يشدد بسرعة إدخال الخدمات بمشروعات”حياة كريمة” مع الهيئة الهندسية للقوات المسلحة والجهات المعنية الحق مشوارك.. كثافات مرورية بشوارع القاهرة الكبرى اليوم الخميس تزامنًا مع نهاية الأسبوع تحت رعاية رئيس الجمهورية.. انطلاق فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية في إطار زيارته للقاهرة.. الرئيس الصيني يزور المتحف المصري الكبير برفقة السيسي أسعار اللحوم والفراخ والأسماك والخضروات والفاكهة الخميس 3 سبتمبر 2026 الخميس يشهد ارتفاع الحرارة وشبورة صباحية والجنوب يسجل 41 درجة استقرار أسعار الفضة في مصر اليوم الخميس رغم تراجع المعدن عالميًا تحركات جديدة بأسعار العملات اليوم الخميس والدولار يواصل تجاوز 51 جنيهًا الذهب يواصل الصعود في مصر الخميس وعيار 21 يقفز بقوة داليا الحزاوي: الوعي لا يرتبط بالعمر.. وموقف ”طفل الإسعاف” رسالة حاسمة لكل أسر مصر طارق الشناوي يكشف سبب ذهابه لجلسة الصلح مع مصطفى كامل طارق الشناوي يكشف أسباب انتقاده لأداء نقيب الموسيقيين

موهبة جديدة.. مايا وائل أصغر أديبة ”بين يد الشيطان”

موهبة جديدة تتفجر إبداعا، لتدل على أن ربيع الأدب لن يغادر أرض مصر، مهما بدا الخريف باهتا وقاسيا، هكذا كانت مايا وائل، أصغر المبدعات الروائيات في مجال الفن القصصي، والتي تنتظر صدور روايتها الأولى "صغيرة بين يد الشيطان" في الدورة المقبلة من معرض القاهرة الدولي للكتاب.

 

"أنا أكتب لكي أعيش، الكتابة بالنسبة لي هي ترياق الحياة"، تؤكد الفتاة التي لم تتجاوز الـ12 عاما، والتي حكت لـ"الطريق" تجربتها الإبداعية في كتابة الرواية من خلال تجسيدها لمعاناة فتاة مراهقة، تدرس في المرحلة الثانوية، تشاء الأقدار أن يتجاذبها صراع نفسي عميق، بين قلبها الذي ينضح بحب صادق وعاطفة طفولية لم يلوث برائتها تلك المسوخ البشرية التي تتوارى خلف قناع الكذب وحجاب الخداع، وبين الشعور ببغض مقيت لا يتحمله قلبها الصغير وعاطفتها الرقيقة.

 

 والذي تولَّد من رحم الحقيقة العارية التي أسفرت عنها شخصية "الشيطان"، رجل الأعمال، أحد حيتان السوق، الرجل القوي ذو النفوذ والسطوة البالغتين، والذي يحاول أن يستغل حبها الصادق ويستثمر شعورها الساذج، كما يستثمر أمواله في أي مشروع تجاري، ليس له غرض سوى الربح وتراكم الأرصدة.

الصراع الذي خاضته "تالا"، تلك الفتاة الحالمة بالحب والدفئ، كان قاسيا وغير محتمل، فهناك قلب يجذبه حبل العشق والإعجاب بهذا الرجل، وعقل ينفر من كل هذه الممارسات العدوانية التي يمارسها "الشيطان" ليدمر منافسيه في عالم التجارة، هذا العالم الذي لا يعرف قلبا مثل قلب "تالا" المراهقة، ولا يعترف بعاطفة اسمها الحب.

 

خيال الكاتبة الخصب نجح في رسم أبعاد الشخصيات الروائية بمهارة وصنعة احترافية تليق بكاتبة متمرسة، واستطاعت "مايا" أن تسير بالخط الدرامي للأحداث في تكنيك سردي متلاحق ذي إيقاع سريع، بحيث إن القارئ يقطع أشواطا من الصفحات دون أن يتسرب إليه الشعور بالملل.

 

بالإضافة إلى قدرتها على الوصول إلى ذروة الأحداث من خلال حبكة أعدتها دون افتعال أو قفز سردي، ثم السير إلى حل هذه العقدة التي بدت في أول الرواية وكأن لا حل لها، إلى أن يتم الكشف عن شخصية الشيطان الحقيقة في نهاية القصة، وهي الشخصية التي ستصيب القارئ بالدهشة وتقوده إلى التعاطف مع "الشيطان" وتلقي بظلالها الدلالية على حقيقة إنسانية كثيرا ما غابت عنَّا، تؤكد على أن الإنسان، أي إنسان، له ألف قناع وقناع يظهر بهم، وأن ما نراه على السطح لا يقتضي بالضرورة ما يسكن في أعماق النفس البشرية.

 

الأديبة "الصغيرة" قالت إنها استوحت وقائع الرواية من خلال مشاهدتها اليومية للأخبار ومتابعتها الأحداث، حتى أيقنت بأن داخلها شيء يريد أن ينكتب، تقول" شعرت بأني لو لم أكتب سينفجر شيء بداخلي، الكتابة تعطيني إحساسا بالسلام والتصالح مع نفسي".

اقرأ أيضا: فتحي عبد الوهاب يتحدى سوسن بدر بإطلالة فرعونية ويوجه لها رسالة (صورة)

 

"صغيرة بين يد الشيطان" تقع في نحو 360 صفحة من القطع المتوسط، وينتظر صدورها خلال معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته المقبلة، وهي باكورة أعمال "مايا" التي يصح أن نصفها بأصغر روائية محترفة مصر.