الطريق
الإثنين 19 أكتوبر 2026 11:52 مـ 7 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائبة لبنى عبد العزيز: منتدى مصر 2026 فرصة لتعزيز الحوار المجتمعي وتبادل الرؤى والأفكار أحمد خالد ممدوح: رسائل الرئيس السيسي بمنتدى مصر 2026 تؤكد أن الوعي ركيزة حماية الدولة حسن هجرس: منتدى مصر فرصة للمكاشفة لا لاستعراض الإنجازات.. والحوار الحقيقي يبدأ من المواطن نجلاء العسيلي: رسائل الرئيس في منتدى مصر 2026 تضع الوعي الوطني في صدارة أولويات حماية الدولة الأمين العام لجامعة الدول العربية يلتقي وزير الخارجية اللبناني تركي آل الشيخ يعلن أول حفل يجمع فضل شاكر وابنه محمد في مدينة الخُبر 30 أكتوبر تركي آل الشيخ يطلق دليل موسم الرياض في نسخته السابعة ‫رئيس الاتحاد الرياضي المصري للإعاقات الذهنية: النسخة السادسة تعود في ديسمبر بوجوه جديدة وقصص نجاح ملهمة رئيس الجمهورية اللبنانية يستقبل الأمين العام لجامعة الدول العربية في قصر بعبدا الأمين العام لجامعة الدول العربية يلتقي رئيس مجلس النواب اللبناني في بيروت رئيس الحكومة اللبنانية يستقبل الأمين العام لجامعة الدول العربية في بيروت قائد الجيش اللبناني يستقبل الأمين العام لجامعة الدول العربية

مايان السيد .. مشروع سندريلا الحائر

طارق سعد
طارق سعد

وسط زخم الأعمال الفنية ونجومها ووسط الاعتماد على وجوه بعينها في معظم الأعمال المعروضة وتقديم القليل من الوجوه الجديدة فاجأت شركة "فنون مصر" منذ سنوات الجميع بإعلان ضخم عن مسلسل جديد من النوع الملحمي بعنوان "الأب الروحي" ولم تكن المفاجأة في هذا الإعلان .. ولكن المفاجأة الحقيقية كانت في إعلانها عن إسناد البطولة لمجموعة كبيرة من الوجوه الجديدة في مغامرة كبيرة من الشركة المنتجة ولكنها مغامرة محمودة تهدف منها اكتشاف نجوم جديدة واعدة لها مستقبل كبير تضخ بهم في الساحة الفنية.

نجح "الأب الروحي" نجاحاً ساحقاً ولمعت منه مواهب واعدة استحقت هذه الفرصة الثمينة والنادرة أيضاً فمنهم من كان ظهوره الأول ومنهم من له محاولات سابقة مضنية وأصبح منهم بعد عرض المسلسل نجوماً في الدراما على رأسهم "محمد عز – هند عبد الحليم – كارولين عزمي – مايان السيد" أسماء رنانة بدأ الجمهور يحفظها بعد أن أثبتوا جدارتهم وبدأت الأعمال الفنية تتخطفهم ويلمعون فيها وهو النجاح الأكبر للفكرة التي تحققت بمنتهى الاحتراف والنجاح.

وسط هذه الأسماء الناجحة وأصحابها المميزون كانت هناك فتاة صغيرة شقية بملامح بريئة تخوض طريقها بشكل مختلف تماماً فاجتذبتها الدراما لأدوار تليق بهيئتها وملامحها .. شاركت في مسلسل "ظل الرئيس" لـ "ياسر جلال" ووضعت قدماً على طريق لا يشبه زميلاتها حتى جاء مسلسل "كأنه إمبارح" مع "رانيا يوسف وأحمد وفيق" لتحقق نجاحاً كبيراً غير متوقع بعد أن شكلت ثنائياً رومانسياً كلاسيكياً ناعماً مع الوجه الجديد أيضاً بالمسلسل "خالد أنور" خطفا به القلوب خاصة أن "مايان" ظهرت بأداء قوي وثابت يجمع بين الرومانسية والشقاوة لينتهي المسلسل ببزوغ نجمها بقوة وتمتلئ صفحات التواصل الاجتماعي بمقاطع من المسلسل لـ "مايان" و"خالد" بل انتشرت أيضاً مقاطعهما بعد عمل مونتاج في شكل "كليب" لأغنيات متعدد وما يدهشك هو أن من بعض هذه الـ "كليبات" ما كان سبباً في شهرة الأغنيات التي تم تركيبها عليها.

