هل تمثل إخفاقات روسيا في أوكرانيا فشل جهودها السابقة لتحديث جيشها؟
• يوجد ثلاث مشكلات رئيسة بالجيش الروسي، هي: الفشل اللوجستي، وأنّ عددًا كبيرًا من القوات الروسية في أوكرانيا من المجندين أو جنود الاحتياط، إلى جانب تقسيم القوات بشكل كبير.
• الروس احتفظوا بتكنولوجيا الهجمات الإلكترونية -حتى الآن-، ربما لاستخدامها ضد الغرب مع بدء العقوبات بشكل متزايد.
• عدم التوصل إلى اتفاق سلام يتيح للجيش الروسي تعلم ومعرفة المزيد من الإخفاقات التكتيكية ونقاط الضعف الأساسية به؛ للعمل على إصلاحها.
قال "جيمس ستافريديس"، القائد العسكري السابق بحلف شمال الأطلسي "الناتو"، في مقال بوكالة "بلومبرج"، إنّ الجهود المبذولة لتقديم الجيش الروسي على أنّه جيش متطور قد باءت بالفشل، مُشيرًا إلى أنّ الأزمة الأوكرانية كشفت عن التصدعات في النهج الروسي للتدريب والتجهيز والتنظيم.
وبحسب "ستافريديس" يوجد ثلاث مشكلات رئيسة بالجيش الروسي، هي: الفشل اللوجستي، أي أنّ إحضار الذخيرة والوقود والغذاء والتدفئة والكهرباء ومعدات الاتصالات إلى القوات يُعد أمرًا بالغ الأهمية، فيما أثبت ذلك أنّه تحديًا كبيرًا بالنسبة للروس. أما التحدي الثاني هو أنّ عددًا كبيرًا من القوات الروسية في أوكرانيا، من المجندين أو جنود الاحتياط، أي أنّهم ليسوا قوة محترفة يقودها كوادر مهنية. فيما يكمن التحدي الثالث في سوء التوجيه وتقسيم القوات بشكل كبير.

وأضاف أنّ أعداد القتلى الروس خلال الأزمة الراهنة بلغت ما لا يقل عن أربعة آلاف وربما ضعف ذلك. هذا بالإضافة إلى التكلفة؛ فالكثير من الأموال التي اعتمد عليها الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" -أكثر من 600 مليار دولار من الاحتياطات- محجوزة في المؤسسات الغربية تحت العقوبات.
وعلى الجانب الآخر، تدعي أوكرانيا أنّها أسقطت أكثر من 50 طائرة بسعر يتراوح بين 20 مليون دولار و50 مليون دولار لكل طائرة. كما ذكر أحد التقديرات أنّ تكلفة الحرب بلغت مليارات الدولارات يوميًّا.

ولكن، حذر "ستافريديس" من أنّه رُغم إخفاقات الجيش الروسي، فإنّه يتكيف ويتعلم مع تطور الأزمة، مُوضحًا أنّ الروس احتفظوا بتكنولوجيا الهجمات الإلكترونية -حتى الآن-، ربما لاستخدامها ضد الغرب مع بدء العقوبات بشكل متزايد.
وختامًا، من المرجح إطالة أمد الصراع، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام. الأمر الذي يتيح للجيش الروسي تعلم ومعرفة المزيد من الإخفاقات التكتيكية ونقاط الضعف الأساسية به؛ للعمل على إصلاحها.
اقرأ أيضا: الإيكونوميست: هل ستقدم الصين مساعدة مالية لروسيا؟













