جريدة الطريق رئيس التحريرمحمد عبد الجليل
السبت 4 فبراير 2023 12:29 صـ 13 رجب 1444 هـ

جودة عبدالخالق يكشف كواليس حديثه في «الحوار الوطني»: هؤلاء يحاولون زج الدين في السياسة

الاقتصادي جودة عبد الخالق
الاقتصادي جودة عبد الخالق

تناقش جلسات الحوار الوطني العديد من الملفات والقضايا، التي تهم المواطنين وتشغل بال الشارع المصري، وفي الجلسة الأولى تحدث الدكتور جودة عبد الخالق عضو مجلس الأمناء في الحوار الوطني عن السياسة والمحاولات التي تعمل على زج الدين في السياسة.

وكشف جودة عبد الخالق، عضو مجلس أمناء الحوار الوطني، أن النص الديني واحد وثابت، ولكن السياسة جوهرها نسبي، وتعدد فيها وجهات النظر، وبالتالي زج الدين في السياسة يفرغ السياسة من مضمونها ويحيل الوطن إلى ما يشبه البناء بدون السائل الداخلي لها.

وأوضح عضو مجلس أمناء الحوار الوطني في تصريحات خاصة لـ"الطريق" أن إقحام الدين في السياسة يحول دون قواعد السياسة القائمة على النسبية المعمول بها، كما أنه ينزع الاستبعادية للآخرين.

وتابع أن مصر من أولى المجتمعات الموحدة على وجه الأرض منذ عصر إخناتون، كما أن المجتمع متعدد الديانات وهم الثلاثة "الإسلام والمسيحية واليهودية"، مبينًا أنه من حق كل صاحب معتقد أن يعتقد كما يشاء، لذلك من الخطورة أن يدخل فصيل معين في العمل السياسي على سبيل المثال مسمى "الإسلام هو الحل".

وأكد أن زج الدين في السياسة يعد نزعة شديدة الخطورة، لأنها لا تقتصر على الفئات التي مارست العنف بشكل أو بآخر، ولكن الأخطر من العنف، هو الأفكار لأنها تعمل على تغذية أفعال العنف على أرض مصر.

اقرأ أيضًا: الحوار الوطني: الجلسات والفاعليات ستدار علنيا

وصرح "عبد الخالق" أن الفئات التي تعمل على زج الدين في السياسة هم: "الإخوان المسلمين" في الصدارة، مضيفًا أيضًا أن السلفيين ينطبق عليهم أنهم من الفئات التي تعمل على زج الدين في السياسة.

ونوه إلى أنه ليس فقط الإخوان والسلفيين هم من يحاولون زج الدين في السياسة وأنها هناك آخرين يحاولون ذلك أيضًا ولكن يصعب حصرهم، قائلاً: "أي فئات تعمل على زج الدين في السياسة تشكل خطورة على المجتمع والوطن".

وأشار إلى أن المؤسسات الدينية مثل الأزهر لا يمكن وصفها بأنها من تحاول زج الدين في السياسة، لأنها مؤسسات تتعاطى الأمور من منطلق خاص، منوهًا أن الفئات التي يشير إلى خطورتها، هي الفئات التي تحول الدين أيدولوجية بعيدة عن ثواتب العبادات والمعاملات، وهي الأيدولوجية التي تقف في مواجهة الوطن والمواطنة.

وبين أنه في الجلسات المقبلة في الحوار الوطني سيتم التركيز على الملف الاقتصادي، كونه يتعلق بغلاء الأسعار ودائرة الاقتصاد الحالي.