الطريق
الإثنين 19 أكتوبر 2026 07:30 مـ 7 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
رشاد عبدالغني: رسائل الرئيس السيسي بمنتدى مصر تعزز الوعي الوطني وتؤكد أهمية مصارحة المواطنين شادي الكومي: «منتدى مصر» منصة للحوار وطرح القضايا التي تهم المواطن المصري وتعكس نبض الشارع النائب تامر عبدالقادر: منتدى مصر 2026 خريطة طريق للانتقال لمرحلة التنمية الشاملة وتعظيم عوائد الاستثمار في البنية التحتية رضا فرحات: منتدى مصر 2026 منصة لتعزيز الثقة في الاقتصاد المصري وتوسيع آفاق التنمية والاستثمار وكيل اتصالات النواب: رسائل الرئيس السيسي في منتدى مصر 2026 تؤكد أهمية الوعي الوطني ومواجهة الشائعات وحماية الهوية المصرية برلماني: رسائل الرئيس بمنتدى مصر تجسيد لأهمية الحفاظ على الدولة باعتبارها مسؤولية وطنية مروة قنصوة: منتدى مصر 2026 يرسخ ثقافة الوعي ويعزز الثقة بين الدولة والمواطنمروة قنصوة: منتدى مصر 2026 يرسخ ثقافة الوعي ويعزز الثقة... إيهاب محمود: منتدى مصر 2026 خطوة استراتيجية لبناء الوعي وحماية الهوية الوطنية في مواجهة الشائعات محافظ قنا يشارك بفعاليات الجلسة الإفتتاحية بمنتدى مصر 2026 بحضور رئيس الجمهورية حزب المصريين: رسائل السيسي بمنتدى مصر 2026 تؤسس لوعي وطني جديد وتحصّن الدولة ضد حروب الشائعات والتشكيك قيادي بـ «مستقبل وطن»: رسائل السيسي في منتدى مصر 2026 تؤكد أن الوعي الوطني وحماية الدولة ركيزتا الاستقرار وبناء المستقبل حسن الديب: إمكان IMKAN تسعى لتطبيق نموذج المراسي الخضراء والتاكسي النيلي الكهربائي على غرار قنوات أمستردام وفينيسيا

نبيل نجم الدين: احتضان اللاجئين وظيفة ربانية اختُصت بها مصر

 الكاتب المتخصص في العلاقات الدولية نبيل نجم الدين
الكاتب المتخصص في العلاقات الدولية نبيل نجم الدين

ارتفع عدد اللاجئين في مصر خلال العام الأخير إلى 9 ملايين، من بينهم حوالي 4 ملايين سوداني و1.5 مليون سوري، وفق الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء؛ يعيشون بين الشعب المصري ويستفيدون من الخدمات العامة، دون الشعور بتمييز أو عنصرية، وكأنهم في بلدانهم الأصلية.

لماذا يرتفع عدد اللاجئين مصر

وحول أسباب ارتفاع أعداد اللاجئين مصر، يقول الكاتب المتخصص في العلاقات الدولية نبيل نجم الدين في تصريحات لجريدة (الطريق): أولا هي وظيفة ربانية شرف الله بها مصر، ثانيا الحكومات على مر التاريخ لم تعامل من يأتي إلى مصر على أنه لاجئ ولا تقيم له معسكرات، ثالثا الشعب المصري لا يجد أي غضاضة في أن يعمل هؤلاء الأجانب في الصناعة والتجارة ويعيشون بيننا كأهل البلد، وعلى سبيل المثال دور الصحف الرئيسية في مصر مثل الأهرام وروز اليوسف أسسها شخصيات من الشام ولبنان، في شارع عدلي وعبد الخالق ثروت كان هناك من اليونان من يحيكون الثياب للرجال والنساء، كذلك كان هناك حي للأجانب بجوار رمسيس هيلتون به فنيين ميكانيكيين يصلحون السيارات، وفي الفن كن هناك فريد شوقي ونجوى فؤاد وفي الشعر بيرم التونسي، وفي التلحين وفي الأغاني وفي الكرة وفي كل المجالات هناك بصمات للأجانب.

