الطريق
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 08:02 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
ياسر قورة: كلمة مصر بالأمم المتحدة أعادت القضية الفلسطينية إلى صدارة المشهد الدولي علي سالم: العلاقات الاقتصادية المصرية السعودية تفتح الطريق أمام شراكات صناعية واستثمارية جديدة قيادي بمستقبل وطن: التحرك المصري الفاعل يعزز مكانة القاهرة في قضايا المنطقة في اليوم الوطني الـ96.. عبير عطا الله: مصر والسعودية تاريخ واحد وشراكة للمستقبل محمد مصطفى السلاب: كلمة رئيس الوزراء بالأمم المتحدة تُجسد الثوابت المصرية وترسخ دور القاهرة في حماية الحق الفلسطيني المستشار حسين أبو العطا يهنئ السعودية باليوم الوطني الـ 96: القاهرة والرياض حائط الصد وحصن الأمة المنيع قيادي بـ«مستقبل وطن»: رسائل مصر من الأمم المتحدة تضع ثوابت القضية الفلسطينية على طريق السلام وترفض الضم والتهجير وليد سلام: تخصيص 90 مليار جنيه لدعم النشاط الاقتصادي ضربة قوية لتعميق التصنيع المحلي وتمكين القطاع الخاص النائب عمرو رشاد: مصر والسعودية ركيزتان لاستقرار المنطقة.. وأمن المملكة جزء أصيل من الأمن القومي المصري في إطار توجيهات الرئيس السيسي بدعم بناء الإنسان.. النائب جرجس لاوندي يكرم 200 متدرب في ختام برنامج للإسعافات الأولية ”تريد مارك” للأوراق المالية تقفز لثالث الـ 10 الكبار بالوساطة بقيم تداولات جاوزت الـ 2 مليار جنيه رشاد عبدالغني: كلمة مدبولي بالأمم المتحدة تجسد ثوابت مصر وتؤكد حتمية الدولة الفلسطينية ورفض التهجير وترسم خريطة السلام في المنطقة

منطقة أم الخلجان.. كشف أثري يوثق حياة المصريين منذ 6 آلاف عام|فيديو

اكتشاف أثري- كوم الخلجان
اكتشاف أثري- كوم الخلجان

كشف محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، تفاصيل الاكتشافات الأثرية المهمة التي شهدتها منطقة أم الخلجان بمحافظة الدقهلية، مؤكدًا أن الموقع يمثل أهمية كبيرة في دراسة تاريخ الاستيطان البشري والحضاري بمنطقة دلتا النيل، لما يضمه من شواهد أثرية تمتد عبر آلاف السنين، وأن منطقة أم الخلجان ظلت مأهولة بالسكان لأكثر من 6 آلاف عام، بداية من عصور ما قبل الأسرات، مرورًا بعدد من المراحل التاريخية المهمة، وصولًا إلى العصرين اليوناني والروماني، وهو ما يؤكد استمرار النشاط البشري في المنطقة وتطور مظاهر الحياة بها على مدار فترات زمنية متعاقبة.

أم الخلجان توثق الاستيطان في الدلتا

وأشار رئيس قطاع الآثار، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة «إكسترا نيوز»، إلى أن الكشف الأثري الجديد يمثل إضافة مهمة إلى خريطة الاكتشافات في مصر، خاصة أنه يقدم معلومات جديدة بشأن طبيعة الاستيطان البشري في دلتا النيل، ويساعد على فهم كيفية تطور المجتمعات القديمة وأنماط الحياة والعادات التي سادت خلال مراحل مختلفة من التاريخ المصري، وأن الموقع الأثري يضم جبانة ترجع إلى عصور ما قبل الأسرات، فضلًا عن موقع سكني يعود إلى عصر الانتقال الثاني وفترة الهكسوس، بما يكشف عن استمرار استخدام المنطقة والسكن فيها خلال عصور مختلفة، ويتيح للباحثين فرصة مقارنة التحولات الحضارية التي طرأت على المجتمع المصري القديم.

وأكد رئيس قطاع الآثار، أن أهمية الكشف لا تتوقف عند حدود العثور على بقايا أثرية أو منشآت قديمة، وإنما تمتد إلى دراسة تطور الطقوس الجنائزية وأساليب التعامل مع الموتى في مصر القديمة، موضحًا أن طرق الدفن شهدت تحولات واضحة بالتزامن مع تطور المعتقدات والممارسات الاجتماعية والدينية، وأن عمليات الدفن في عصور ما قبل الأسرات كانت تتم داخل حفر رملية بسيطة، وكان المتوفى يوضع غالبًا في وضع القرفصاء، وهي طريقة تعكس طبيعة الممارسات الجنائزية التي كانت سائدة خلال المراحل المبكرة من الحضارة المصرية.

تطور المقابر.. المجتمع المصري

ولفت رئيس قطاع الآثار، إلى أن أساليب الدفن تطورت تدريجيًا مع مرور الزمن، وانتقلت من الحفر الرملية البسيطة إلى منشآت ومقابر أكثر تطورًا من الناحية المعمارية، تضمنت حجرات مخصصة للدفن وأماكن لإقامة الطقوس وتقديم القرابين للمتوفى، وأن هذا التطور المعماري في المقابر لا يمثل مجرد تغير في شكل المنشآت، لكنه يعكس تحولًا أعمق في الفكر والمعتقدات لدى المصريين القدماء، خاصة فيما يتعلق بنظرتهم إلى الموت والحياة الأخرى، والطقوس المرتبطة بتكريم المتوفى والاستعداد للرحلة إلى العالم الآخر.

واختتم محمد عبد البديع، بالشديد على أن استمرار أعمال التنقيب والدراسة في منطقة أم الخلجان قد يسهم في الكشف عن المزيد من التفاصيل المهمة حول تاريخ دلتا النيل، خاصة أن المنطقة شهدت استيطانًا بشريًا ممتدًا لفترة زمنية طويلة، وتعاقبت عليها مراحل حضارية متعددة تركت آثارها وشواهدها في الموقع، ويؤكد الكشف الأثري أهمية دلتا النيل باعتبارها واحدة من المناطق الرئيسية في تاريخ الاستيطان بمصر القديمة، كما يبرز حجم التنوع الأثري الذي لا تزال الأراضي المصرية تحتفظ به، بما يتيح للباحثين فرصة مواصلة دراسة تطور المجتمع المصري منذ عصور ما قبل الأسرات وحتى العصور التاريخية اللاحقة، وفهم التحولات التي شهدتها أنماط الحياة والمعتقدات والطقوس على مدار آلاف السنين.