الطريق
الجمعة 5 يونيو 2026 08:11 صـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير الشباب والرياضة: الدوري المصري صناعة وطنية والاستثمار مفتاح التطوير محمد يحيى لطفي: تطوير الدوري المصري هدف استراتيجي ودعم الرعاة غيّر شكل المنظومة حزب مستقبل وطن يختار تامر الحبال أمينًا مساعدًا لأمانة الاستثمار المركزية هاني عبد السميع: رسائل مدبولي تؤكد أن الدولة تدير ملفاتها بشفافية ومسؤولية الصحة: لا إصابات بالإيبولا في مصر ورفع درجة الاستعداد بالمنافذ وزير التخطيط: رئاسة مصر لمحوري الحوكمة والتنافسية تعزز دورها في مبادرات المنظمة بالشرق الأوسط وزير التخطيط: الاقتصاد المصري يحظى باهتمام شركاء التنمية بفضل إجراءات الإصلاح والصمود الاقتصادي الضرائب ترد على أنباء زيادة أسعار الذهب محامية صبري نخنوخ تُفجر مفاجأة: الأزمة مجرد خلاف عقاري والفيديوهات تبرئ موكلي محامية صبري نخنوخ تفجر مفاجأة: المجني عليه اختفى تمامًا بعد أقوال النيابة برلماني يفتح النار على مطاعم ”نظام الطيبات”: بيع للوهم وسعي خلف المشاهدات مستشار ترامب يفجر مفاجأة حول تسريب مكالمة رئيس أمريكا ونتنياهو

لماذا غفر الله لسيدنا آدم ولم يغفر لـ إبليس؟

أرشيفية
أرشيفية

رفض إبليس أمر الله سبحانه وتعالى واستكبر على السجود لسيدنا آدم، وأصر على العناد ولم يقم بالتوبة، وطلب من الله عز وجل أن يبقيه إلى يوم القيامة ليثأر من آدم ويوسوس للناس ليصرفهم عن عبادة وشكر الله، فتعتبر معصية إبليس كفرا بالله فطرده الله من رحمته، قال تعالى: [وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الكَافِرِينَ] {البقرة:34} وقال سبحانه: [قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ] {الأعراف:13}. وقال جل وعلا: [قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ(77) وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ(78)].

أما عن سيدنا آدم عليه السلام، فلم يرفض أمر الله بعدم القرب إلى الشجرة، بل قبله ودخل الجنة وعاش في نعيمها ولم يكن يعزم على مخالفة أمر الله عزوجل، وبعد ذلك أراد الله أن يكون آدم هو أول ضحية لإبليس في تنفيذ هدفه الذي أقسم عليه، فنسي آدم عليه السلام عهد الله تعالى له بعدم طاعة الشيطان، وصدق إبليس من حلفه بالله أن من الخير له أن يأكل من الشجرة، وبحسن الظن أكل هو وحواء منها، وعندما شعرا بآثار المخالفة وبدت لهما سوآتهما تنبَّها إلى مخطَّط الشيطان.

وبعد عتاب من الله تعالى لهما وتذكيرهما بعهده ألهمهما كلماتٍ قالاها مُقرِّين فيها بارتكاب ما يضرُّ طالبين عفوَ الله ومغفرته، فقبل منهما التوبة.

قال تعالى: [فَقُلْنَا يَا آَدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الجَنَّةِ فَتَشْقَى] {طه:117} وقال سبحانه: [وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آَدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا] {طه:115}. أي: لم يعلم الله تعالى لهما عزماً على المعصية حين أخذ العهد عليهما، لأنه كان غير موجود، أو لم يعلم عزماً أي قوة على المقاومة لإغراء الشيطان وتصديقه في حلفه بالله إنه ناصح لهما، وقال تعالى: [فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآَتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ] {الأعراف:22}.

اقرأ أيضا: هل تارك الصلاة عقوبته أعظم من مصيبة إبليس؟

وقال سبحانه: [فَتَلَقَّى آَدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ] {البقرة:37} وهذه الكلمات هي: [قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخَاسِرِينَ] {الأعراف:23}.