الطريق
الخميس 4 يونيو 2026 07:37 صـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
محمود مسلم: مصر تواجه تهديدات إقليمية لم تحدث على مدار التاريخ.. وكل الجبهات مشتعلة محافظ قنا يتفقد التجهيزات النهائية لإفتتاح ”مجمع موقف قنا الجديدة” ويوجه بمراجعة أعمال المرافق وتوصيل الإنترنت أمين شباب حزب ”المصريين”: الاعتداء الإيراني على الكويت انتهاك صارخ للقانون الدولي محمد حماقى يواصل حصد الأرقام القياسية على أنغامي.. أكثر من 15 مليون استماع عالم أزهري: دجال إثيوبيا كاذب ومفترٍ وتسبب عمدًا في قتل ضحاياه أستاذ أورام: حقنة ”الاميفان” تحت الجلد تُحدث طفرة في علاج الأورام المتقدمة النائب إيهاب منصور يحسمها: يحق للمواطن التصالح على شقته منفردة حتى لو كان البرج بأكمله مخالفًا النائب إيهاب منصور: قانون التصالح بحاجة لقرار سيادي لكسر الجمود الإداري بالمحليات النائب إيهاب منصور: تجاهل تحذيرات نواب البرلمان وراء تعثر ملف التصالح لـ 7 سنوات السفير ياسر البخشوان: تضامن مصر مع الكويت يعكس العقيدة الراسخة للقاهرة في حماية الأشقاء 18 لاعبا يمثلون مصر في بطولة البريميرليج للكاراتيه بالمغرب رئيس الوزراء يتابع تنفيذ 105 مشروعات لتدعيم الشبكة القومية للكهرباء

أيمن رفعت المحجوب يكتب: فى الاسلام خمس شروط للمعاملات المالية

أيمن رفعت المحجوب
أيمن رفعت المحجوب

تركزت القواعد الأساسية للنظام المالى فى الدين الإسلامي فى 5 محاور هيئت من خلالها "مقرر شرعى كامل فى المعاملات الإنسانية" لتقيم العدل والحق لبنى البشر دون استثناء.
وتتركز تلك القواعد فى النواحى التالية:

1- قيام هذا النظام على أساس الاستخلاف المشروط، فالله هو المالك لكل ما فى الأرض من مال وأقوات وأرزاق، وللإنسان أن يتصرف فى هذا المال بشروط المولى عز وجل، وأى خروج على هذا الشرط، مبطل للتصرف، وناقض لعهد الاستخلاف.

2- والاستخلاف فى حد ذاته عام، إلا أن الأفراد يحصلون على حق "الملكية الفردية" مقابل (عمل)، ويحوط المشرع الملكية بسائر الضمانات التى تجعل الفرد عزيزاً مطمئناً على ماله ورزقه، ليقوم بتنفيذ واجبه فى الرقابة على تطبيق القانون.

3- والملكية الفردية مقيدة هى الأخرى بشروط، فى وسيلة التملك، ووسيلة التنمية، وطرق الإنفاق الخاص.

4- ويأتى بعد ذلك مبدأ "التكافل الاجتماعي" مع الحفاظ على حق الملكية الفردية مصون، وهو قاعدة الحياة فى الأمة والنظام الاجتماعى الإسلامى، وهذه قاعدة الحياة فى الأمة والنظام الاجتماعى الإسلامى، وهذه القاعدة تفرض تكاليف على الملكية الفردية، وقد حددت فى الشريعة بيانها، وفيها الكافية التامة لتحقيق هذا التكافل المجتمع الكامل.

5- وأخيراً مبدأ "العدالة الاجتماعية الشاملة" وهو ما ينظمه الدين الإسلامى ليضمن تحققه بأفضل صورة وعلى أكمل مثل.
ومن هذا المنطلق استطاع الواقع التاريخى للإسلام، أن يقرر عدة مبادئ أساسية فى السياسة المالية التى تتمشى مع تلك المحاور الخمس، فتجد أن الفقراء والمساكين يرجحون على أولى السابقة فى الاسلام من حيث حقهم بالمال العام، وأن الحاجة هى المبرر الأول للاستحقاق فى المجتمع، وهذا ما يؤكد كرم الأديان للحاجة والفاقة، وحثهما على إزالتهما أولاً قبل رعاية أى اعتبار أخر.
أضف إلى ذلك عدم تكدس رؤوس الأموال وتراكمها بشكل خاص أو عام، ورفض التوازن المخل، بارتفاع الثراء فى جانب، وازدياد الحرمان والبؤس فى جانب أخر، لذلك وجب إعادة التوازن لتقليص الفوارق بين الطبقات الاجتماعية بقدر المستطاع. وهنا يسمح للسلطة الحاكمة حرية التصرف فى المال العام"كى لا يكون دولة بين الأغنياء منكم".

وهو ما أباح للحاكم وضع نوع من "الضرائب التصاعدية" المتفاوتة حسب المقدرة والعجز فيها كان يعرف فى الماضى "بالجزية على الذّميّين" تبعاً لفئاتهم، وهذا ما سوف نعرضه فى مقال قادم إن شاء الله.