الطريق
الأحد 7 يونيو 2026 04:10 صـ 20 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
خالد يوسف: محمد نجيب كان يجب أن يُحاكم بتهمة الخيانة العظمى خالد يوسف: عبد الحكيم عامر أدار القوات المسلحة بمنطق العمدة وليس بالقائد العسكري المحترف خالد يوسف: جمال عبد الناصر مات ولم يكن يملك سوى مرتبه 68 جنيهًا فقط لا غير خالد يوسف: مبارك أدخل مصر في جراج الركود والجمود السياسي والاقتصادي لمدة 30 عامًا خالد يوسف: ”عصام العريان هاجمني قبل 30 يونيو بيومين وقال الحشود ستكون من صنيعة مخرج معروف” المستشار القانوني السابق للإسماعيلي يفجر قنبلة قانونية قد تقلب موازين هبوط الدراويش ​النائبة داليا سعد: وزارة الرياضة ورطت الإسماعيلي ونحارب لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ناقد رياضي: الهولندي فان بوميل المرشح الأول لقيادة الأهلي ناقد رياضي يفجر مفاجآت معسكر الفراعنة وسر استبعاد مصطفى محمد ياسر فضة: كابوس الهبوط يحاصر الإسماعيلي.. وأزمة الدراويش وجودية تعصف بالوجدان قمة القاهرة للإبداع والتأثير تمنح د. هاني أبو زيد وسام الريادة العربية الإفريقية في الاقتصاد والتأثير الدولي النائب حسين أبو العطا: منظومة التأمين الصحي الشامل الأداة الحقيقية لتحقيق العدالة الاجتماعية

محمد عبد الجليل يكتب: الحكومة والشعب

محمد عبد الجليل
محمد عبد الجليل

الرعب والفزع والخوف من الموت الكئيب الذي يرتبط باسم كوفيد-19، أو فيروس كورونا، ما زال يلقي بظلاله على كل من تابع صورة ممرضة مستشفى الحسينية بمحافظة الشرقية وهي تجلس في حالة من الذعر يصاحبها العجز وقلة الحيلة بعد وفاة عشرات المرضى بوحدة الرعاية المركزة التابعة للمستشفى، نتيجة انقطاع إمداد الأوكسجين عنهم.

والحقيقة أن الحادث يكشف عن أمرين في غاية الخطورة والأهمية، يتعلق الأمر الأول بأن الحكومة وأجهزتها المعنية ليست على مستوى التوجيهات الرئاسية، التي أساسها الصرامة والجدية التي يتمتع بها الرئيس السيسي.

ويتعلق الأمر الثاني بالاستهتار المستفز و"تهريج" المصريين في التعامل مع هذا الفيروس القاتل، ويظن الكثيرون أن عدم اتخاذ إجراءات الحماية والالتزام بما يفرضه بروتوكول الوقاية في مثل هذا الوضع الوبائي، سواء بارتداء الكمامات أو التطهر بالكحول أو الصابون أو التباعد الاجتماعي وعدم الخروج من المنزل إلا للضرورة القصوى.

يظن الكثيرون أن في عدم الالتزام بمثل هذه التعليمات دلالة على "الشبحنة" و"الجدعنة" الفارغة في الترخص الشديد بصحته وصحة من حوله من كبار السن، إلى أن يقع القدر ويجد نفسه وأسرته يبحثون عن غرفة عناية مركزة في ظل الضغط الرهيب على الأطقم الطبية والمستشفيات في مصر، ومما يزيد الطين بلة أن بعض أصحاب المقاهي والكافيهات يستغلون هذا الوضع لتقديم "الشيشة" في الخفاء لزبائنهم، في منطق شاذ وغير إنساني يعلي من قيمة الربح على حياة الإنسان.

الحقيقة أن البلد كلها في حالة حرب شرسة مع كورونا، يحتاج معها الأطباء والممرضون والممرضات، وكافة الأطقم الطبية إلى رعاية و دعم، خصوصاً في مستشفيات الحكومة، فهم يتعاملون مع الموت يوميا، في الوقت الذي يحتاج فيه المريض إلى أضعاف مضاعفة من الرعاية والاهتمام في اللحظة التي يواجه فيها مثل هذا الفيروس المميت.

لكن..

هل هذا وحده كاف؟ بالتأكيد لا، لأن أول مراحل الوقاية من هذا الفيروس هي الشارع الذي يحتاج إلى صرامة من كافة الأجهزة المعنية وتطبيق القانون وتفعيل الغرامات على المخالفين في المترو والمواصلات العامة والهيئات والمصالح الحكومية، وأن يتم مباشرة كل هذا بجدية وحزم شديدين، ولا داع لأن أقول هنا وأذكر من جديد السادة الوزراء والمسئولين ورؤساء الأحياء ومديري المستشفيات والمصالح الحكومية العامة، أن يتعلموا ولو قليلا من صرامة الرئيس عبد الفتاح السيسي وأسلوبه في مواجهة مثل هذه الظروف، فالحقيقة الواضحة الآن أن السادة المسؤولين في كافة القطاعات الجماهيرية ليست على مستوى التكليف الرئاسي ولييست قادرة على مسايرة الرئيس وتحقيق توجيهاته التي تعبر عن آمال المصريين، وليس لنا في النهاية إلا أن ندعو الله أن "يطبطب" علينا ويرحمنا برحمته من هذا الوباء.