الطريق
الجمعة 4 سبتمبر 2026 03:16 صـ 20 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
انطلاق البطولة العربية المفتوحة الرابعة لرياضة صيد الأسماك بمشاركة 8 فرق من 6 دول عاصم الوزير: زيارة الرئيس الصيني لمصر تحمل مكاسب استراتيجية.. لكن على القاهرة تعظيم عائدها «خيال مريض» على مسرح مدينة الفنون والثقافة بالعاصمة الجديدة استشاري جراحة يكشف كواليس كتاب جديد يُسقط فرضية الصدفة في نشأة الكون محمد مختار جمعة: السكوت عن الترويج للشذوذ يُهدد السلم المجتمعي ويستوجب الحزم محمد مختار جمعة: الإسلام دين الفطرة النقية.. والشذوذ ترفضه كافة الأديان والمبادئ الإنسانية محمد مختار جمعة: انبهار الوفد الصيني بالمتحف الكبير يبرز ثقل مصر الحضاري والأمني نافع التراس: رد مصر على شائعات التشكيك كان بالعمل والإنجاز لا بالسجالات خالد السيد: البيان المصري الصيني يكرس مكانة مصر كركيزة للأمن الإقليمي وقطب فاعل في النظام العالمي الجديد خبير صيني يكشف عن أبعاد زيارة الرئيس الصيني لمصر ومكاسبها الاستراتيجية ”ربك مابيسبش حد”.. الصيدلي مينا يكشف حقيقة أزمة صيدلية والده إزاي تعالج نفسك على نفقة الدولة بدون ما تسافر القاهرة؟.. رئيس المجالس الطبية يُجيب

وزير الأوقاف: ”نشر الشائعات حول كورونا خيانة للدين والوطن معا”

وزير الأوقاف
وزير الأوقاف

أكد وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة، أن الاحتكار والاستغلال إثم كبير وخيانة للدين والوطن، وأن طاعة ولي الأمر ومن يفوضه أو ينوب عنه واجب شرعي ووطني وإنساني، وأن المجتمع في حاجة إلى التضرع بصدق إلى الله عز وجل ليرفع البلاء عن البلاد والعباد والبشرية جمعاء.

وحذر وزير الأوقاف، في خطبة الجمعة بمسجد "التليفزيون" بماسبيرو تحت عنوان "الأسباب الظاهرة والباطنة لرفع البلاء، ووجوب طاعة ولي الأمر"، من الانسياق خلف المواقع المشبوهة والصفحات المجهولة التي لا تريد الخير لمصر، داعيًا إلى ضرورة اتباع تعليمات وتوجيهات جهات الاختصاص وفي مقدمتها ما يصدر عن وزارة الصحة فيما نحن بصدده من مواجهة انتشار فيروس كورونا.

كما حذر من سماع أصوات هؤلاء الذين يشيعون الأكاذيب والحديث عن أرقام مبالغ فيها قصد نشر الفزع والفوضى بين أبناء الشعب، قائلا: إن هناك أسبابا ظاهرة لرفع البلاء عن البلاد والعباد يعلمها الناس، وأسبابا باطنة مرجعها ومناطها إلى رحمة الله بخلقه، مبينًا أن من الأسباب الظاهرة الأخذ بالأسباب وفي مقدمتها طاعة ولي الأمر ومن يفوضه أو ينوب عنه من مؤسسات الدولة الرسمية في إدارة أي أزمة، وهو واجب شرعي ووطني وإنساني، موضحا أن معنى قول الله تعالى: " فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ"، اسألوا أهل الاختصاص والعلم كل فيما يخصه، وأن علينا أن نأخذ بالأسباب الوقائية، فعندما قال أحدهم يا رسولَ اللهِ: أعقِلُها وأتوكَّلُ أو أُطلقُها وأتوكَّلُ، قال (صلى الله عليه وسلم): "اعقِلها وتوكَّلْ" .

وأشار وزير الأوقاف إلى أن من الأسباب الظاهرة أيضًا لرفع البلاء، العناية بالنظافة لأقصى درجة، حيث يقول تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وأرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ"، مبينًا أن الإسلام قد عَنِىَ عناية فائقة بالنظافة، فالإنسان الذي يحرص على الصلاة يغسل يديه على الأقل ثلاثين مرة كل يوم وليلة، ويقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ، فَلاَ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلاَثاً، فَإِنَّهُ لاَ يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ".

وأكد وزير الأوقاف، أن الأسباب الباطنة يجب ألا نُغفلها أو نَغفل عنها مع أخذنا بالأسباب الظاهرة، وينبغي أن تكون دائما نصب أعيننا ولا تنسينا المحن مهما كانت قساوتها إياها، بل تدفعنا دفعًا إلى التعلق بها، نجدها في قوله تعالى: "فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا"، فما أحوجنا جميعا إلى التضرع بصدق إلى الله (عز وجل) أن يرفع البلاء عن البلاد والعباد والبشرية جمعاء، وأن تكون فرصة لأن يراجع كل منا علاقته بربه، وقال تعالى "وَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَّسَّهُ "، مؤكدًا أنه لا مناص ولا ملجأ وقت الشدائد من الله إلا إليه، مستشهدا بقوله تعالى: "أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ ".

وأوضح أن هذه الشدائد تتطلب الرجوع إلى الله (عز و جل) والتراحم فيما بيننا والإيثار وعدم الأنانية، والبعد عن كل أنواع الاحتكار من البائع قصد رفع سعر السلع، أو الشره في الشراء والأنانية فيه من جانب المشتري، مشيرًا إلى أن الإسلام قد حرّم الاحتكار ، فقال (صلى الله عليه وسلم): " الْمُحْتَكِرُ مَلْعُونٌ"، ويقول (صلى الله عليه وسلم) : "مَنْ دَخَلَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَسْعَارِ الْمُسْلِمِينَ لِيُغْلِيَهُ عَلَيْهِمْ، فَإِنَّ حَقًّا عَلَى اللَّهِ (عز وجل) أَنْ يُقْعِدَهُ بِعُظْمٍ مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"، فإذا كان الاستغلال والاحتكار ممنوعين في كل وقت، فالبعد عنهما في وقت الأزمات أولى وأشد.