الطريق
الأحد 19 يوليو 2026 10:47 مـ 3 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
أمين سر تعليم الشيوخ: الرئيس السيسي يضع الاستقرار والتنمية على رأس أولويات التعاون الأفريقي النائبة سوزي سمير: رؤية الرئيس السيسي في تنزانيا تعزز الربط التجاري واللوجستي بين مصر وشرق أفريقيا اللواء طارق المهدي يُحذر من ”الأفروسنتريك”: أدوات ناعمة وممنهجة لسلب لحظات الفخار القومي للمصريين وزير الآثار الأسبق: وسيم السيسي طبيب مسالك بولية وليس عالم مصريات وزير التعليم الأسبق: حلم ”القوة العربية المشتركة” يرتكز على مناهج موحدة تزرع الانتماء وتنبذ الإحباط محمد مختار جمعة: القوة العسكرية الرادعة تضع حدًا للأطماع الخارجية بالمنطقة مختار جمعة: الأمة تواجه مرحلة تتارية جديدة.. ومصر صخرة تتحطم عليها أوهام الغزاة وزارة الداخلية تضبط المتشاجرين في بورسعيد بعد مقتل مواطن نافع التراس يتحدى منابر الخارج: هجوم اللجان البائس لن يوقف قطار البناء أستاذ بجامعة عين شمس: الفراغ الرقابي وراء تصاعد التنمر والبلطجة بالمدارس رفعت فياض: عودة الطلاب للمدارس وجّهت ضربة قاضية للدروس الخصوصية هل تنجح وزارة التعليم في القضاء على الدروس الخصوصية؟.. رفعت فياض يُجيب

محلل كردي: «المنطقة الآمنة في سوريا ستتحول إلى بؤرة للإخوان والتركمان» - خاص

قال المحلل السياسي الكردي السوري أحمد شيخو إن تركيا تعمل جاهدة لمنع أي حوار بين الإدارة الذاتية وحكومة دمشق، مؤكدًا أن أهداف تركيا غير المعلنة من تنفيذ عملية عسكرية جديدة في سوريا وإقامة "المنطقة الآمنة"، أهداف توسعية واستمرارًا للمتاجرة بآلام اللاجئين السوريين وإحداث تغيير ديموغرافي بالمنطقة، وتستغل أنقرة في سبيل تحقيق ذلك عضويتها في حلف الناتو.

أحمد شيخو قال في حوار مع جريدة (الطريق) إن تركيا تتزرع بمفهوم الأمن القومي التركي وبقضية اللاجئين السورين، لكنها حجج ومبررات غير صحيحة وغير كافية، ومنذ بدء الأزمة السورية أو حالة مايسمى الربيع العربي بشكل عام، ظنت تركيا أن حالة الضعف والفوضى في البلدان وفي المجتمعات هي حالة مناسبة لها للتدخل في دول المنطقة واحتلال بعض المناطق والأقاليم وتتريكها أي ضمها لتركيا.

كما أن موقف تركيا منذ بداية الأزمة السورية كان واستغلاليا بالنسبة لقضية اللاجئين السورين حيث عمدت تركيا بداية لفتح أبوابها وتشجيع وترغيب السورين باللجوء إليها حيث كانت تريد وعبر اللاجئين تحقيق عدة أهداف منها الضغط على المجتمع الدولي والحصول على أموال، وكذلك إجبار اللاجئين على حمل السلاح في مايسمى المجموعات والكتائب.

وما يسمى الجيش الوطني السوري لتكون هذه الهياكل العسكرية أدوات التدخل والاحتلال والعثمنة التركية في سوريا وأيضاً استخدام كتلة السكان اللاجئين كأداة في المشهد السياسي السوري في أي احتمالات للحل بالإضافة إلى وضعهم في مناطق معينة بغرض تغيير الديموغرافية السورية وخلق فتن وصراعات بين المكونات السورية.

بؤرة للإخوان والتركمان

وقال الكاتب والباحث السياسي أحمد شيخو إن تركيا تخفي أهدفها الحقيقية بعيدة الأمد وهو تطبيق الميثاق الملي واحتلال شمال سوريا وشمال العراق وقبرص وبعض الجزر اليونانية حيث أن العقلية والسلوكية التركية تظن أن من حقها إرجاع هذه المناطق وضمها لتركيا وخاصة في ظل الأزمة وحالة الضعف في سوريا والعراق وانشغال الدول العربية المحورية بقضاياها الخاصة الداخلية.

وأكد أنه: لاشك أن تركيا تستغل وجودها في الناتو وكذلك المذهبية السنية زوراً وتضليلا للتدخل في محيطها وتجاوزها للسيادة السورية والصحيح أن نقول أن الهدف التركي هو غزو واحتلال وتعدي على السيادة السورية والقانون الدولي.

