الطريق
الإثنين 19 أكتوبر 2026 05:12 مـ 7 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب أحمد الجهمي: منتدى مصر 2026 يفتح آفاقًا جديدة لتعزيز التنمية العمرانية وجذب الاستثمارات العقارية تامر مدكور يخفف معاناة أصحاب الأمراض المزمنة.. عام كامل من التيسير بدلًا من 6 أشهر لتجديد اعتماد العلاج المنزلي محمد صلاح يقود طموحات طرابزون سبور أمام بشكتاش.. ورايس يطارد رقمًا تاريخيًا الشرقاوي: نجاح السياسات يُقاس بما يتحسن في حياة الناس.. ومنتدى مصر فرصة للمراجعة والمصارحة المؤتمر: منتدى مصر 2026 فرصة لصياغة أولويات التنمية وتعزيز مشاركة المواطنين في صناعة المستقبل النائب طارق شكري: منتدى مصر 2026 يعزز فرص الاستثمار ويفتح آفاقًا جديدة أمام القطاع الخاص زاد العزة 298 مصر تتحرك.. 70 ألف سلة غذائية في طريقها لغزة|فيديو رسالة للعرب.. نصر سالم: حماية السعودية بلد الحرمين واجب وتضامننا قوة|فيديو من الخوف للفخر.. محمد شيرين:«لو مكنتش حقوقي كنت أتمنى أبقى حقوقي»|فيديو حكاية هزت حياته.. محمد شيرين: والدي تمسك بدخوله حقوق القاهرة لتحقيق حلم قديم|فيديو النائب عمرو فهمي: منتدى مصر 2026 فرصة مهمة لإعادة ترتيب أولويات العمل الوطني وفتح مساحات أوسع للحوار الجاد حول التحديات القائمة راجعة تاني.. محمود القياتي يحذر: أمطار ورياح تضرب مناطق بالجمهورية|فيديو

هنا يعيش الأحياء في أحضان الموت.. سكان عالم القبور يروون حكاياتهم مع العفاريت والسحر وقوانين «الترب»

سكان المقابر
سكان المقابر

ما إن تطأ قدماك المقابر حتى تشتم رائحة الموت في كل الأرجاء، فماذا لو كنت من سكان تلك المناطق الذين يعيشون حياة في ضيافة الموتى!.



مراسلة "الطريق" خاضت مغامرة بين رفات الموتى، لنقل صورة حية عن حياة سكان المقابر، في طريق "الترب" الموجود على الخط السريع داخل محافظة الشرقية.



حاورنا جيران الموتى المقيمين في منازل حول المقابر، تطل كل شرفة على مدفن مختلف عن الآخر، لكشف المستور في تلك الأماكن الغامضة، ومعرفة الحياة الزوجية في المدافن، هل تكون فيما بينهم أم ينفتح الأمر لقبائل وشعوب أخرى؟، وأغرب المواقف التي شهدها سكان المقابر.




الزواج داخل المقابر



قالت "نورا. ع"، البالغة من العمر 29 عام، أحد سكان مقابر شارع "الترب"، إنها منذ نعومة أظافرها فتحت عينيها على أسرة تعيش وسط المقابر، فكبرت وترعرت على أنها تنظر من شرفتها كل يوم لتجد جنازة وفتح قبر لدفن المتوفي، فكان الأمر في بدايته يسبب لها نوع من الرهبة والفزع، ولكن بعد ذلك تحول إلى أمر طبيعي.

وتابعت نورا، أنها لم تكمل تعليمها فقد توقفت عند المرحلة الإبتدائية فقط، وعندما ظهر عليها ملامح الأنوثة تزوجت أحد جيرانها في حواري المقابر، معقبة: "بنتجوز مننا في بعضينا.. قليل أوي لما تلاقي بنت عايشة في المقابر وتتجوز براها".

وواصلت الفتاة، أن العيش في المقابر زرع داخلها شعور أن الحياة تتوقف على بداية طريق "الترب"، وأن الشوارع الأخرى بالنسبه لها عالم خفي ليس لها الجرأة في التدخل فيه، فهي عاشرت الموتى أكثر من البشر.





ومن جهتها أضافت فتاة تدعى "شيماء"، أن العيش وسط المقابر يترك بصمة في حياة كل سكانها، فلا يحق لفتاة الزواج من خارج حدود المدافن، والأمر كأنه تراث يورث للأجيال.

وعلقت شيماء: "العيشة وسط الموتى أحسن ميت مره من العيشة وسط النفوس البشرية الظالمة بره حدود المقابر.. هنا اتولدنا وهنا هنموت وهندفن في الأرض اللي مشينا عليها.. التراب هيلمنا وهيجي بعدنا.. الموضوع مش مخيف".

أما بشأن سد احتياجاتهم المادية من طعام وشراب فلفتت الأنظار أنها تخرج للتسوق وشراء احتياجات المنزل وتعود فورا إلى البيت حتى لا تختلط مع أحد، "العيشة في بيوت جمب المقابر بتبقا أسهل وأهون بكتير".




أعمال السحر والشعوذة في الترب




وبجانب أحد المدافن نجد سيدة مسنة تدعى "زينب" أقدم امرأة تعيش في المقابر، يزيد عمرها عن 100 عام، تجلس منحنية الظهر ويظهر عليها ملامح آلام الزمان، لتكشف لنا أسرار ومفاجآت تقشعر لها الأبدان وتجف لها الدماء، فقد روت هذه المسنة أنه في فترة ما تم إزالة بعض المدافن للتوسيع العمراني، ولكن الكارثة أنه تم اكتشاف الكثير من أعمال السحر والشعوذة المدفونة بجانب الموتى.



أوضحت زينب لـ"الطريق"، أن تلك المقابر شهدت امرأة مرعبة ومجهولة الهوية كانت تعمل في أمور السحر واستغلت المقابر لتدفن تلك الأعمال داخلها ولا يتمكن أحد من فكها، ولكنها توقفت عن تلك الأمور بعد وفاة ابنتها بشكل مفاجئ، وعادت إلى رشدها وتابت إلى المولى عز وجل، وذهبت لأداء فريضة الحج، وتوفيت هي الأخرى ولم يتم الكشف عن هويتها.



نداهة المقابر



وفي الناحية الأخرى من المقابر، نجد أرض فارغة لنعلم أنها كانت "ترعة" كبيرة ولكن تم ردمها، لتكون تلك الترعة شاهدة على ما فعلته نداهة المقابر، فقد روى أحد الأشخاص المقيمين في منازل حول المقابر "محمد.ج"، أن والده كان قد تعرض لأذى "النداهه"، فذات مره أثناء عودته إلى منزله بعد يوم طويل وشاق من العمل وجد سيدة ترتدي ملابس سوداء تجلس بجانب الترعة وتنظر له بعينيها الحادتان وتنادي عليه بصوت غريب، وعندما حاول الاقتراب منها قفزت في مياه الترعة.



فظن هذا الرجل أنها انتحرت وأسرع لطلب المساعدة، فور وصول النجدة من قبل الأهالي لم يجدوا أي أثر لها في الترعة، وفي اليوم التالي وأثناء عودته إلى بيته مر على المكان نفسه ليجد نفس السيدة تجلس بجانب الترعة وتنادي عليه ولكنه هذه المره سقط أرضًا، وعندما فاق وجد نفسه في المستشفى ولا أحد يعلم ماذا حدث.

اقرأ أيضًا.. من أمام مستشفى الدمرداش.. أهالي أطفال مصابين بالسرطان: العيادات الخاصة لم تستطيع تشخيص الحالات.. ومستشفى 57357 رفضوا استقبالنا