جريدة الطريق رئيس التحريرمحمد عبد الجليل
الخميس 6 أكتوبر 2022 05:39 صـ 11 ربيع أول 1444 هـ

«نهاية حدوتة نيلية».. عوامات القاهرة تكتب سطورها الأخيرة.. ما القصة؟

العوامات النيلية
العوامات النيلية

تشتهر ضفاف النيل بوجود عوامات تزين معالمها بكم هائل من محبي النيل الذين تملأهم سعادة غارمة عند النظر إليه، هذا النيل كان شاهدًا على الكثير من القصص والحكايات، فكان سكانه قد يصل بهم الأمر إلى الحديث معه كنوع من "الفضفضة"، يراها البعض عالمًا غامضًا؛ ينسج كل شخص صورته عنه حسب تخيله.

عشق حياة العوامات

شهدت العوامات على قصص الصفوة من فنانين وبشوات، وأجانب، فكانت ملجأ مريح لهم، حيث ظلل مدخل بعضها الأشجار صاحبة المنظر الخلاب الذي يريح الأعصاب، واعتادت مراكب الصيد الصغيرة أن تمر بجانبها لتبيع لساكنيها السمك.

اعتاد سكان هذه المساكن النيلية، الاطلاع على كل ما هو جميل من خلال شرفاتهم، وفي الكثير من الأوقات كان يتطلعون لمتابعة مسابقات التجديف الدائرة حولهم، لكن لم يتوقعوا حينها أن هذا المشهد الذي يستمتعون به سيكون سببًا في تركهم لمكانهم.

ولكن تحولت هذه السعادة إلى حزن سيطر عليهم، يوم 20 يونيو الماضي، عندما تلقى سكان العوامات أمرًا ينص على ضرورة إخلائها خلال أسبوعين، وبالفعل تم إخلاء بعض المنازل العائمة دون أي طرح بالتعويض أو تقديم سكن بديل لهؤلاء الأشخاص.

قرار إزالة العوامات

جدير بالذكر أن زكريا محيي الدين، رئيس الوزراء أيام عبدالناصر، كان أصدر قرارًا بنقل جميع العوامات من الزمالك والعجوزة إلى منطقة الكيت كات عام 1966.

وكان محيي الدين من عشاق التجديف، ووجد أن العوامات تشغل مساحة كبيرة ربما تعوق ممارسة هذه الرياضة.