الطريق
الإثنين 19 أكتوبر 2026 02:40 مـ 7 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
”إعلام الشيوخ”: الإعلام والثقافة خط الدفاع الأول عن وعي المجتمع.. ومنتدى مصر يجسد إيمان الدولة بالحوار عارف الشمندي: منتدى مصر 2026 محطة وطنية مهمة لمواجهة التحديات وصياغة أولويات المستقبل مسلم: مصر والسعودية قادرتان على ردع تجاوزات الحوثيين وإجبارهم على السلام عياد رزق: منتدى مصر يمثل منصة للحوار وتبادل الرؤى وطرح حلول عملية للتحديات الراهنة نائب رئيس حزب المؤتمر: منتدى مصر 2026 منصة وطنية لإشراك المواطن في صناعة المستقبل وتحويل الحوار إلى حلول واقعية حزب المؤتمر يعلن دعم تفويض رئيس الجمهورية لاتخاذ إجراءات للتدخل العسكري والدفاع عن المملكة العربية السعودية وفقًا للضوابط الدستورية إنجاز عالمي جديد.. منتخب رجال الطائرة يتأهل إلى كأس العالم 2027 ببولندا رياض الخولي رئيسا للجنة التحكيم الرسمية لمهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي حادث مروع بالوادي الجديد.. إصابة 15 شخصًا إثر انقلاب ميكروباص بطريق الداخلة الحق مشوارك.. أين توجد السيولة والكثافات بالقاهرة والجيزة اليوم الإثنين؟ رئيسة هيئة النيابة الإدارية تنعى المستشار جمال أبيب نائب رئيس الهيئة الوحدة المحلية لمدينة الوقف تنفي شائعات نقل الموقف وتحذر من الأخبار المغلوطة

محمد عبد الجليل يكتب: الأب يدفن قلبه مع أولاده الثلاثة في مقابر الحزن

رئيس التحرير
رئيس التحرير

من أعظم المصائب أن يفقد الإنسان فلذة كبده، ابنه، ففقد الولد يا سادة رزءٌ عظيم، وخطب أليم، لا يتحمله إلا نَفْس صابرة، مؤمنة بقضاء الله وقدره.
اليوم عَمَّ الحزن مواقع التواصل الاجتماعي وتوشَّح بالسواد لوفاة 3 أشقاء جامعيين في لحظة واحدة، إثر حادث أليم، إذ انقلبت سيارتهم الملاكي، وهم في طريقهم إلى جامعتهم بالإسماعيلية، ومهما كتبنا من الرثاء والنعي، ومهما سطّرنا من كلام ومعانٍ، فلن يكون له معنى، ولن يكون له دلالة أمام وجع أب مكلوم وأم ثكلى، حملت نُعُوش أولادها الثلاثة؛ آية أحمد، 24 سنة، طالبة بكلية الصيدلة، ومحمود، 22 سنة، طالب بالفرقة الرابعة بكلية طب الأسنان، وآلاء، 19 سنة، بكلية الطب.
كم كان المشهد مؤلمًا وصادمًا مليئًا بالبكاء عند المقابر، خاصة لحظة نزول الأب إلى مدفنهم، ليُلقي نظرة الوداع الأخيرة على أبنائه وهم في أكفانهم البيضاء، ولسان حاله يبكي قائلًا "يا أصحاب الوجوه النَاضِرة، يا لآلئ الزمان ويا أنوار المكان، يا دروب الحب، ويا صدور الحنان، لو كنت أملك أن أهديكم قلبي، لنزعته من صدري ومنحتكم إياه لتحيوا من جديد، لو كنت أملك أن أهديكم عمري، لسجَّلت أيامي لكم، ولكن لا أملك من أمري شيئًا ، فهذا قدري وقدركم، ولن أقول إلا ما يرضي الله، وإنا لله وإنا إليه راجعون".
فعندما يموت الابن تذبل الورود، وتبكي الغيوم، ويحزن كل ما في الوجود، ولا يعود للحياة حياة، ادعو لهم بالرحمة والمغفرة، وبالصبر والسلوان لذويهم.
ويا أيها الأب المكلوم، ويا أيتها الأم الثكلى، ويا مَن ابتلاه الله بهذا الابتلاء: لا تجزع، لكن اصبر واحتسب واعلم أن الله يقضي بما يشاء، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط، ومن استعان بالله وشكره في السرّاء والضرّاء ورضي بقدر الله، انكشف كربه ورضيت نفسه، فهو في عيشة راضية.