الطريق
الأحد 19 يوليو 2026 06:43 صـ 3 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب تامر عبد الحميد: مقترح ”الخط الملاحي” و”مشروع الاستصلاح الزراعي” في تنزانيا تحول تاريخي في العلاقات المصرية الأفريقية قيادي بحزب الجبهة: زيارة الرئيس السيسي لتنزانيا تدشن شراكة استراتيجية ومستقبل اقتصادي وتنموي بين البلدين الزمالك يوافق علي احتراف حسام عبد المجيد في صفوف نادي لودوجوريتس البلغاري راغب علامة وعبير نعمة وزهير بهاوي وزينة الداودية أبرز نجوم مهرجان تيميتار الموسيقي السيسي يوجه بإزالة معوقات المشروعات المصرية التنزانية لتحويل نتائج منتدى الأعمال إلى استثمارات فعلية مهرجان الفيمتو آرت الدولي للأفلام القصيرة يفتح باب التقديم في دورته الرابعة مدحت شلبي يطالب وزير الشباب والرياضة بعودة مدارس الموهوبين خالد الغندور: الإسماعيلي يجمع 70 مليون جنيه في محاولاته لفك القيد رسائل الرئيس السيسي في الجلسة الختامية لاجتماع رجال الأعمال المصري التنزاني نائب بخارجية الشيوخ: زيارة الرئيس السيسي إلى تنزانيا تؤكد انتقال الشراكة المصرية الإفريقية إلى مرحلة الإنجاز والتنمية النائب عبدالرحمن بشاري يطالب بسرعة إصلاح منظومة صرف الأسمدة ويؤكد حرمان الفلاح يهدد الأمن الغذائي إبراهيم ضيف: السوشيال ميديا تحولت إلى ساحات لحروب الوعي.. واستهداف الشباب أخطر من استهداف الحدود

د.معتز سلامة: تسكين الخلافات بين مصر وتركيا وقطر يفرز تحالفات مفيدة

د. معتز سلامة، رئيس وحدة دراسات الخليج بمركز الأهرام للدراسات
د. معتز سلامة، رئيس وحدة دراسات الخليج بمركز الأهرام للدراسات

دفعت الحنكة المصرية واتباع سياسة النفس الطويل في مواجهة تركيا وقطر خلال فترة ما قبل المصالحة، كلا البلدين على تغيير طريقة تعاملهما مع مصر في النهاية من النقيض إلى النقيض، بعد سياستهما العدوانية تجاه القاهرة، بسبب أن مصر اختارت لنفسها في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي أيديولوجية مختلفة عما كانت تحاول الدوحة وأنقرة تعميمه في المنطقة بالاستفادة من موجة الربيع العربي، وأيقنت جميع الأطراف في النهاية أن القفز على الخلافات وعدم التدخل في شئون الآخر، يخدم أهدافهم المشتركة.

يقول الدكتور معتز سلامة، رئيس وحدة دراسات الخليج بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، بشأن نتائج المصالحات مع مصر، نلمس في المرحلة الحالية تغيرا مصريا وعربيا ودوليا -في خريطة التحالفات-، نحن مقبلون على خريطة جديدة من القضايا جعلت كل القضايا السابقة تافهة وصغيرة إلى حد كبير، في ظل التغير المناخي وخطورة الذكاء الاصطناعي، والمشروعات الكبرى العالمية التي تطرح كل يوم، وتؤثر على مختلف البلدان ومراكز نفوذها وتأثيرها، وعلى سبيل المثال من أبرز المشاريع المثارة مؤخرًا الممر الاقتصادي بين الهند والخليج وأوروبا، وأعتقد أن موقف تركيا في معارضة هذا الممر يشير إلى حد كبير إلى أنه قد تتوافق الكثير من الدول المتعارضة على ما يستجد من قضايا تخدم أهدافها المشتركة.

