جريدة الطريق

رئيس مجلس الإدارة مدحت بركات

  • WE
الخميس 13 أغسطس 2020 02:28 صـ 23 ذو الحجة 1441هـ
المقالات

اعدموهم نستريح من شرهم

جريدة الطريق

فيه سيارات قديمة تمشي في شوارع القاهرة مضى على موديلاتها أكتر من 50 سنة، ولسه ماشية في الشارع ولما بتعطل بتوقف حركة المرور في الشوارع، والبلد بتقف كلها المشوار اللي بياخد نص ساعة بيتم في تلت أربع ساعات.

وطبعا مش ممكن نوسع الشوارع في مدينة القاهرة العتيدة، التي معظم مبانيها ممكن تسجل كآثار وكان البديل مترو الأنفاق وفعلا مترو الأنفاق حل المشكلة بنسبة كبيرة أنا لما بشوف شارع شبرا والزحمة اللي كانت فيه وبشوفه دلوقتى بعرف إن دا أثر مترو الأنفاق.

ومترو الانفاق غطى مناطق كتيرة وبينقل ملايين في اليوم بس مازالت الشوارع مزدحمة، وكان الحل الثانى منع النقل من السير في الشوارع وعلى الطرقات نهارا ودا خف من الزحمة في الشوارع ولكنها لاتزال مزدحمة، البديل الثالث منع العربيات القديمة من السير في الطرقات زى ماهو موجود في أوروبا والدول الكبرى.

السيارات اللى من حقها تمشى على الطرقات هي أحدث الموديلات ومفيش مانع تقل سنة، هنا في مصر تم حصر الموديلات التي تسير في الشوارع وأصبحت قديمة وتعطل الطرق زى 132 وسيات وبيجو ومرسيدس وماركات كتير. وطبعا هي صدر ضدها حكم بالإعدام وطبعا مفيش مانع إن فيه سيارات لسه بتعمل بكفاءة. كتير من الناس فاكر إن البلد هتجدد السيارت دى وتحط عليها موديل جديد، ويتم إعادة بيعها مرة أخرى ميعرفوش إننا مش من حقنا تغيير مسمار في أي ماركة غير بإذن من شركتها الأصلية وطبعا الشركة اللي عملت أبحاث ودراسات قبل الموديل ماينزل السوق هتسمح لدولة تغير وتطور في منتجها، وناس ممكن يقاضوا الشركة لو فيه حوادث والشركة تدفع تعويضات للمضارين.

وهيعملوا أيه فى العربيات دى؟ لو الموديلات دى لسه مسموح لها بالسير على الطرقات في أي دول من "الدول التعبانة" ممكن الدولة تصدرها لهم وتشتغل هناك مفيش يبقى هتدخل المفرمة ويعاد تدويرها في الحديد المسلح وحديد المصنع.

مفيش بدائل أخرى؟ هو فيه اقتراح إن العربيات دى تشتغل في الريف بدل التوكتوك، بشرط أن تبتعد عن الطرق السريعة ولا تدخل المدن وطبعا هتكون أمان عن التوك توك وآدمية. وماذا لو دخلت أماكن محظورة زى التوك توك مايدخل؟ يتم مصادرتها أو إعدامها على الفور وتم تغيير قانون لمرور ليتماشى مع الوضع الجديد. احنا في مصر شعب عاطفى وبيتم مخالفة القانون من الكبير والصغير يجب أن يطبق القانون على الكبير والصغير على الغنى والفقير على الغفير والوزير واللي سافر بره وشاف بلاش في أوروبا وأمريكا في الدول العربية. لازم نقف بحزم مع تطبيق القانون مادام القانون موضوع ليحقق مصالح الجميع دون استثناء. أنا القوانين المشبوهة اللي تخدم فئة على حساب أخرى دى بتكون معروفة ولا تحترم من أحد. مثال لو تم عمل قانون في النظام للعلاقة بين المالك والمستأجر في المساكن القديمة الكل هيكون على يقين إن الدولة تحابي طرفا على حساب آخر.

مصر أصبحت خبرة في تنفيذ مترو الأنفاق وتقريبا الخط الثالث بأيدى مصرية خالصة. لماذا لا يتم التوسع في الاعتماد على المترو حتى يغطى كل المناطق.

وهناك حل عبقرى آخر وهو بناء عاصمة جديد تعمل وفق أحدث الأساليب التكنولوجية وتدار بأحدث الطرق. عندما يتم نقل المصالح الحكومية وموظفيها إلى العاصمة الجديدة دا هيفضى ويفك ازدحام الشوارع مع موضوع منع الموديلات القديمة، البلد هتفضى والزحام هينفك. وتصبح القاهرة الأثرية مدينة سياحية يتم صيانة مبانيها وتجديد أرصفتها وأعمدة الإنارة وتعود القاهرة إلى سابق عهدها من أجمل مدن العالم. لأن الأجانب مش أفضل منا وقد كشفهم كوفيد 19 العنصر البشرى عندنا متميز ولا يقل كفاءة عن الموجود في الخارج بل يتفوق عليه في بعض الأحيان. اعمل سيستم صح وحط فيه الناس الكل هيتصرف بمثالية. إن شفت شوارع العاصمة الإدارية في المطرة الشديدة جمعت مياه المطر في مكان وسوف يعتمد عليه في الشرب وري الحدائق.

