الطريق
الأربعاء 2 سبتمبر 2026 03:29 مـ 19 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
مصر تدين الهجمات الإيرانية التي استهدفت عدداً من الدول العربية رئيس الوزراء يتابع تداعيات حادث نويبع بجنوب سيناء ويشكل غرفة عمليات مع الوزراء المعنيين للحادث نقابة الصحفيين تنفي اعتذار مصطفى كامل لـ طارق الشناوي التعليم العالي تعلن تفاصيل قبول الطلاب الحاصلين على الشهادات الفنية ”دبلوم المدارس الفنية نظام (3- 5) سنوات إزالة 73 حالة تعدٍ على أراضي أملاك الدولة والأراضي الزراعية بمساحة 14365 متراً بمركزي قنا ودشنا محافظ جنوب سيناء يتابع تداعيات حادث إنقلاب أتوبيس بمدينة نويبع نتيجة إنفجار إحدى الإطارات محافظ قنا يوجه بتوفير 60 خط سيرفيس جديد للربط بين مدينة قنا الأم وقنا الجديدة اليوم.. قمة بين السيسي ورئيس الصين لتعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية طقس الأربعاء.. انخفاض الحرارة والرطوبة ترفع الإحساس بالحرارة أسعار اللحوم والفراخ والأسماك والخضروات والفاكهة الأربعاء 2 سبتمبر 2026 أسعار الحديد والأسمنت الاربعاء 2 سبتمبر 2026.. تفاصيل جديدة بالأسواق أسعار الفضة اليوم الأربعاء.. ارتفاعات وعيار 999 يسجل 105 جنيهات

محمد سويد يكتب: سكوت من ذهب

ألم نأت لنحاوركم؟، لنطرح رؤانا، ونستمع لتوجيهاتكم السامية، أين سقف الحوار الممنوع تجاوزه؟ أين محرماتكم؟، ومحاذيركم التى حدثونا عنها ؟، ما هو المقبول واللامقبول طرحه ؟، ما هي قناعاتكم إذا.. ؟.

لا أحد يجيب إلا الصمت والإنصات، وقليل من الإيماءات الجادة التي تعبر عن الاهتمام بكل مفردات الحديث ومحدثيه، وعمقه ودلالاته، ففي الصمت حكمة، وإذا كان الكلام من فضة.. فالسكوت من ذهب.

ونحن متأهبون - وفد حزب أبناء مصر- لتلك المقابلة المهمة، مع الدكتورة رشا راغب، مدير الأكاديمية الوطنية للتدريب، والقاضي الجليل المستشار محمود فوزي، رئيس الأمانة الفنية للحوار الوطني، ذهبت ومعي اليقين، بأن كل شئ قد أُعِّد على ما يرام، المحاور محددة، والشخصيات مختارة، والحوار منمق، ولكنها مقتضيات الواجب التي تحتم على كل منا أن يقدم رؤيته أو يدلو بدلوه.

أعترف.. أنه قد جانبني الصواب، وأن عقولنا لم تسلم من حالة الشوشرة التي صنعت خصيصًا، وتُصنَع كل يوم للتشكيك في النوايا، وإفشال أية محاولة للتوافق السياسي والمجتمعي، من شأنها أن تنعكس بمزيد من الاستقرار وتدفع عجلة الاقتصاد والاستثمار، داخليا وخارجياً للأمام ، فحالة العبث في اللاوعى المستمرة، لها تأثير السحر، وقادرة على الاختلاق والاختراق من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.

والمتابع لشأن الحوار الوطني، لا يخطئه الظن الذي تُغَذيه أبواق الرافضين للحوار- التنظيم الدولي للجماعة الإرهابية من الخارج- ومن على شاكلتهم، وهو ذات الباعث من القلق الذي عبّر عنه حزب التجمع، متخوفًا من عدم وقوف الأكاديمية الوطنية للتدريب، على مسافة واحدة من كافة الاطراف، والذي سرعان ما تبدد على لسان رئيسه السيد عبد العال، الذي قال بعد أن خاض تجربتنا ولمس بنفسه ما كان قد أخطأه الظن: أأكد ثقتنا في قدرة الأكاديمية ومسئوليها على تنظيم الحوار الوطني بكل كفاءة وحيادية وتجرد، كمنسقين لهذا الحدث الوطني الفارق و غير المسبوق.

عودة إلى هذه الحالة الفريدة من الصمت والإنصات، التي ترجمت رغبة الرئيس في الاستماع للجميع، وشكلت لدينا قناعة، بمدى تجرد وحيادية الأكاديمية الوطنية في إدارة ملف الحوار الوطني، بل وأجابت على أسئلة مشروعة عن فلسفة التكليف الرئاسي، ولماذا لم يذهب هذا التكليف للبرلمان بغرفتيه الشيوخ والنواب ، أليست المجالس التشريعية هي المخولة دستورياً بتمثيل الشعب والحديث بإسمه..؟، هذا ما درسناه في كتب العلوم السياسية نظرياً، ولكن ماذا لوحجب الشعب نفسه ذلك الحق ولو بإعتراضٍ صامت!.

تلك هي الحقيقة التي أثبَتَت بُعد رؤية الرئيس في تكليف مَن يدير الحوار، ومن يؤتَمَن على محتواه، ويضمن سلامة مخرجاته، والتي باتت واضحة جَلِيّة، لا لبس بها ولا مجاملة لدى كل الأحزاب والقوى السياسية، التي تم استضافتها والاستماع إلى رؤيتها لأولويات الحوار، دون أدنى تعقيب أو تلميح، بقبول أو رفض، أو حتى منطقية بعض الحلول من عدمها، فمرحلة الفرز والتقييم لم تأتِ بعد، وفاعلية الحوار سوف تتحقق بحالة الزخم التي لن يخلقها إلا ثراء الأفكار وتنوعها.

موضوعات متعلقة