ويضيف: يختار اللاجئين مصر، لأن هذه هي الوظيفة الربانية الكونية لمصر، حينما قال الله تعالى في كتابه العزيز "ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين" كأن الله يوجه دعوة لكل أهل الأرض على وجه الإطلاق مسلما يهوديا مسيحيا بلا دين، مصر بلد مفتوح لكل أجناس الأرض على مر التاريخ، وخلال الـ 200 سنة الماضية حضر أهل الشام إلى مصر و تزاوجوا مع أهل الدلتا، كذلك اليونان أتوا إلى الأسكندرية وكنت هناك جالية ضخمة، كذلك الكرد استوطنوا مصر، لذلك علينا أن نعلم أن هذا البلد أسند الله إليه مهمة استضافة من تقطعت بهم السبل.

مصر قادرة على احتضان العالم

ويقول الكاتب نبيل نجم الدين: بالطبع علينا أن نتعامل مع الأشقاء العرب في مصر من يمنيين وصوماليين وسودانيين ولييين ولبنانيين وعراقيين وسوريين وغيرهم باحتفاء، لأن هذا البلد قادر على أن يحتضن العالم، ويجب أن نعرف قدره وهذه هي الوظيفة التي شرفنا الله بها.

ويضيف نجم الدين: في ظل القيادة الحكيمة للرئيس عبد الفتاح السيسي هناك دعم وتسهيلات كثيرة للأشقاء العرب، آخرها الدعم السريع لضحايا السيول والأعاصير في ليبيا، وعلينا أن نبرز قيمة مصر، وقيمة هذا البلد في أن يكون حضنا دافئا مرحبا بكل من تقطعت بهم السبل، لأن هذا يعود بالنفع على هذا البلد اجتماعيا وحضاريا وثقافيا واقتصاديا وسياسيا.

وبشأن الفارين من الصراع في السودان، يقول الكاتب المتخصص في العلاقات الدولية: الإخوة من السودان يأتون لمصر لأنها بلدهم، ويجب أن نعرف أن للسودانيين في مصر مثلما لهم في السودان لأنه حتى عام 1956 كنا بلدا واحد يحكمنا ملك واحد هو ملك مصر والسودان والنوبة، تحت الراية الخضراء ذات الثلاث نجمات.

توزيع اللاجئين على المحافظات المصرية

لكنه أشار إلى أنه يجب أن يكون هناك دور تنظيمي، لتوزيع القادمين إلى مصر على محافظات مصر الـ 26 للتعامل مع التدفق للأشقاء العرب، بحيث تأخذ كل محافظة نصيبها من هذا "الشرف العظيم"، وبدلا من تكدس السودانيين في القاهرة بأحياء فيصل والهرم فقط يمكن توزيعهم على الأسكندرية ومرسى مطروح والواحات وغيرها من المحافظات، بحيث يساهم ذلك في تقوية المزيج السكاني وتبادل الخبرات، و"نوزع البركة على المليون متر مكعب".

وأفاد الكاتب نبيل نجم الدين أن: مصر لم تتاجر بالقادمين إليها وتطلب معونات من الدول الكبرى لأن كل من يأتي إلى مصر له حق في هذا البلد، ولدينا الأزهر الذي كان فيه رواق من تشاد ورواق من السنغال ورواق من موريتانيا.

مصر يعلو شأنها باستضافة اللاجئين

ويقول الكاتب نبيل نجم الدين: كل من يأتي إلى مصر لا يعامل معاملة لاجئ فلا يوضع في معسكر وإنما يعيش بين الناس، وأنا أؤمن أن كل من يدخل مصر يضيف إليها شيئًا، ولأن الله يحب هذا البلد فقد فتح أبوابه لكل الناس حتى تتخالط الأفكار والأجناس، تطبيقا لقوله تعالى "وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا".

ويختم الكاتب في العلاقات الدولية بالقول: أؤمن أنه كلما فتحت مصر أبوابها للناس كلما علا شأن هذا البلد، هذا بلد يعلو شأنه دائما حينما يفتح أبوابه وينفذ الآية الكريمة "ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين"، ولم يكن الله ليختار هذا البلد لهذه الوظيفة إلا لعلمه أنه شعب مضياف هين ولين المعشر.

مفوضية اللاجئين: أكثر من 279 ألف شخص فروا من العنف في السودان إلى مصر