الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 10:17 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
​لا مرشحين في اليوم الأول من فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري إيهاب محمود: مذكرة السراج وتركيا معدومة الأثر.. وسيادتنا البحرية لا تقبل المساومة أمين حماة الوطن بحوش عيسى: تكثيف المبادرات الخدمية لتعزيز التواصل مع المواطنين وتلبية احتياجاتهم بالبحيرة مهران: تركيا وليبيا رسما حدوداً في البحر المتوسط ونسيا أن مصر واليونان موجودتان والقانون الدولي يبطل ذلك وزير الداخلية في ”منتدى مصر 2026”: نجحنا في القضاء على الإرهاب والتكنولوجيا والوعي أساس منظومتنا الحديثة محافظ قنا يلتقي بأعضاء مجلسي النواب والشيوخ لتعزيز التعاون بين الأجهزة التنفيذية والتشريعية عقب تداول فيديو الاعتداء بسلاح أبيض.. الأمن يكشف ملابسات مشاجرة دمياط ويضبط الطرفين تعزيزاً للتعاون المشترك.. وفد هيئة قضايا الدولة يهنئ نادي قضاة مصر بتشكيله الجديد الأمم المتحدة تشيد بالدور المصري في مكافحة الجريمة.. وترحب برؤية النيابة العامة لجعل مصر مركزاً إقليمياً للتدريب القضائي مصر ترفض تصديق مجلس النواب الليبي على مذكرة تفاهم تحديد مجالات الصلاحية البحرية مع تركيا فهمي يبحث مع وزير خارجية كازاخستان تعزيز العلاقات العربية الكازاخستانية ٣١ أكتوبر.. ملتقى الهناجر الثقافي يناقش «أكتوبر.. حين صار العبور ذاكرة وطن»

الذي يجب ذكر اسمه

عمرو عز الدين
عمرو عز الدين

أحمد خالد توفيق، الذي يجب ذكر اسمه دوما، رفيقي منذ عام 1993 حين أصدر أول قصصه، لم أكن وقتها مهتما بقراءة روايات الرعب، من ناحية كانت الكتب المنتشرة تتناول الظواهر غير الطبيعية من زاوية التوثيق غير الممتع، ومن ناحية أخرى كنت معتادا على قصص الجاسوسية والخيال العلمي.

لكن الصدفة قادتني لقراءة العدد الأول بعد انتهائي من قصص نبيل فاروق ومحمود سالم وشريف شوقي، وسرعان ما وجدتني منجذبا بكل كياني لقصة "مصاص الدماء والرجل الذئب" من خلال رحلة البطل الطبيب رفعت إسماعيل في مواجهة هذه الكائنات، وكان الغلاف الخلفي يبشر باللقاء مع "النداهة" في عدد تالٍ.

في ذلك الزمن الذي صار بعيدا، كان الرعب أرضا بكرا لم يخض فيها أحد أعمق من مستوى الركبتين، حتى جاء "توفيق" فجذبنا معه لنشاهد عجائب الأعماق بسلاسة، هذا الأمر يفسر الكثير من تعلق القراء به، خاصة من عاصروا بداياته واختلافه عن السائد من حوله.

شخصياته تشبهنا ونشبهها، ليس فيهم نادر الذكاء الذي يتمكن من حل الجرائم الغامضة أو فائق المهارات الذي يضرب ثلة من الأوغاد دون أن يمسّه سوء، لذلك كنا نعيش المغامرة وكأننا الأبطال، والأكثر أهمية في نظري كانت المعلومات التي يمررها عبر قصصه، في عملية تعليمية غير مباشرة، لا زلت أذكر أثرها في امتحان صادفني فيه سؤال جغرافي معقد، كنت أعرف إجابته من إحدى قصص سلسلة "سافاري" التي تدور أحداثها في وسط إفريقيا بين الكاميرون وكينيا والكونغو، وهكذا أجبت عن السؤال راضيا مرضيا.

أما سلسلة "فانتازيا" فكانت أقرب إلى "ويكيبيديا" أدبية، قبل سنوات من ظهور هذه الموسوعة بل وقبل ظهور الإنترنت في مصر.

هذا هو الأساس المتين الذي بُنيت عليه علاقة "توفيق" بقرائه الأوائل، فمنهم من صادر صديقا أو زميلا له فيما بعد، كل هذا ولم أتكلم عن صفاته الشخصية التي عرفها من اقترب ورأى، وجعلت رصيد الحب المخصص له بقلوب قرائه في ازدياد دوما، حتى الآن.

اليوم، وبسرعة لم نلحظها، يمر عامان على رحيله المفاجئ، فأتذكر أول قراءة له، وأول رسالة بيننا وأول لقاء، أدعو له بالرحمة وأدعو لنا بالصبر والإخلاص في الحفاظ على مكانة اسمه في قلوبنا وبين الناس. رحمك الله أستاذي وصديقي العزيز في كل وقت وحين.