الطريق
الخميس 22 أكتوبر 2026 08:01 صـ 10 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
روحي العربي: منتدى مصر 2026 يعكس اهتمام القيادة السياسية ببناء الإنسان وتطوير منظومة التعليم لماذا يلجأ الرجل للزيجة الثالثة والرابعة؟.. سلوى عبد الغفار تُجيب​​​​​​​ سلوى عبد الغفار: الزوجة الثانية قد تتحول إلى احتواء كامل حسب احتياجات كل شخص هل حقًا يوجد ما يسمى بـ”خطافة رجالة”؟.. سلوى عبد الغفار تفجر مفاجأة محمود مسلم: الكتل الرئيسية بالبرلمان موافقة على إرسال القوات ومصر تدافع عن السعودية دون مهاجمة اليمن محمود مسلم: الكتل الرئيسية بالبرلمان موافقة على إرسال القوات ومصر تدافع عن السعودية دون مهاجمة اليمن انطلاق المؤتمر العلمى المصاحب لمهرجان الموسيقى العربية 34 بالمسرح الصغير رابطة الأندية تعلن عن تعديل في مواعيد مباريات المصري بكأس عاصمة مصر الدورة الثامنة تكرّم تجربتين شعريتين من العراق والمغرب.. ولجنة التحكيم تختار الفائزين من بين 15 صوتاً عربياً شاباً لماذا يعتبر العقار في مصر الملاذ الآمن رغم كل التحديات؟.. خبير يُجيب لماذا تفشل شركات بملايين الملايين وتنجح أخرى بدون رأس مال؟.. خبير استثمار يُجيب لماذا يخسر الجميع رغم جودة المنتجات؟.. خبير يستعرض خطورة ظاهرة ”المحيط الأحمر” في مصر

عنتيل أبوكم

سعيد محمود
سعيد محمود

منذ أن دخل مفهوم "الترافيك" عالم الصحافة، وكثير من أهل المهنة -إلا من رحم ربي- يمسحون بلاط صاحبة الجلالة مسحا بالمهنية والإنسانية، وهم في ذلك أشبه بشخصية ميمي شكيب في فيلم "30 يوم في السجن"، حين كانت تردد جملتها الشهيرة مع أبو بكر عزت عندما ترى ما لا يعجبها لكنها تطمع في أن يدر دخلا كبيرا، فتقول والجشع يطل من عينيها "وماله يا مدحت ما دام هيزود الإيراد".

والإيراد هنا بالنسبة لهؤلاء هو عدد المشاهدات التي يحصدها الخبر أو الموضوع على مواقعهم الإلكترونية، فباتوا يحاسبون محرريهم بالمشاهدات لا بالانفرادات وبالنقرات لا بالمهنية في الموضوعات، وهو ما جعل مرؤوسيهم بالتبعية يبحثون عن كل ما هو "حراق" اتقاء لشر الكلام، وحفاظا على الفتات الذين يتحصلون عليه لفتح بيوتهم.

وكانت قضية طبيبة المحلة الفاضلة التي اتهمها زوجها في شرفها، خير مثال على ما آل إليه وضع الغالبية العظمى من الصحافة والصحفيين بسبب اللهاث وراء شيطان "الترافيك".

فقد بدأ الأمر ببلاغ قدمه الزوج متهما زوجته الطبيبة بسوء السمعة، والأمر هنا ما هو إلا مجرد اتهام، لذا فاحتمالية البراءة تعادل احتمالية ثبوت التهمة، لكن شيطان "الترافيك" كان مسيطرا على ضمير من سارع بنشر الخبر بعنوان "عنتيلة المحلة"، ليتم وصم السيدة في شرفها دون تبين، ويبرع "لوسيفر" في إلهاء الجميع عن قول الله تعالى "يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين"، "وماله يا مدحت ما دام هيزود الإيراد"!

وكما النار في الهشيم، انتشر الوصف الملعون ينهش في جسد السيدة، ويعري صاحبة الجلالة من مهنيتها، ويبين مدى فقر الإبداع عند أرباب المهنة الكرام، فأي متهم بتعدد العلاقات عندهم "عنتيل"، وأي نصاب استولى على أموال المواطنين "مستريح"، "وماله يا مدحت ما دام هيزود الإيراد"!

وحتى عندما قرر السادة الأفاضل نشر ما ينفي التهمة عن الطبيبة، صدروا في عنوانهم ذلك الوصف تماديا في طقوسهم الوثنية لعبادة آلهتهم الجديدة "التريند" و"الترافيك".

فإلى كل من يقدم المهنية قربانا لإلهه الجديد، وكل من يسخر من الحديث عن قواعد الصحافة بداعي الترافيك ومجاراة التطور، وكل من وصف السيدة الفاضلة بـ"العنتيلة"، اسمحوا لي ان أرد عليكم بجملة واحدة فقط..

"عنتيل أبوكم" جميعا.