الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 07:33 صـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة”

الضويني: الأزهر منارة تجمع علوم الدين والحياة

كلمة وكيل الأزهر في مؤتمر
كلمة وكيل الأزهر في مؤتمر

قال الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر الشريف، إن الأزهر هو المنارةُ الَّتي اجتمعتْ فيها علومُ الدِّينِ وعلومُ الحياةِ نقلًا وعقلًا، ممَّا ينفعُ النَّاس في الدُّنيا والآخرةِ، كما تقدَّمُ بخالصِ الشُّكرِ للقائمين عليه رعايةً تنظيميَّةً، ومشاركةً علميَّةً.

وأضاف الضويني في كلمته بمؤتمر "إسهامات الفارابي في إثراء الحضارة الإسلامية"، المنعقد حاليا بمشيخة الأزهر، أن المنصفون من العلماءِ والمفكِّرين أشادوا بفضلِ الحضارةِ الإسلاميَّةِ، وأقرُّوا بما لها من أثرٍ خالدٍ في حضارةِ أوربا، بل والعالمِ أجمع، بما يجعلُ العالمَ المعاصرَ مدينًا لهذه الحضارةِ العريقةِ.

وأوضح أن المؤتمرُ انعقدَ حولَ عَلَمٍ من أعلامِ الحضارةِ الإسلاميَّةِ، وفيلسوفٍ من فلاسفةِ الإسلامِ فهذا لِقَدْرِه ومكانتِه الَّتي لا تخفى على كثيرين، والَّتي تُوجبُ علينا أن نقفَ إجلالًا أمامَ سيرتِه، وَسِيَرِ العظماءِ الَّذين شكَّلوا التَّاريخَ، وَوَضَعُوا أُسُسَ الحضاراتِ، وشيَّدوا بناءَها، وأن نقدِّرَ ما قدَّمه هؤلاءِ للبشريَّةِ ممَّا يُحقِّقُ متطلباتِها، ويستجيب لحاجاتِها في جميعِ مجالاتِ الحياةِ.

وأكد أن التَّاريخُ يزخرُ بأمثالِ هؤلاء العباقرةِ المبدعين، الَّذين كانوا لآلئَ لأممِهم، ودُرَرًا نفيسةً لأوطانِهم، وقناديلَ أضاءتْ مجتمعاتِهم، وإنَّ أقلَّ واجبٍ علينا تجاهَهم أن نُكَرِّمَهم، والتَّكريمُ الحقيقيُّ لهؤلاءِ العلماءِ يكونُ بإحياءِ مآثرِهم، والاقتداءِ بهم، والسَّيرِ على مناهجِهم، وتَلَمُّسِ خطواتِهم، ورعايةِ ما وضعوه من بذورِ العلمِ، بما يُبقيهم أحياءً في عقولِ النَّاسِ وقلوبِهم يهدونهم من ظلماتِ الجهلِ والهوى.

وأوضح الضويني أن للمؤتمر أربعة مهام أساسية وهما كالآتي:

أوَّلًا: تعريفُ الأجيالِ بِعَلَمٍ من أعلامِ الأمَّةِ الَّذين شبُّوا وترعرعوا في أحضانِ الثَّقافةِ الإسلاميَّةِ، ولم تمنعْهم نشأتُهم، ولا ثقافتُهم الإقبالَ على الآخرِ أو التَّعاملَ معه، أو الاستفادةَ منه، أو النَّقلَ عنه، أو الاعترافَ بفضلِه، أو التَّأثيرَ فيه، فكانَ مؤتمرُنا هذا لفيلسوفٍ حكيمٍ، إسلاميِّ الدِّينِ، عربيِّ اللِّسانِ، عالميِّ التَّأثيرِ.