وشفت إزاى فيه برنامج على الكمبيوتر لري الحدائق وجمع القمامة ومش هنشوف حد بيشد خرطوم ويروى زى الأول. أو عيال ماشيين بيلموا قمامة زى ما بيحصل دلوقتى. القاهرة التاريخية سوف تجذب سياحة عالمية كبيرة إليها وسوف يكون لنا نصيب الأسد من السوق السياحى ودا كفيل إنه يقوى الجنيه أمام العملات القوية. وأثر دا على المواطن العادى؟ لما عملتك تكون قوية تشترى كل حاجة رخيصة ولو سافرت بره عملتك تكون قوية في مواجهة العملة المحلية تقر تأكل وتشرب وتاجر مسكن وتشترى هديا. لو الـ100 جنيه تساوى 100 ريال سعودى وفيه مصري سافر السعودية ومعاه 100 جنيه طيب لو الـ100 جنيه بـ20 ريالا ولو الـ100 جنيه بـ500 ريال طبعا الوضع الأخير هو الأفضل والوضع الأوسط هو الأسوأ وضع 20 ريالا دا تأثير سلاحف فقط، ولو أدخلت الإنتاج المحلي والاستغناء عن الاستيراد سوف يأخذ الجنيه مكان الإسترليني ودا اللي معظم الخبراء متوقعينه.

لازم ندخل العصر الجديد بدون مشاكلنا القديمة المنفرة زي الزحام والعشوائيات. مصر لما أقدمت على استضافة كأس العالم واخدت صفر كان بسبب إن المطرة اشتغلت واللجنة معرفتش تتنقل من مكان لمكان والمسافة كانت 2كم وحال البلد وقف والكل قال البلد غرقت في شبر ميه. لازم المطرة تكون شغالة وكل حاجة ماشية بكفاءة ونقدر نستفيد من الميه ولا يتم هدرها. إنت ليه متفائل بنجاح خطوة إعدام الموديلات القديمة وقدرتها على فك الزحام في القاهرة؟ -هناك مجموعة متجانسة من الإجراءات تمت في وقت واحد ومتناغمة مع بعضها البعض سوف تؤدي إلى نجاح هذه الخطوة منها -نقل العشوائيات من القاهرة ودى يسكنها ملايين البشر بصورة غير آدمية- العاصمة الجديدة ونقل الوزارات والمصالح الحكومية اليها -افتتاح المرحلة الثالثة من مترو الأنفاق -بناء العديد من المطارات الدولية زى مطار سفنكس ومطار العاصمة الجديدة وكلها تساهم في فك التكدس والزحام في ساعات الذروة. يعنى لو فيه حركة طيران على مطار القاهرة هيكون فيه زحام في شرق القاهرة وهنا ممكن أشغل مطار العاصمة ومطار سفنكس بحيث يتم إحداث التوازن وتوزيع الحركة بين شرق وغرب. -وبكده أكون متأكد إن كل الخطوات السابقة سوف تؤدى إلى فك الزحام في القاهرة الكبرى. وهنا يبرز سؤال هام ماهى التكلفة والعائد الاقتصادى من جراء هذه العملية؟ تكلفة هذه العملية مليارات الجنيهات وتفقد الدولة مصاريف التراخيص والمخالفات التي كانت تدفعها هذه السيارات. وكذلك تفقد شركات التأمين ماكانت تحصل عليه من جراء تسيير هذه المركبات أما الورش الفنية وأصحابها فهم المضارون من جراء ذلك لأن تصليح هذه السيارات متكرر ودخل ثابت لأصحاب الورش. كل ما سبق يعتبر تكلفة يتحملها المجتمع جراء التخلص من هذه السيارات. أما عن العائد المتوقع من جراء إعدامهم فهو راحة للجميع بالإضافة إلى توفير كميات هائلة من الوقود يستهلك في الشوارع نتيجة للانتظار من جراء تعطل هذه السيارات. هذا بالإضافة إلى التخلص من عادم السيارات وما تحدثه من أضرار بالغة للبيئة. استفادة كبيرة من تخريد السيارات في صناعة الحديد إن كان للتسلح أو كان حديد مصنع.

خفض تكاليف المشاوير وسهولة الوصول إلى الأماكن في الزمن المخطط وفيها تشجيع للسياحة وجذب لها. ندعو الله أن تتم هذه الخطوة على خير دون تردد من أجل راحة الجميع.

السيد محم راشد العاصمة مترو الأنفاق مقالات الطريق