الطريق
الأحد 18 أكتوبر 2026 05:35 مـ 6 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
نزيف على الاسفلت.. إصابة 9 أشخاص في حادث تصادم أتوبيسين بطريق بلبيس ضبط 9 طلاب بعد مشاجرة أمام مركز تعليمي غير مرخص بالمنوفية لليوم الخامس على التوالي.. حملة لضبط مكبرات الصوت بمدينة البدرشين استجابة لشكاوى المواطنين النائب سمير الخولي: العلاقات المصرية السعودية نموذج راسخ للتضامن العربي.. وأمن المملكة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري النائب سامي سوس: تفويض الرئيس السيسي لدعم السعودية يجسد الوفاء العربي ويؤكد جاهزية مصر لحماية أمن الأشقاء النائب إيهاب وهبة: تفويض الرئيس السيسي لدعم أمن السعودية يجسد ثوابت مصر في صون الأمن القومي العربي وزيرة التنمية المحلية والبيئة توجه المحافظات باتخاذ الإجراءات الاستباقية اللازمة للاستعداد لموسم الأمطار والسيول 2026/2027 الأمين العام لجامعة الدول العربية يصل إلى بيروت في مستهل زيارة رسمية إلى لبنان الحلقة 11 من «50/50» تشعل تفاعل الجمهور.. سالي والي تواصل رهانها على الأعمال الناجحة وزير الخارجية يناقش هاتفياً مع نظيره العُماني العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع الإقليمية اللجنة المنظمة لكأس العالم لسلة الكراسي المتحركة 3×3 تكثف استعداداتها قبل انطلاق البطولة وزير الخارجية ونظيره الصومالي يبحثان التطورات الإقليمية والقضايا ذات الاهتمام المشترك

عبد المنعم مدبولي.. «بابا عبده» عبقري الكوميديا ومكتشف الكبار

عبد المنعم مدبولي
عبد المنعم مدبولي

واحد من عمالقة الفن، برع في تجسيد كل الأدوار الكوميدي والتراجيدي، وأحد أهم أعمدة المسرح المصري، صاحب مدرسة فنية عريقة، قادر على انتزاع الضحكة من أوصال قلبك بسلاسة هو "عبقري الكوميديا" ومكتشف النجوم، هو الموظف "مرزوق" في "احنا بتوع الأتوبيس" و "حسب الله" زوج "ريا" ومساعدها الأول في قتل ضحاياها في "ريا وسكينة" وهو "بابا عبده" الأب الطيب في "أبنائي الأعزاء شكرا" تعددت الأدوار والموهبة واحدة، هو الفنان الكبير عبد المنعم مدبولي.

ولد عبد المنعم مدبولي في 28 ديسمبر 1921 في حي باب الشعرية بالقاهرة لعائلة فقيرة هو الابن الثالث والأصغر بين اشقائه، توفى والده وهو رضيع لعكف والدته حسنة علي شلبي على تربيته، ظهرت موهبته منذ نعومة أظافره إذ كان يشترك في الحفلات المدرسية في المدرسة الابتدائية، درس "مدبولي" في كلية الفنون التطبيقية بقسم النحت بعد تخرجه عمل موظفا في معهد الفنون التطبيقية قبل أن يتحول إلى كلية فيما بعد، كان حب التمثيل لا يفارق خياله وقرر الالتحاق بمعهد التمثيل وكان من أوائل دفعته، وقدم استقالته من الوظيفة لتمكن من الدراسة في معهد التمثيل قبل أن يعيده مرة آخرى إلى وظيفته عميد كلية الفنون التطبيقية الذي كان يدرس له في نفس الوقت بمعهد التمثيل.