المصالح المشتركة تجمع مصر وتركيا

وبشان مستقبل العلاقات المصرية التركية، يقول الباحث د. معتز سلامة في تصريحات لجريدة (الطريق) : نحن بصدد خريطة جديدة تعيد هيكلة تحالفات الأطراف في المنطقة العربية وتحالفات الإقليم بشكل عام، وفي ظل ذلك ربما وجدت السياسة المصرية والتركية أن المصالح المشتركة بينهما أكثر بكثير من قضايا الخلاف، وهذا يعني أن نمط التفكير السابق أصبح من الماضي، وكل عام نحن أمام خريطة جديدة تعيد تشكيل التحالفات، لذلك مصر وتركيا وكذلك قطر بينهم الكثير من قضايا التعاون، ومن المصلحة تسكين الخلافات والتعامل بأساليب مختلفة أهمها الطرق السلمية الساعية إلى عدم التصادم والبناء المشترك.

وبالعودة إلى مسألة حل الخلاف بين الرباعي العربي وقطر، يقول الدكتور معتز سلامة: الخلاف وصل لأقصى درجاته واستنفدت الأطراف ما لديها من أدوات للتصعيد وانتهى الأمر إلى اللاشيء، ورغم أنه لم يستطع أحد كسر إرادة الآخر، لكن بالتأكيد حدث تغيير، والجانب القطري اتجه إلى التهدئة مع الرباعي العربي، وعلى الرغم من أنه لم يكن هناك اتفاق معلن ينص على تنازلات قطرية محددة ولكن أغلب المطالب التي رفعها الرباعي جرى تحقيقها بأشكال مختلفة، وكذلك مطالب قطر بأنه لا يتم إظهارها في موقف المتنازل أمام الرباعي قد تم تحقيقها، والدوحة وجدت في مصلحتها عدم التصعيد وأن استمرار الخلاف على ما هو عليه لن ينتهي بهزيمة للطرف الآخر، بل إنني أعتقد أنه الآن تبين لأطراف الخلاف السابق أنه يمكن أن تتبع سياسة مفيدة لبعضها البعض، وأنها ليست بالضرورة في مباراة صفرية تقضي فيها دولة على أخرى.

وللدلالة على أن التغيرات في سياسة قطر ليست شكلية، يشير الدكتور سلامة في تصريحه لـ (الطريق) إلى أن: خريطة الإعلام القطري الذي تقوده قناة الجزيرة وبالمقارنة بين ما كان عليه قبل ثلاث سنوات، اختلفت تماما، ويتبين أن الكثير من قضايا الخلاف العربي إعلامية ونفسية إلى حد كبير، لكن في الحقيقة أن ما بين الدول العربية من القضايا التعاونية هو أكثر كثير مما بينها في القضايا الخلافية.

الإخوان في قطر مُسكنيين

وفيما يتعلق بوجود معارضين على أراضي قطر باعتبارها من أكبر القضايا الخلافية بين البلدين، يقول رئيس وحدة دراسات الخليج بمركز الأهرام: أعتقد أنه على الرغم من أن قطر تؤوي بعض الإخوان والمعارضين المصريين، فإن نشاطهم السياسي انتهى إلى حد كبير، فهم الآن مُسكنيين إلى حد ما، وانتهت مطالبهم وأساليب معارضتهم الشرسة للنظام المصري، وبالتالي لم يعد هناك مصلحة مصرية كبيرة في المطالبة بتسليمهم، أو ملاحقتهم إذا لم يكونوا متورطين في قضايا جنائية أو إرهابية، ومصر في هذه المرحلة غير مهتمة بهم أكثر من اهتمامها بإصلاح العلاقات السياسية والاقتصادية، والاستفادة من دعم الدوحة لمصر في هذا الظرف.

ويرى الدكتور معتز سلامة أن: الدول العربية متساوية رغم اختلافها في المساحة والتاريخ، ولا بد أن تتعامل على قاعدة التناظر والمساواة، وعدم التدخل في شئون الدول العربية بعضها البعض، وبقدر ما تلتزم به مصر في عدم التدخل في شئون الآخرين، فيجب على الآخرين أيضا وعلى السياسة القطرية أن لا تتدخل في الشئون المصرية.

السفير جمال بيومي: مصر تحتوي اللاجئين وتحارب الهجرة غير الشرعية.. خاص

موضوعات متعلقة