الطريق
الخميس 3 سبتمبر 2026 04:47 صـ 19 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
داليا الحزاوي: الوعي لا يرتبط بالعمر.. وموقف ”طفل الإسعاف” رسالة حاسمة لكل أسر مصر طارق الشناوي يكشف سبب ذهابه لجلسة الصلح مع مصطفى كامل طارق الشناوي يكشف أسباب انتقاده لأداء نقيب الموسيقيين طارق الشناوي: تامر حسني أفضل من عبد الحليم حافظ طارق الشناوي: أم كلثوم لم تكن الأفضل مطلقًا من الناحية العلمية طارق الشناوي: ”أنا لسه عند رأيي صوت مصطفى كامل نشاز” طارق الشناوي للفنان محمد فؤاد: ”بطل تمثيل وخليك في الغناء” برلمانية: زيارة الرئيس الصيني تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين العربي الناصري: زيارة الرئيس الصيني لمصر تؤكد مكانة القاهرة كشريك فاعل حزب الجبهة الوطنية بالمنوفية يفتتح 4 معارض «أهلا مدارس» ويوزع مستلزمات دراسية على الأولى بالرعاية بحضور أمين التنظيم بالجيزة.. «حماة الوطن» بالجيزة يفتتح معرض «أهلاً مدارس» ومقر أمانة الصف محمود مسلم: زيارة الرئيس الصيني لمصر تعكس توافقا حول قضايا مياه النيل والشرق الأوسط وفلسطين

دموع «بابا عبده».. التراجيديا في حياة عبد المنعم مدبولي

عبد المنعم مدبولي
عبد المنعم مدبولي

عبد المنعم مدبولي واحد من عمالقة الكوميديا أضحك الملايين ورسم الابتسامة على وجوه الجميع، دخل عالم التمثيل وهو لا يمتلك سوى موهبته وحفر اسمه في زمن يضج بالعمالقة بالتعب والشقاء وكانت حياته الخاصة كان مليئة بالتراجيديا والحزن.

ولد عبد المنعم مدبولي في 28 ديسمبر 1921 بحي باب الشعرية في القاهرة، وعانت أسرته من الفقر وذاق مرارة اليتم وهو طفل رضيع عندما توفى والده وتركه هو وشقيقيه لتعكف والدته على تربيتهما، تعلق "مدبولي" بوالدته حسنة علي شلبي السيدة التي كانت برغم عدم إجادتها القراءة والكتابة حرصت على تعليمه هو وشقيقيه، يقول عبد المنعم مدبولي عنها "كانت تقاطعني عندما تجد "كحكة" لونها أحمر في الشهادة الدراسية".

اقرأ أيضًا.. عبد المنعم مدبولي.. «بابا عبده» عبقري الكوميديا ومكتشف الكبار

لم تكتف السيدة العظيمة بمعاش والده الضئيل وباعت مصوغاتها الذهبية لدفع مصاريف مدارس "مدبولي" وإخوته، وحتى يساعد والدته كان يعمل في الإجازة الصيفية وعمل في عدة مهن في طفولته منها في ورشة سمكرة وفي محل ترزي ونجاراً حسبما قال في برنامج "فلاش" مع الإعلامي القدير طارق حبيب.

كانت أشد اللحظات حزنا في حياة عبد المنعم مدبولي عندما توفيت والدته، يقول في لقاء له مع يوسف معاطي "قبل وفاتها بـ4 كانت في حالة مش مظبوطة وكنت كل يوم بعد ما أخرج من المسرح لازم أروح أعدي عليها ويوم وفاتها رجعت من المسرح روحت لها وقالولي إنها تعبانة خالص" ذهب مدبولي لبيته واستبدل ملابسه وعاد لها مرة أخرى وجلس بجوارها بعض الوقت وكان مرتبطا بعرض في نفس التوقيت.

لم يستطع أن يحبس دموعه وهو يتذكر اللحظات الأخيرة في حياة والدته ويكمل "سيبتها وروحت العرض وبعد ما خلصت ووصلت البيت قالولي خلاص توفيت رجعت قعدت جنبها لحد الدفنة وفي اليوم ده كنا متعاقدين على حفلة في الإسماعيلية وكانت حفلة مهمة فيها بعض الشخصيات العامة وموظفين بقناة السويس وبثيت بين نارين هل أستنى العزاء بالليل ولا أسافر" نصحه البعض بأن يذهب للحفلة بعد أن أدى ما عليه "مشيت وأنا بتقطع وركبت الأتوبيس وأنا مش عايز أروح بس كنا واخدين فلوس الحفلة والناس كان عاملين حسابهم إني يمكن ماجيش" ويقول "بعد ما خلصت الحفلة قعدت أعيط لحد ما رجعت مصر تاني يوم ورحت البيت كنت بعيط وأقول إزاي ماحضرش العزا بتاعها كانت مؤلمة جدا بالنسبة لي".

اقرأ أيضًا.. سر انسحاب عبد المنعم مدبولي من «مدرسة المشاغبين»

وكما لازمته قسوة الدنيا في البداية كانت أشد قسوة في النهاية وعانى عبد المنعم مدبولي من مرض سرطان الكبد وخاض رحلة علاج في لندن، وتم استئصال أجزاء من الكبد لديه وفي أيامه الأخيرة أصيب بالتهاب رئوي وهبوط حاد في الدورة الدموية، وتوفي في 9 يوليو 2006.