الطريق
الخميس 4 يونيو 2026 09:17 صـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
محمود مسلم: مصر تواجه تهديدات إقليمية لم تحدث على مدار التاريخ.. وكل الجبهات مشتعلة محافظ قنا يتفقد التجهيزات النهائية لإفتتاح ”مجمع موقف قنا الجديدة” ويوجه بمراجعة أعمال المرافق وتوصيل الإنترنت أمين شباب حزب ”المصريين”: الاعتداء الإيراني على الكويت انتهاك صارخ للقانون الدولي محمد حماقى يواصل حصد الأرقام القياسية على أنغامي.. أكثر من 15 مليون استماع عالم أزهري: دجال إثيوبيا كاذب ومفترٍ وتسبب عمدًا في قتل ضحاياه أستاذ أورام: حقنة ”الاميفان” تحت الجلد تُحدث طفرة في علاج الأورام المتقدمة النائب إيهاب منصور يحسمها: يحق للمواطن التصالح على شقته منفردة حتى لو كان البرج بأكمله مخالفًا النائب إيهاب منصور: قانون التصالح بحاجة لقرار سيادي لكسر الجمود الإداري بالمحليات النائب إيهاب منصور: تجاهل تحذيرات نواب البرلمان وراء تعثر ملف التصالح لـ 7 سنوات السفير ياسر البخشوان: تضامن مصر مع الكويت يعكس العقيدة الراسخة للقاهرة في حماية الأشقاء 18 لاعبا يمثلون مصر في بطولة البريميرليج للكاراتيه بالمغرب رئيس الوزراء يتابع تنفيذ 105 مشروعات لتدعيم الشبكة القومية للكهرباء

محمد عبد الجليل يكتب: الأب يدفن قلبه مع أولاده الثلاثة في مقابر الحزن

رئيس التحرير
رئيس التحرير

من أعظم المصائب أن يفقد الإنسان فلذة كبده، ابنه، ففقد الولد يا سادة رزءٌ عظيم، وخطب أليم، لا يتحمله إلا نَفْس صابرة، مؤمنة بقضاء الله وقدره.
اليوم عَمَّ الحزن مواقع التواصل الاجتماعي وتوشَّح بالسواد لوفاة 3 أشقاء جامعيين في لحظة واحدة، إثر حادث أليم، إذ انقلبت سيارتهم الملاكي، وهم في طريقهم إلى جامعتهم بالإسماعيلية، ومهما كتبنا من الرثاء والنعي، ومهما سطّرنا من كلام ومعانٍ، فلن يكون له معنى، ولن يكون له دلالة أمام وجع أب مكلوم وأم ثكلى، حملت نُعُوش أولادها الثلاثة؛ آية أحمد، 24 سنة، طالبة بكلية الصيدلة، ومحمود، 22 سنة، طالب بالفرقة الرابعة بكلية طب الأسنان، وآلاء، 19 سنة، بكلية الطب.
كم كان المشهد مؤلمًا وصادمًا مليئًا بالبكاء عند المقابر، خاصة لحظة نزول الأب إلى مدفنهم، ليُلقي نظرة الوداع الأخيرة على أبنائه وهم في أكفانهم البيضاء، ولسان حاله يبكي قائلًا "يا أصحاب الوجوه النَاضِرة، يا لآلئ الزمان ويا أنوار المكان، يا دروب الحب، ويا صدور الحنان، لو كنت أملك أن أهديكم قلبي، لنزعته من صدري ومنحتكم إياه لتحيوا من جديد، لو كنت أملك أن أهديكم عمري، لسجَّلت أيامي لكم، ولكن لا أملك من أمري شيئًا ، فهذا قدري وقدركم، ولن أقول إلا ما يرضي الله، وإنا لله وإنا إليه راجعون".
فعندما يموت الابن تذبل الورود، وتبكي الغيوم، ويحزن كل ما في الوجود، ولا يعود للحياة حياة، ادعو لهم بالرحمة والمغفرة، وبالصبر والسلوان لذويهم.
ويا أيها الأب المكلوم، ويا أيتها الأم الثكلى، ويا مَن ابتلاه الله بهذا الابتلاء: لا تجزع، لكن اصبر واحتسب واعلم أن الله يقضي بما يشاء، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط، ومن استعان بالله وشكره في السرّاء والضرّاء ورضي بقدر الله، انكشف كربه ورضيت نفسه، فهو في عيشة راضية.