جريدة الطريق رئيس التحريرمحمد عبد الجليل
الجمعة 9 ديسمبر 2022 10:26 صـ 16 جمادى أول 1444 هـ

مدن تحت أنقاض الحرب الحوثية.. متى يعود اليمنيين لمستويات الحياة الطبيعية؟

دمار البنية التحتية في اليمن
دمار البنية التحتية في اليمن

فيما تدخل الحرب الحوثية في اليمن عامها الثامن، فإن أعباء ثقيلة خلّفتها سواء فيما يتعلق بالدمار الذي لحق بالبنية التحتية ومن ثم الخسائر الاقتصادية المهولة التي نجمت عن ذلك.

الحرب المستعرة منذ صيف 2014 والتي أشعلها الحوثيون طمعاً في السلطة والنفوذ والثروة أيضًا، أدت إلى دمار شامل أصاب أغلب المناطق، بينها على وجه التحديد 16 مدينة بلغت قيمة خسائرها نحو أكثر 8 مليارات دولار.

وفي ظل الوضع اقتصادي المتدهور يوماً بعد آخر، تتضاعف معاناة الشعب اليمني، وسط غياب الحلول للأزمات الاقتصادية والمعيشية.

دمار البنية التحتية

وفي سياق تلك الظروف، أكد فضل علي عبد الله رئيس المنظمة اليمنية للدفاع عن حقوق الإنسان، أن أكثر المدن التي طالها الدمار وفتك بها هي صنعاء، ثم تعز، ثم العاصمة عدن والحديدة.

وقال عبد الله، في تصريحات لموقع «الطريق»، إن دمارًا شديدًا أصاب البنية التحتية في مجال النقل في محافظات صنعاء وإب وتعز والحديدة وصعدة وعمران وغيرها، هذا إلى جانب العاصمة عدن هي الأخرى التي تضررت من الاعتداءات الحوثية، قبل أن تتطهر من المليشيات بفضل جهود سطرتها القوات المسلحة الجنوبية.

وأشار إلى أن الأضرار التي أصابت الطرق الحضرية حالت دون إمكانية وصول الأشخاص والمركبات إلى مناطق عديدة، بالإضافة لما خلفه ذلك من آثار سلبية على التجارة والحركة والقدرة على الوصول إلى الخدمات المحلية، مثل الأسواق والمرافق الصحية والمدارس.

وشدد عبد الله على أنه في حال توقفت الحرب في 2022، سيكون بمقدور اليمنيين العودة إلى مستويات الحياة التي كانوا عليها قبل الحرب، في 2050.

مشاريع تنموية

وفي مواجهة هذه الأعباء، أعلنت السعودية الأسبوع الماضي حزمة مشاريع تنموية لليمن وشملت: 17 مشروعاً تنموياً في 6 قطاعات، هي: الطاقة، والنقل، والتعليم، والمياه، والصحة، وبناء مؤسسات الدولة، بقيمة 400 مليون دولار، إضافة إلى 200 مليون دولار لتوفير المشتقات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء، وتلبية الاحتياجات ذات الأولوية للشعب اليمني ورفع معاناته.

وأوضح صالح الحميدي، وكيل وزارة الإعلام اليمني، أن هذا التمويل موجه لإعادة تيسير الحصول على الخدمات الحضرية الضرورية وتعزيز قدرة مدن في اليمن على الصمود أمام الصدمات الخارجية، بالإضافة للعمل على تحسين الوضع المعيشي للسكان، وذلك بعدما حاصرتهم الأعباء المروعة الناجمة عن الحرب بشكل مباشر، وذلك في ظل الأزمة الراهنة المصنفة بأنها الأشد بشاعة على مستوى العالم.

استمرار الحرب

وأكد الحميدي، في تصريحات لموقع «الطريق»، أن الحرب تسببت في أضرار تتراوح قيمتها أكثر من 8 مليارات دولار في البنية التحتية، بالإضافة إلى ما يقرب من 90 مليار دولار في الناتج الاقتصادي المفقود، وكل ذلك تزامن مع تراجع مستمر لقيمة العملة المحلية في ظل انكماش إجمالي الناتج المحلي بمعدل يقترب من الثلث، مع تضاعف معدلات البطالة، ما زاد من حدة الفقر بشكل كبير.

ونوه المسؤول اليمني إلى أن الحرب أثرت بشكل مباشر على أكثر من ثلث الشركات التي اضطرت لتقليص عملياتها وعمالتها، وتسبب هذه الأعباء التي دمرت البنية التحتية في إنتاج المواد الغذائية والسلع وتخزينها وتوزيعها، وبالتالي تسريح جماعي للعمالة وأزمة سيولة في الأسواق.

وتابع الحميدي أن الحرب الروسية على أوكرانيا زادت من معاناة اليمنيين حيث أدت إلى النقص الحاد في أسواق الغذاء والنفط والغاز، إضافة إلى عدد آخر من السلع الأساسية، مثل الأسمدة والزيوت التي تشكل مصدراً أساسياً لعديد من دول العالم، مشيرا إلى أن الأيام المقبلة مع استمرار الحرب في اليمن ستكون أشد وأقسى.

اقرأ أيضا: إعمار المحافظات المحررة تحدي جديد لحكومة اليمن



موضوعات متعلقة