ثانيًا: تأكيدُ فضلِ الثَّقافةِ الإسلاميَّةِ وبيانُ دورِها في تشييدِ بناءِ الحضارةِ الإنسانيَّةِ، خاصَّةً في ظلِّ تنكُّرِ بعضِ المعاصرين لها؛ حين داروا في فلكِ غريبٍ عنها، وتأثَّروا بمقولاتِه الظالمةِ، ونظروا -بقصدٍ أو دون قصدٍ- إلى ماضي الثَّقافةِ الإسلاميَّةِ «نظرةَ رِيبةٍ» تنتقصُ مِن قدرِ حضارتِنا، وتهوِّنُ من شأنِ أعلامِنا، وتروِّجُ أنَّنا عالةٌ على غيرِنا.

وتابع:"نلتمسُ من مؤتمرِنا هذا أن يُصوِّبَ أفكارَ بعضِ أبناءِ جلدتِنا نحو تراثِنا ومنجزاتِ علماءِ أمَّتِنا، وأن ننظرَ بصورةٍ موضوعيَّةٍ وسليمةٍ إلى منجزاتِ حضارتِنا، وأن نتَّخذَ موقفًا صحيحًا وسليمًا من ماضي الثَّقافةِ والعلمِ والمعرفةِ والأدبِ الإسلاميِّ باعتباره تراثًا حيًّا موَّارًا متفاعلًا مع الحياة ومضيفًا إليها.

ثالثًا: تأكيدُ دورِ المؤسَّساتِ الدِّينيَّةِ والعلميَّةِ تجاه إرثِها وتراثِها، الَّذي يعبِّرُ عن وجودِها، ويدفعُ إلى بقائِها واستمرارِها، ويكشفُ عن دورِها وفضلِها.

رابعًا: تأكيدُ أهميَّةِ التَّعاونِ بين المؤسَّساتِ الدِّينيَّةِ والعلميَّةِ والسِّياسيَّةِ، المحليَّةِ منها والعالميَّةِ؛ للكشفِ عن الكنوزِ العلميَّةِ الحضاريَّةِ، وبيان دورِ باعثيها؛ لتصحيحِ الأخطاءِ المتعلِّقةِ بحضارتِنا من جهةٍ، وتأكيدِ التَّلاقي الفكريِّ، والتَّعاونِ المعرفيِّ، والتَّواصلِ العلميِّ المستمرِ بين الحضاراتِ المختلفةِ والثَّقافاتِ المتعدِّدةِ، وهو ما يؤصِّلُ لحوارٍ ثقافيٍّ وفكريٍّ متميِّزٍ ومستنيرٍ، ولا غرابةَ في ذلك؛ فالعرفُ جرى أنَّ يتفاعلَ اللَّاحقُ مع السَّابقِ، يأخذُ منه ويضيفُ إليه، تأثيرًا وتأثُّرًا، ما دام يصبُّ في مصلحةِ الإنسانيَّة، ويعملُ على حلِّ مشكلاتِها.

واختتم الضويني قائلا :" لقد كانَ الفارابيُّ فيلسوفًا كاملًا، وإمامًا فاضلًا، وعالمًا موسوعيَّا، توفَّرَ على مؤلَّفاتِ أرسطو المعلمِ الأوَّلِ فشرحَها وقرَّبَ معانيها فَعُرِفَ بـ«المعلمِ الثَّاني»، وساعدَتْه معرفتُه الواسعة و أثمرتْ هذه الثقافةُ الواسعةُ أكثرَ من مائةِ مؤلَّفٍ في فنونِ العلمِ المختلفةِ، ومِن أهمِّها: «إحصاءُ العلومِ» و«السِّياساتُ المدنيَّةُ» و«معاني العقلِ» ورسالةُ «قوانينِ صياغةِ الشِّعرِ» وغيرِها من كتبٍ نافعةٍ.

اقرأ أيضا:

خاص | أبرزهم كريمة.. شيخ الأزهر يرأس اجتماع ”البحوث الإسلامية” لضم شخصيات جديدة