الطريق
الخميس 23 يوليو 2026 10:10 مـ 7 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
ما سر احتفاظ مصر بصدارة القارة الإفريقية في جذب الاستثمارات الأجنبية للعام الرابع على التوالي؟ برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة يوليو أكدت أن الجمهورية الجديدة امتداد لمسيرة الدولة الوطنية ياسر عرفة: ثورة 23 يوليو علامة مضيئة في تاريخ مصر ورسخت دعائم الدولة الوطنية الحديثة المنوفية تخبئ كنزًا جديدًا.. الآثار تكشف: 560 تمثالًا وتمائم أثرية| فيديو بحضور السفير جمال متولي.. قيادات الجالية المصرية بالنرويج تشارك احتفالات السفارة بالعيد القومي لثورة 23 يوليو أمل سلامة: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة يوليو أكدت رسوخ الدولة المصرية وثبات رؤيتها للمستقبل بدل الزحام.. التموين تعلن: قدم تظلم وقف الدعم من أقرب مكتب بريد|فيديو محمد رمضان أبوطالب: ثورة 23 يوليو رسخت العدالة الاجتماعية وكلمة الرئيس جددت الالتزام بحماية المواطن تامر الحبال: كلمة الرئيس في ذكرى 23 يوليو تؤكد أن بناء الإنسان أساس الجمهورية الجديدة اللوائح أولًا.. ناقد رياضي: الزمالك يحسم مصير مشاركة الأهلي القارية|فيديو بشرى للمواطنين.. لا تحريك لأسعار البنزين خلال الشهرين المقبلين|فيديو وزير الشباب والرياضة يهنئ منتخبات مصر لتنس الطاولة

محمد عبد الجليل يكتب: الحكومة والشعب

محمد عبد الجليل
محمد عبد الجليل

الرعب والفزع والخوف من الموت الكئيب الذي يرتبط باسم كوفيد-19، أو فيروس كورونا، ما زال يلقي بظلاله على كل من تابع صورة ممرضة مستشفى الحسينية بمحافظة الشرقية وهي تجلس في حالة من الذعر يصاحبها العجز وقلة الحيلة بعد وفاة عشرات المرضى بوحدة الرعاية المركزة التابعة للمستشفى، نتيجة انقطاع إمداد الأوكسجين عنهم.

والحقيقة أن الحادث يكشف عن أمرين في غاية الخطورة والأهمية، يتعلق الأمر الأول بأن الحكومة وأجهزتها المعنية ليست على مستوى التوجيهات الرئاسية، التي أساسها الصرامة والجدية التي يتمتع بها الرئيس السيسي.

ويتعلق الأمر الثاني بالاستهتار المستفز و"تهريج" المصريين في التعامل مع هذا الفيروس القاتل، ويظن الكثيرون أن عدم اتخاذ إجراءات الحماية والالتزام بما يفرضه بروتوكول الوقاية في مثل هذا الوضع الوبائي، سواء بارتداء الكمامات أو التطهر بالكحول أو الصابون أو التباعد الاجتماعي وعدم الخروج من المنزل إلا للضرورة القصوى.

يظن الكثيرون أن في عدم الالتزام بمثل هذه التعليمات دلالة على "الشبحنة" و"الجدعنة" الفارغة في الترخص الشديد بصحته وصحة من حوله من كبار السن، إلى أن يقع القدر ويجد نفسه وأسرته يبحثون عن غرفة عناية مركزة في ظل الضغط الرهيب على الأطقم الطبية والمستشفيات في مصر، ومما يزيد الطين بلة أن بعض أصحاب المقاهي والكافيهات يستغلون هذا الوضع لتقديم "الشيشة" في الخفاء لزبائنهم، في منطق شاذ وغير إنساني يعلي من قيمة الربح على حياة الإنسان.

الحقيقة أن البلد كلها في حالة حرب شرسة مع كورونا، يحتاج معها الأطباء والممرضون والممرضات، وكافة الأطقم الطبية إلى رعاية و دعم، خصوصاً في مستشفيات الحكومة، فهم يتعاملون مع الموت يوميا، في الوقت الذي يحتاج فيه المريض إلى أضعاف مضاعفة من الرعاية والاهتمام في اللحظة التي يواجه فيها مثل هذا الفيروس المميت.

لكن..

هل هذا وحده كاف؟ بالتأكيد لا، لأن أول مراحل الوقاية من هذا الفيروس هي الشارع الذي يحتاج إلى صرامة من كافة الأجهزة المعنية وتطبيق القانون وتفعيل الغرامات على المخالفين في المترو والمواصلات العامة والهيئات والمصالح الحكومية، وأن يتم مباشرة كل هذا بجدية وحزم شديدين، ولا داع لأن أقول هنا وأذكر من جديد السادة الوزراء والمسئولين ورؤساء الأحياء ومديري المستشفيات والمصالح الحكومية العامة، أن يتعلموا ولو قليلا من صرامة الرئيس عبد الفتاح السيسي وأسلوبه في مواجهة مثل هذه الظروف، فالحقيقة الواضحة الآن أن السادة المسؤولين في كافة القطاعات الجماهيرية ليست على مستوى التكليف الرئاسي ولييست قادرة على مسايرة الرئيس وتحقيق توجيهاته التي تعبر عن آمال المصريين، وليس لنا في النهاية إلا أن ندعو الله أن "يطبطب" علينا ويرحمنا برحمته من هذا الوباء.