نحن إذن أمام حالة خاصة جداً وصفها كثيرون بعد هذا النجاح أنها مشروعاً جديداً لـ "سعاد حسني" فقد قدمت "مايان" نفسها بفطرتها وبلا قصد كـ "سندريلا" جديدة بمواصفات عصرية وما عزز ذلك هي الخيوط التي تربطها بـ "سعاد حسني" من براءة ملامح وبراءة أداء وشقاوة وخفة ظل وسلاسة في التعبير والتشخيص وهو الخليط السحري الذي امتازت به الـ "سندريلا" وجعل منها نجمة أسطورية تتجدد على مر الزمان.

نجاح "مايان" بهذا الشكل الجديد والمختلف هو من النوع الخطير بسلاح ذو حدين فإما أن تتحمل مسئوليته بذكاء وتعبر بمستقبلها من أوسع الأبواب وإما أن لا تقدر حجم موهبتها وما منحه الله لها وتخسر فرصة عظيمة لا تأتي في العمر إلا مرة واحدة فقط وهو ما جعل "مايان" تقف في وضع خطر بين الحدين خاصة بعدما لاحظ الجمهور تصرفاتها بعشوائية وعدم نضج وهو ما سبب لها مشكلات وانتقادات عديدة وضعتها في مفترق الطرق خاصة مع ردود أفعالها بنفس مستوى عدم النضج والتي بدأت تسحب البساط من تحت قدميها وتزحزحها لمنطقة أخرى "مش بتاعتها"!

ولأن القدر دائماً يخبئ مفاجآته فكانت حكاية "حلم حياتي" من سلسلة حكايات مسلسل "إلا أنا" عن مشكلة التوحد ويتم إسناد البطولة المطلقة لـ "مايان" لتظهر كشخصية تعاني من مرض التوحد وانخراطها في المجتمع بالرغم من تمتعها بذكاء وقوة إرادة تؤهلها لتحقيق ما تريد ولكن بمعدل أقل من الطبيعي فتتوحد "مايان" مع "خديجة" بطلة الحكاية في أداء صعب ومركب بكل طبيعية وبمنتهى الذكاء بشكل لا يقدر عليه إلا الكبار لتفجر طاقاتها وتعلن عن نفسها رسمياً وبكل ثقة أنها نجمة السنوات القادمة بلا أية مناقشات بعد أن انتزعت الآهات والتصفيق بأداء كان في الحقيقة غير متوقع لقطاع كبير من الجمهور.

ما فعلته "مايان" في حكايتها بمسلسل "إلا أنا" أثبت لها قبل الجمهور والنقاد وصناع الأعمال الفنية أنها موهبة مميزة وثقيلة لا ينقضها أي شيء فهي مشروع حقيقي لـ "سعاد حسني" جديدة يفتقده هذا الجيل بشدة وتستطيع أن تغرد منفردة بلا منافسة ولكن كل ذلك أثبت أيضاً وبالدليل القاطع بلا أي شك أن "مايان" ينقصها الكثير من النضوج وفهم موهبتها وتقدير حجمها الحقيقي والنظر لخطواتها المستقبلية بذكاء وتخطيط وليس السير بعشوائية وهو ما تحتاجه الآن بشدة.

"مايان السيد" أصبح اسماً متداولاً بقوة بعد هذا النجاح الكبير الصعب في "إلا أنا" وهي مكسب كبير حقيقي وقد تكون أصبحت وهي لا تدري رهاناً قادماً من المنتجين لتقف الآن على الحافة في مفترق الطرق والحقيقة أن خريطة الطريق في يدها هي وحدها تنتظر فقط تحديدها لمصيرها.

"مايان السيد" مشروع سندريلا الحائر .. فإما أن تتحول لـ "سعاد حسني" جديدة .. أو تتوه في طريق "شيرين"!