جريدة الطريق رئيس التحريرمحمد عبد الجليل
السبت 4 فبراير 2023 01:40 مـ 14 رجب 1444 هـ

الباحثة رشا ربيع الجزار تكتب: «الإعلام الرقمي والتغيرات المناخية»

الباحثة رشا ربيع الجزار
الباحثة رشا ربيع الجزار

المحور الأول: الإعلام الرقمي والتغيرات المناخية

استثمار الإعلام الرقمي في قضايا التغيرات المناخية، أضحى من الضروريات التي لا بد أن يهتم بها المعنيون بالأمر، حيث يعُد الإعلام الرقمي الجديد أفضل منجزات العصر الحديث، لما يتمتع به من التفاعلية، والآنية، والعالمية، وانخفاض تكاليف الحصول على التقينة، علاوة على سهولة استخدامه.

لقد باتت ظاهرة التغيرات المناخية من أبرز القضايا التي تهدد البشرية حاضرًا ومستقبلاً، فالأزمة التي تواجه عالم اليوم هي أزمة البيئة والمناخ، ومن مظاهرها ارتفاع درجات الحرارة، واندلاع الحرائق في الغابات، وسقوط الثلوج في البحار والمحيطات، وتعرض كثير من المدن لتهديد الغرق، كل ذلك بدأت تظهر بوادره واضحة للجميع، وبصورة مزعجة حملت المسؤولين في الشرق والغرب على إطلاق صيحات الخطر، وعقد المؤتمرات العالمية من أجل التصدي لأسباب هذه الكارثة، والعمل الجاد على منعها وتجريم مرتكبيها.

لقد خصصت وسائل الإعلام التقليدية والرقمية مساحات زمنية كبيرة في الفترة الأخيرة لمواكبة الأحداث والمؤتمرات البيئية التي توالت بكثرة في مصر والعالم نتيجة للتغيرات المناخية، ومع تنامي استخدام شبكات التواصل الاجتماعي وتحول اهتمامات المستخدمين لها من القيام بأنشطة اجتماعية إلى مشاركة المعلومات والأخبار، فركزت المشروع على مواقع التواصل الاجتماعي، كأحد أهم قنوات الإعلام الرقمي، فمواقع التواصل الاجتماعي تناقش مختلف الموضوعات الجادة والترفيهية، إضافة إلى خصائص تلك المواقع في نشر الحلقات البرامجية التلفزيونية، مما يضفي سهولة التعرض لها من قبل الجمهور في أي وقت، بواسطة ما يطُلق عليه "المحتوى الرقمي"، فمميزات مواقع التواصل الاجتماعي المتعددة جعلت تعتمد على استخدام روابط مواقع في استشهادهم على صحة خبر ما أو لتوضيح فكرة معينة أو أعطاء معلومة ما، وكل هذا هو عبارة عن مزايا يتميز بها هذه المواقع، وتجعل مواقع التواصل الاجتماعي ليس مجرد موقع ترفيهي فقط، بل يستخدم أيضًا في التعليم والإعلانات، للحصول على الأخبار والمعلومات العامة والتثقيفية.

ولذلك، كان من المهم أن نتطرق لدور الإعلام المتخصص المتمثل في الإعلام البيئي الرقمي بالتطبيق على مواقع التواصل الاجتماعي لما لها من إمكانيات تمكنها من شرح وتفسير قضايا التنمية، خاصة عندما يتعلق الأمر بموضوعات التغيرات المناخية، والتي عادة ما تحتاج إلى جهد أكبر لوضعها في دائرة اهتمامات الجمهور، ومن ثم تحديد مدى مساهمة الإعلام الرقمي في تنمية الوعي بقضايا البيئة ومشكلاتها وتعميق شعور المواطن بواجباته ومسئولياته تجاه البيئة ،خاصة بعد تزايد حاجة المجتمعات إلى الأخبار البيئية ومعرفة تأثيرات الكوارث والتغيرات المناخية على البشرية.

المحور الثاني.. المشروع

استخدم الإعلام الرقمي من خلال مواقع التواصل الاجتماعي في تناول قضايا التغيرات المناخية ومخاطرها والعوامل المسببة لها.

ومواجهة الآثار المترتبة عليها ونشر التوعية والمساهمة في تنفيذ حلول التكيف ومواجهة تلك التغيرات المناخية.

تنفيذ الفكرة على فئتين بالتوازي

1- جمهور الفئة العمرية الأولى: الأطفال من سن 7 سنوات وحتى 16 سنة.

2- جمهور الفئة العمرية الثانية: من 16 سنة فيما فوق.

جمهور الفئة العمرية الأولى: الأطفال من سن 7 سنوات وحتى 16 سنة.

ويكون بواسطة إعداد برامج توعية لطلبة المدارس بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم والمدريات التعليمية وعمل ندوات توعية بواسطة المؤسسات المهتمة بقضايا التغيرات المناخية وتوزيع مطويات بها عبارات إرشادية حول التغيرات المناخية والسلوكيات الصحيحة للتكيف ومواجهه تلك التغيرات وعمل أنشطة باستخدم خامات البيئة وأيضا عمل أنشطة فنية وغنائية ومسرحية توضح التغيرات المناخية وأسبابها وكيفية المواجهة وإيجاد الحلول.

جمهور الفئة العمرية الثانية: من 16 سنة فيما فوق

ويكون المحور الثاني المستخدم مع تلك الفئة هو استخدام الإعلام الرقمي.

"عبر وسائل التواصل الاجتماعي المتخلفة" في التوعية بالتغيرات المناخية خلال الفيديوهات القصيرة والتي تعد الأكثر مشاهدة من هذه الفئة العمرية المستهدفة في تلك الشريحة العمرية والمقالات عبر المواقع الإلكترونية.

فقد يمكننا القول أن الإعلام الرقمي في التوعية بالتغيرات المناخية قد يكون الأهم في تلك الفترة لأن تكنولوجيا الاتصال الحديثة المتمثلة في القنوات والأدوات الإعلامية الجديدة الرقمية مثل "فيس بوك، يوتيوب، تويتر"، وغيرها، حين نسليط الضوء على قضايا التغيرات المناخية لتلك الفئة المستهدفة من خلالها والتي تعد لهم أهم مصادر الحصول على المعلومات، وطرح الموضوعات المهمة ومناقشتها فقد يكون أفضل منجزات العصر الحديث لمناقشة قضايا التغيرات المناخية، لما يتمتع به من التفاعلية، والآنية، والعالمية، وانخفاض تكاليف الحصول على التقينة، علاوة على سهولة استخدامه كما يعد أسهل وسيلة لتوجيه اهتمام الجمهور نحو موضوعات بعينها وتشكيل أجندة اهتمامات الجمهور، وحشد الرأي العام نحو قضايا معينة وصولًا إلى السلوك البيئي الواعي حفاظًا لحقوق الأجيال القادمة.

الباحثة رشا ربيع الجزار "تخصص مناهج وطرق تدريس الجغرافيا بجامعة الفيوم".

اقرأ أيضا.. أحمد الضبع يكتب: أبو مغنم.. صعيدي لم تبهره أضواء المدينة



موضوعات متعلقة