الطريق
الخميس 4 يونيو 2026 04:03 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
محافظ قنا يتفقد التجهيزات النهائية لإفتتاح ”مجمع موقف قنا الجديدة” ويوجه بمراجعة أعمال المرافق وتوصيل الإنترنت أمين شباب حزب ”المصريين”: الاعتداء الإيراني على الكويت انتهاك صارخ للقانون الدولي محمد حماقى يواصل حصد الأرقام القياسية على أنغامي.. أكثر من 15 مليون استماع عالم أزهري: دجال إثيوبيا كاذب ومفترٍ وتسبب عمدًا في قتل ضحاياه أستاذ أورام: حقنة ”الاميفان” تحت الجلد تُحدث طفرة في علاج الأورام المتقدمة النائب إيهاب منصور يحسمها: يحق للمواطن التصالح على شقته منفردة حتى لو كان البرج بأكمله مخالفًا النائب إيهاب منصور: قانون التصالح بحاجة لقرار سيادي لكسر الجمود الإداري بالمحليات النائب إيهاب منصور: تجاهل تحذيرات نواب البرلمان وراء تعثر ملف التصالح لـ 7 سنوات السفير ياسر البخشوان: تضامن مصر مع الكويت يعكس العقيدة الراسخة للقاهرة في حماية الأشقاء 18 لاعبا يمثلون مصر في بطولة البريميرليج للكاراتيه بالمغرب رئيس الوزراء يتابع تنفيذ 105 مشروعات لتدعيم الشبكة القومية للكهرباء مدبولي يؤكد أهمية تنسيق الجهات المعنية للاستفادة من القدرات التصنيعية بمصانع الإنتاج الحربي

«جعلوني مجرما».. فيلم غير به فريد شوقي القانون ورفضه زكي رستم

فريد شوقي
فريد شوقي

قدم الفنان فريد شوقي العديد من الأفلام كممثل ومنتج وخاض أيضا تجربة التأليف وكانت البداية من فيلم "الأسطى حسن" 1952 وكتب له السناريو والحوار السيد بدير وكرر مع "بدير" التجربة للمرة الثانية في فيلم "حميدو" 1953 وكان اللقاء الثالث بينهما في "جعلوني مجرما" 1954 وكان خلف كتابة الفيلم كواليس مثيرة جعلت وحش الشاشة يكتب وينتج الفيلم الذي حقق نجاحا جماهيريا مدوي.

يروي كواليس الفيلم فريد شوقي في حوار له مع نهال كمال أنه ذهب في إحدى الأيام لزيارة شقيقه أحمد شوقي الضابط في إصلاحية الأحداث بالقناطر الخيرية وهناك شاهد مجموعة من الأطفال "الحدث" وعرف أن من بينهم من يقضي عقوبة بسبب النشل في الأتوبيس أو التروماي وقادته إلي الإصلاحية وبينهم أطفال مظلومين بسبب خلافات أسرية ولاحظ أنهم يتعملون داخل ورش النجارة الموجودة هناك، وبعد قضاء فترة العقوبة يخرج الشاب وهو يحمل "الورقة الصفرا" وهي عبارة عن ورقة مكتوب بها أنه تعلم النجارة في الأصلاحية ما يجعله يجد صعوبة في وجود عمل شريف له بعد خروجه لأن البعض لا يفضل أن يعمل في ورشته شاب "خريج إصلاحية".

كانت القصة ملهمة لوحش الشاشة وإنسانية جعلته يفكر في مصير هؤلاء الشاب بعد خروجهم وأن من بينهم من يريد أن يستقيم ويعمل في عمل شريف يمكنه من العيش ولكن "السابقة الأولى" تطارده وربما تجعله ينحرف مرة أخرى عندما لا يجد عمل وحينها يرتكب جريمة ثانية أو يسرق ويدخل السجن.

يقول فريد شوقي في حواره "عندما يرتكب هذا الشاب جريمة يدخل السجن لأنه قد تخطى السن الذي يمنعه من العودة إلي الإصلاحية وهناك المساجين القدامى يطلقون على المساجين الجدد لقب "الإيراد الجديد" ما عدا خريج الإصلاحية يلقبونه بـ"الإصلاحجي" وكأنه واحد منهم ويندمج بينهم.

باتت الفكرة تطارد فريد شوقي وكتب "جعلوني مجرما" وساعده في السيناريو والحوار السيد بدير وطلب من الأديب نجيب محفوظ أن يكتب له ملامح وتفاصيل ورسم الشخصيات لأنه كان قاص ولم يكتب قبل ذلك السيناريو واتفق معه على أجر 100 جنيه ومنحه منها 25 جنيه عربون يقول فريد شوقي "فضلنا نلتقي سنة نحضر للفيلم أنا والمؤلف السيد بدير والمخرج عاطف سالم ونجيب محفوظ وكنا نتقابل 4 أيام في الأسبوع ولما خلصنا السيناريو كان نجيب محفوظ باقي له 25 جنيه أخر قسط وكان رافض ياخده قولتله معلش يا أستاذ أنا عارف أنه مبلغ قليل واحنا عطلناك كتير قالي لأ أنا لو عندي فلوس كنت رجعت الـ 75 جنيه كفاية إني اتعلمت يعني إيه سيناريو".

وفي حوار لـ فريد شوقي مع الفنان فاروق الفيشاوي قال "طلبت من مدير الإنتاج رمسيس نجيب المنتج الكبير أن نستعين بالفنان زكي رستم وكان قبل تصوير الفيلم بشهرين ولكنه طلب 800 جنيه وكان مبلغ كبير وقتها وعندما جهزنا الديكور وشرعنا في التصوير طلبت من "رمسيس" أن يحضره ووافقنا على المبلغ وبالفعل حضر ومنحته الشيك بالمبلغ الذي طلبه وعندما أخبرته أن التصوير بعد يومين ثار ثورة عارمة وقطع الشيك والعقد "قالي تصوير إيه اللي بعد يومين أنا لازم أعيش في الدور وايه ملابسي ونقعد نتكلم في الشخصية" وأسندت الدور لممثل أخر هو سراج منير.

وعند عرض الفيلم حقق نجاح جماهيري كبير ومن فرط نجاحه كان السبب في تعديل القانون وسن قانون ينص على الإعفاء من السابقة الأولى فى الصحيفة الجنائية حتى يتمكن من خرج من السجن في بدء حياة جديدة ويندمج في المجتمع وبرع فريد شوقي وهدى سلطان ويحيى شاهين في أداء أدوارهم في الفيلم وبات من أهم أفلام السينما.