الطريق
الإثنين 19 أكتوبر 2026 04:05 مـ 7 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
من الخوف للفخر.. محمد شيرين:«لو مكنتش حقوقي كنت أتمنى أبقى حقوقي»|فيديو حكاية هزت حياته.. محمد شيرين: والدي تمسك بدخوله حقوق القاهرة لتحقيق حلم قديم|فيديو النائب عمرو فهمي: منتدى مصر 2026 فرصة مهمة لإعادة ترتيب أولويات العمل الوطني وفتح مساحات أوسع للحوار الجاد حول التحديات القائمة راجعة تاني.. محمود القياتي يحذر: أمطار ورياح تضرب مناطق بالجمهورية|فيديو مفتي الجمهورية: كازاخستان قدمت للعالم أنموذجًا فريدًا للإسلام المتسامح والتعايش السلمي في ظل التنوع الثقافي والعرقي ”إعلام الشيوخ”: الإعلام والثقافة خط الدفاع الأول عن وعي المجتمع.. ومنتدى مصر يجسد إيمان الدولة بالحوار عارف الشمندي: منتدى مصر 2026 محطة وطنية مهمة لمواجهة التحديات وصياغة أولويات المستقبل مسلم: مصر والسعودية قادرتان على ردع تجاوزات الحوثيين وإجبارهم على السلام عياد رزق: منتدى مصر يمثل منصة للحوار وتبادل الرؤى وطرح حلول عملية للتحديات الراهنة نائب رئيس حزب المؤتمر: منتدى مصر 2026 منصة وطنية لإشراك المواطن في صناعة المستقبل وتحويل الحوار إلى حلول واقعية حزب المؤتمر يعلن دعم تفويض رئيس الجمهورية لاتخاذ إجراءات للتدخل العسكري والدفاع عن المملكة العربية السعودية وفقًا للضوابط الدستورية إنجاز عالمي جديد.. منتخب رجال الطائرة يتأهل إلى كأس العالم 2027 ببولندا

”ما أسخم من زفتى”

وائل عبد العزيز
وائل عبد العزيز

هناك مثل شعبي منتشر في وجه بحري، ومنطقة الدلتا وضواحيها بالتحديد، وهو (ما أسخم من زفتى إلا ميت غمر)، ويُذكر هذا القول عندما يكون هناك خيار بين أمرين كلاهما سيئ، ولكن حقيقة هذا المثل الشعبي تعبر عن موقف مختلف تمامًا، لا يعلمه الكثيرون.

حقيقة الأمر.. أن مدينة زفتى التابعة لمحافظة الغربية أعلنت استقلالها عن المملكة المصرية المحتلة من قبل بريطانيا في مارس أثناء ثورة 1919، وتم تنصيب يوسف الجندي، رئيسًا لها، وأصبح اسمها (جمهورية زفتى)، وكان الاستقلال معنوي وليس مادي، وحدث ذلك بسبب الحرب الدائرة بين المصريين والجيش الإنجليزي بعد اعتقال سعد زغلول ورفقائه حسبما أكدت كتب التاريخ.

عندما علم الإنجليز بما حدث، أرسلوا على الفور قوة للاستلاء على مدينة زفتى، وكان ذلك عن طريق كوبري ميت غمر، ولكن تصدى أهالي ميت غمر، للقوات الإنجليزية، فعادت وتمركزت في ميت غمر، وصعُب الأمر الذي كان يظن الإنجليز أنه سهلاً، ومن هنا أطلقوا القول (ما أسخم من زفتى إلا ميت غمر)، وإن كان ذلك يدل على بسالة وشجاعة أبناء ميت غمر؛ إلا أن المثل أُستُخدم فيما بعد للدلالة على الاختيار بين أمرين كلاهما سيئ، كما ذكرنا مُسبقًا.

تعرضت "زفتى" للظلم من قِبل الإنجليز، وظلمت في المثل الشعبي الذي جعلها رمزًا للسوء بدلًا من الإشارة إلى الشجاعة والإقدام، وكان ذلك أبان ثورة 1919.. واليوم وبعد أكثر من مئة عام نستيقظ على فيديو منتشر على "السوشيال ميديا"، يعلن الإهمال في مستشفى زفتى العام؛ ما أدى إلى حدوث وفيات في غرف العناية المركزة بالمستشفى، الأمر الذي نفته وزارة الصحة بالغربية.

"الحسينية" في محافظة الشرقية، حلت محل "ميت غمر" في المثل الشعبي القديم، ليصبح "ما أسخم من زفتى إلا الحسينية"، وذلك بعدما انتشر فيديو آخر يعلن أن مستشفى الحسينية شهدت وفاة كل المرضى في العناية المركزة بسبب نقص اسطوانات الأكسجين، الأمر الذي نفاه محافظ الشرقية، مؤكدًا أن الوفاة حدثت لعدد 4 مرضى بكورونا، وجاء ذلك بسبب سوء حالتهم الصحية وليس بسبب نقص الأكسجين.

لا أحد يستطيع أن ينكر الدور المهم والوطني الذي تقوم به مؤسسات الدولة بشكل عام، ووزارة الصحة على وجه الخصوص، في مواجهة انتشار فيروس كورونا، فالأطباء والممرضين وكل الفرق الطبية، بمثابة حائط الصد الأول ضد هذا الفيروس اللعين، يدفعون في سبيل ذلك أرواحهم، وليس هناك ثمنًا أغلى من ذلك، وأخيرًا تبقى النصيحة المهمة جدًا (الوقاية خير من العلاج).