الطريق
الخميس 3 سبتمبر 2026 07:42 صـ 20 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
داليا الحزاوي: الوعي لا يرتبط بالعمر.. وموقف ”طفل الإسعاف” رسالة حاسمة لكل أسر مصر طارق الشناوي يكشف سبب ذهابه لجلسة الصلح مع مصطفى كامل طارق الشناوي يكشف أسباب انتقاده لأداء نقيب الموسيقيين طارق الشناوي: تامر حسني أفضل من عبد الحليم حافظ طارق الشناوي: أم كلثوم لم تكن الأفضل مطلقًا من الناحية العلمية طارق الشناوي: ”أنا لسه عند رأيي صوت مصطفى كامل نشاز” طارق الشناوي للفنان محمد فؤاد: ”بطل تمثيل وخليك في الغناء” برلمانية: زيارة الرئيس الصيني تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين العربي الناصري: زيارة الرئيس الصيني لمصر تؤكد مكانة القاهرة كشريك فاعل حزب الجبهة الوطنية بالمنوفية يفتتح 4 معارض «أهلا مدارس» ويوزع مستلزمات دراسية على الأولى بالرعاية بحضور أمين التنظيم بالجيزة.. «حماة الوطن» بالجيزة يفتتح معرض «أهلاً مدارس» ومقر أمانة الصف محمود مسلم: زيارة الرئيس الصيني لمصر تعكس توافقا حول قضايا مياه النيل والشرق الأوسط وفلسطين

مفتي الجمهورية: المسلمة التي تصلي وتصوم ولا تلتزم بحجابها هي محسنةٌ

مفتي الجمهورية
مفتي الجمهورية

قال الأستاذ الدكتور شوقي علَّام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم-: إن الصوم هو الإمساك عن المُفطرات، والمُفطرات هي ما حَدَّدَ الشرعُ من مبطلات الصيام، ومنها دخول جِرْمٍ إلى الجَوْفِ، والضابط في حصول هذا هو ما وصل عمدًا إلى الجوف المُنْفَتِحِ أصالةً انفتاحًا ظاهرًا محسوسًا؛ ومن ثَمَّ فليس كُلُّ ما دخل الجسدَ يُعَدُّ مفطرًا، والجوف عند الفقهاء عبارةٌ عن: المعدة، والأمعاء، والمثانة -على اختلافٍ بينهم فيها-، وباطن الدماغ، فإذا دخل المفطرُ إلى أيِّ واحدةٍ منها من مَنْفَذٍ مفتوحٍ ظاهرًا حِسًّا فإنه يكون مُفسِدًا للصوم.

جاء ذلك خلال لقائه الرمضاني اليومي في برنامج "كل يوم فتوى" مع الإعلامي حمدي رزق، الذي عُرض على فضائية صدى البلد، اليوم في معرض رده على سؤال يستفسر عن حكم " قطرة العين" مضيفًا فضيلته وبالنسبة للقطرة التي توضع بالعين: فالذي عليه الفتوى والعمل أنها لا تفسد الصوم مطلقًا؛ سواء وصلت إلى الحلق أو لم تَصل؛ لأن العين ليست منفذًا مفتوحًا، فلا يصدُق على الداخل فيها أنه وصل إلى الجوف عن طريق منفذٍ مفتوح.

وردًا على سؤال عن حكم تقبيل الزوج لزوجته في نهار رمضان فقد شدد فضيلة مفتي الجمهورية على أن تقبيل الزوجة أثناء الصيام إن كان بغير قصد اللذة؛ كقصد الرحمة أو الوداع جائز، إلا إن كان الصائم لا يملك نفسه، فإن ملك نفسه فلا حرج عليه؛ فعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَلَكِنَّهُ أَمْلَكُكُمْ لِإِرْبِهِ" أخرجه مسلم في "صحيحه". وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: "أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ عَنْ الْمُبَاشَرَةِ لِلصَّائِمِ، فَرَخَّصَ لَهُ، وَأَتَاهُ آخَرُ فَسَأَلَهُ فَنَهَاهُ، فَإِذَا الَّذِي رَخَّصَ لَهُ شَيْخٌ، وَالَّذِي نَهَاهُ شَابٌّ" أخرجه أبو داود في "سننه".

واختتم فضيلته حواره بالرد على سؤال عن حكم صيام غير المحجبة أو التي لا تصلي قال فضيلته: إن الواجبات الشرعية المختلفة لا ينوب بعضها عن بعض في الأداء؛ وكل عبادة لها استقلالية عن الأخرى، فمن صلَّى مثلًا فإن ذلك ليس مسوِّغًا له أن يترك الصوم، ومن صَلَّتْ وصَامَتْ فإن ذلك لا يبرِّر لها ترك ارتداء الزي الشرعي، والمسلمة التي تصلي وتصوم ولا تلتزم بالزِّيِّ الذي أمرها الله تعالى به شرعًا هي محسنةٌ بصلاتها وصيامها، ولكنها مُسيئةٌ بتركها لحجابها الواجب عليها، ومسألة القبول هذه أمرها إلى الله تعالى، غير أن المسلم مكلَّفٌ أن يُحسِنَ الظن بربه سبحانه حتى ولو قارف ذنبًا أو معصية، وعليه أن يعلم أنَّ من رحمة ربِّه سبحانه به أنْ جعل الحسنات يُذهِبْنَ السيئات، وليس العكس، وأن يفتح مع ربه صفحة بيضاء يتوب فيها من ذنوبه، ويجعل شهر رمضان منطَلَقًا للأعمال الصالحات التي تسلك به الطريق إلى الله تعالى، وتجعله في محل رضاه.