بعد تخرجه من المعهد بدأ مشواره وكون فرقة مسرحية من خريجي معهد التمثيل ضمت العديد من الفنانين أبرزهم "توفيق الدقن، خيرية أحمد، سعد أردش، صلاح منصور، جميل راتب" وحققت الفرقة نجاح كبير وحولت الروايات إلى مسرحيات أبرزها "زقاق المدق، السكرية، بين القصرين"، وشارك في البرنامج الإذاعي "بابا شارو" وانضم إلي فرقة جورج أبيض ثم فرقة فاطمة رشدي، وكانت فرقة "ساعة لقلبك" هي التي أظهرت موهبته وجمعه مع فؤاد المهندس عدة اسكتشات منها "موظف درجة رابعة، في الأتوبيس"، ومع "المهندس" كانت البداية من "مسرح التليفزيون" في مسرحية "السكرتير الفني" وشارك فيها "مدبولي" ممثلا وتولى إخراجها، وأسس فرقة "المسرح الحر" وقدمت العديد من المسرحيات أشهرها "الأرض الثائرة".

توالت أعماله المسرحية وكتب مسرحية "أنا وهو وهي" وبعدها قدم مع "المهندس" مسرحية "سيدتي الجميلة" واكتشف من خلالها شويكار وغير مسار عادل إمام من التراجيدي إلى الكوميدي وأسند له دور "كاتب المحامي دسوقي" ومنه كانت انطلاقته نحو الكوميديا والشهرة.

لم يتوقف "مدبولي" عن المسرح بيته الأول وقد العديد من المسرحيات على مدار مشواره الفني أبرزها "السكرتير الفني، هالو شلبي، خشب الورد" وتألق في مسرحية "ريا وسكينة" وأطلق العديد من الإفيهات أبرزها " "شيلوا الميتين اللى تحت"، كان "مدبولي" حريصا على اكتشاف المواهب وتقديمها ومن أبرز تلاميذه سعيد صالح وأحمد زكي الذي قدمه لأول مرة في "هالو شلبي" والتصق به لقب "مدبوليزم" الذي أطلقه عليه النقاد بعد مسرحية "مطرب العواطف" التي اختيرت للتمثيل في النمسا بالألمانية، وبلغ رصيده المسرحي 120 مسرحية.

على الرغم من دخوله السينما متأخرا إلا أنه برع في تجسيد كل الأدوار وترك في كل عمل بصمة أبرزها دوره في فيلم "الحفيد" وأطلق من خلاله عدة إفيهات ما زالت عالقة في أذهان الجمهور أبرزها "لازم البوفتيك عشان محدش يقول حاجة" و"غزالن يهبلن"، وتألق في "مولد يا دنيا" وبرع في دور "مرزوق" في "احنا بتوع الأتوبيس" ليثبت أنه قادر على أداء كل الأدوار الكوميدية والتراجيديا وبلغ رصيده من الأفلام 30 فيلما.

كان للتليفزيون نصيب كبير من موهبة عبد المنعم مدبولي وقدم العديد من المسلسلات أبرزها "لا يا ابنتي العزيزة، وكسبنا القضية، العائلة، يوميات ونيس" ويبقى "أبنائي الأعزاء شكرا" هو أيقونة أعماله الدرامية ودخل قلوب جمهور الشاشة الصغيرة من دور "بابا عبده" وعرف عنه حبه الشديد للأطفال وقدم لهم فوازير "جدو عبده" بأجزائها وكانت لا غنى عنها على المائدة الرمضانية وتعلق بها الجميع.

ظل يعمل في مهنة التدريس وحصل على وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى في 1983، وتزوج من جارته السيدة " نجاة" وكانت حينها طالبة في كلية الفنون الجميلة، وأنجب منها 3 أبناء "أمل ومحمد ومحمود".

عانى عبد المنعم مدبولي في أيامه الأخيرة وعانى من مرض سرطان الكبد وفي أيامه الأخيرة أصيب بالتهاب رئوي وهبوط حاد في الدورة الدموية، وتوفي في 9 يوليو 2006، رحل عبقري الكوميديا الذي رسم الابتسامة على وجوه الملايين من محبيه وترك إرث فني شاهد على موهبته وإخلاصه للفن.

اقرأ أيضًا: غموض وإثارة.. شاروخان يفاجئ الجمهور بشخصيته في الفيلم الجديد

موضوعات متعلقة