وحول مخطط المنطقة الآمنة، يقول المحلل السياسي السوري، إنه في الحقيقه هو مخطط لتهجير المكونات الأصلية من الكرد والعرب وإسكان التركمان والإيغور والإخوان وعوائل المرتزقة والقاعدة وداعش وكل من يدور في الفلك التركي العثماني ويكون عوناً لها في تتريك هذه المناطق وضمها لتركيا وتقسيم سوريا وتهديد وحدتها وسلامتها الإقليمية. إن المنطقة الأمنة التركية ستكون مناطق أمنة للإرهابيين وداعش ولو نظرنا إلى المناطق التي تحتلها تركيا الآن سنجد أنها مناطق غير مستقرة وغير أمنة وهناك اقتتال يومي بين المجاميع الإرهابية والمرتزقة المحسوبة على تركيا.

وتعليقا على تعهد تركيا بأن العملية العسكرية لن تضر بوحدة أراضي الدول المجاورة، قال "شيخو" هذا كلام غير مقبول إطلاقاً، فكيف يتم التجاوز على السيادة السورية والعمل لإحتلال مناطق من سوريا وربما أغلب سوريا إن سمحت الظروف، وضمها لتركيا، ثم توصف هذه الأعمال بأنها لن تضر بوحدة سوريا، ونحن نعلم كيف أن تركيا وبمؤامرة مع بعض قوى الاستعمار ضمت لواء إسكندرون لتركيا عام 1939 وما يقوله ما يسمى مجلس الأمن القومي التركي يأتي في نفس سياق الرغبة في ضمن سوريا والعراق وتتركيهما وبأدوات متواطئة مثل الإخوان المسلميين الإرهابيين.

وقال "بالإضافة إلى ذلك العلاقة بين تركيا وداعش وطيدة وراسخة رغم الإدعاءات التركية بعكس ذلك والعملية التركية في جزء كبير منه هي بغرض الإنتقام ممن هزم داعش كقوات سوريا الديمقراطية وبشكل رئيسي الشعبين العربي والكردي في سوريا".

الولايات المتحدة لن تصمت

أحمد شيخو لا يتوقع أن يغض الجانب الأمريكي والجانب الروسي الطرف عن خطة المنطقة الآمنة، وقال إنه صحيح أن هناك حاجة أمريكية وروسية لتركيا في عدد من الملفات، لكن ربما لن يكون على حساب سوريا والمجهود الدولي لمحاربة داعش في سوريا وخاصة أن أمريكا رفعت قبل أسابيع جزء من عقوبات قانون قيصر عن مناطق الإدارة الذاتية وفي هذا مؤشر لاعتماد الإدارة الذاتية ومناطقها كأحد البنى الأساسية في الحل السوري الداخلي والدولي الفعلي عندما يحين الوقت.

المحلل السياسي الكردي، لفت أيضا إلى أن "أي تغيير في مناطق النفوذ والاشتباك في سوريا واحتلال تركيا لمزيد من المناطق السورية، سيكون له تداعيات على مستقبل سوريا ككل، وكذلك على صعوبة الحل في المستقبل كما أنه سيعطي لتركيا نفوذا على حساب الدول العربية والتوازن الإقليمي". وقال "في هذا خطورة على النظام الإقليمي والاستقرار والسلم في المنطقة، فكيف سيطلب بعد ذلك من تركيا الخروج من ليبيا أو من بعض الأماكن والتوقف عن التدخل في الدول العربية وفي الشأن الإقليمي".

وقال شيخو: لاشك أن تركيا ستحاول الاستفادة من الأزمة العالمية في أوكرانيا وموضوع انضمام السويد وفنلندا للناتو واللعب بين روسيا وأمريكا، لكن حتى روسيا وأمريكا مثلهم الدول العربية ليس لهم ثقة وقناعة بالرئيس التركي والسلطة التركية لكون هذه السلطة لم تلتزم بأي من تعهداتها وفي الأغلب تنقلب على اتفاقياتها. ولذلك يمكن أن يظل الكلام التركي عن العمليات مجرد أوراق ضغط من قبل تركيا لتكون لها دور في المشهد الإقليمي بعد أن تبين لتركيا أنه لن يكون لها نفس الأدوار الوظيفية في قادم السنين، كون روسيا ستكون ضعيفة وكون إسرائيل لم تعد تحتاج تركيا كالسابق مع عقد إتفاقيات إبراهام.

وفي النهاية يبقى الحل بحسب المحلل السياسي الكردي أحمد شيخو في تعاون وتحالف الشعبين الكردي والعربي لوقف التمدد والعمليات الاحتلالية التركية حتى لو وافق الجميع على الإحتلال التركي لأن المتضرر الأكبر من هذه العمليات هما الشعبين الكردي والعربي.

اقرأ المزيد: باحث سياسي: عودة القيادات السنية إلى العراق هدفه تحجيم «الحلبوسي»

موضوعات متعلقة