في حوار خاص
عضو الحزب الديمقراطي الأمريكي مهدي عفيفي يكشف مخططات جو بايدن حيال قضايا الشرق الأوسط
تمكن مرشح الحزب الديمقراطي جوزيف بايدن من الحصول على 306 صوت في الانتخابات الأمريكية الرئاسية، وللكشف عن سياسته المرتقبة مع مختلف قضايا الشرق الأوسط، خاصة في ظل إحصائيات تنبأ بتوليه رئاسة الولايات المتحدة مع حلول يناير 2021 كان لـ"الطريق" هذا الحوار مع المحلل السياسي وعضو الحزب الديمقراطي الأمريكي الاستاذ مهدي عفيفي، فإلى نص الحوار...
- كيف سيتعامل بايدن مع صفقة القرن التي أبرمها دونالد ترامب؟
دونالد ترامب لم يبرم صفقة القرن ، فالأمر عبارة عن مجموعة أفكار حاول أن يطبقها، نفذ بعضها مثل نقل السفارة الأمريكية للقدس، ومساعدة إسرائيل في تنفيذ مخططاتها في الجولان السوري والضفة الغربية، لكن من الصعب القول بأن هناك صفقة قرن كاملة البنود.
- هل من الممكن أن يغير بايدن بعضا مما أتمه ترامب مع إسرائيل؟
هناك بعض المعايير التي طبقها دونالد ترامب ومن الصعب أن يتمكن بايدن أو أي رئيس أخر تغيرها نظرا لطبيعة العلاقات الثنائية بين أمريكا وإسرائيل التي بالفعل لها وضعها داخل الكونجرس والعديد من المؤسسات الأمريكية، لكن جو بايدن قال من قبل إنه يريد الرجوع إلى "حل الدولتين"، وهذا ما يرفضه اليمين المتطرف الذي كان يتمنى فوز دونالد ترامب كونه قدم لإسرائيل العديد من الخدمات وجميع أشكال الدعم الذي لم يقدمه قبله أي رئيس على مدار التاريخ الأمريكي.

اقرأ أيضا: (تحليل) أستاذ علوم سياسية: البنتاجون يرفض خطط ترامب لضرب إيران.. ورد فعل طهران يشعل المنطقة
- ما هي أشكال الدعم التي سيقدمها جو بايدن للقضية الفلسطينية؟
أعتقد سيكون هناك العديد من المباحثات لإعادة فتح مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، وسيحاول أن يكون هناك تواصل مباشر، وسيعيد تقديم الدعم للفلسطينيين من خلال المؤسسات الإنسانية والخيرية التي سيتم إرجاعها مرة أخرى، وذلك بالتأكيد سيصب في صالح الفلسطينيين، لكن من المستبعد أن يتدخل بايدن لعودة السفارة الأمريكية من القدس أو تغير صور الدعم التي قدمها ترامب للإسرائيلين في الجولان.
- هل هناك أوجه شبه بين جو بايدن وباراك أوباما ودونالد ترامب في سياسات التعامل مع قضايا الشرق الأوسط؟
جو بايدن لن يكون مثل أوباما أو ترامب في التعامل مع مختلف قضايا وملفات الشرق الأوسط، فهو يفكر دائما في سبل إحلال السلام، حتى أنه يريد إنهاء المشكلات بين مختلف الدول في الخليج العربي، وكان هناك حديث لعودة العلاقات بين قطر وجيرانها من الدول العربية، وهو أيضا ضد الحرب المشتعلة في اليمن، والديمقراطيين بشكل عام يعملون وفقا لسياسة مختلفة تماما عن الطريقة التي كان يتبعها دونالد ترامب وفريق عمله.
- ما الحلول التي يفكر فيها جو بايدن لحل الأزمات المتأججة في اليمن وسوريا؟
بايدن يفكر في أن تنتهي الأزمة في اليمن وسوريا بناءا على الحلول السياسية وليس العسكرية، ولتطبيق الحل السياسي في دمشق سيتطلب الدخول في مباحثات عديدة مع روسيا.

اقرأ أيضا: ادعاء البطولة.. صحيفة أمريكية تكشف كواليس مخطط ترامب لضرب إيران
- ماذا عن إيران؟
فيما يتعلق بالملف الإيراني فمن المتوقع أن يكون هناك إعادة نظر بشأنه من خلال إتمام إتفاقية جديدة فيما يتعلق بالتخصيب النووي مع مراعاة عدم التمدد الإيراني في المنطقة العربية، خاصة وأن إيران عملت على تطوير الصواريخ متوسطة المدى، وبالطبع إيران لن تغير موقفها، لكن الاختلاف يكمن في إمكانية حدوث نقاش بين الطرفين.
- ماذا عن إنسحاب القوات الأمريكية من منطقة الشرق الأوسط؟
عملية إنسحاب القوات الأمريكية من منطقة الشرق الأوسط أو من أماكن أخرى على مستوى دول العالم، تعد قضية شعبية في المقام الأول، فالمواطن الأمريكي لا يريد أن يكون هناك قوات أمريكية في أي مكان في العالم، وهذه المسألة لابد أن تحسم أولا مع العسكريين قبل إتمام عملية الإنسحاب، وأعتقد أن جو بايدن سيتم عملية الإنسحاب لكن بشكل مختلف عن ما كان يتعهد به دونالد ترامب.
- كيف سيتعامل بايدن مع قضية سد النهضة؟
قضية سد النهضة لا تزال معقدة، فإثيوبيا تعاني حاليا من أزمات داخلية بسبب السد والصراع بين الفرقاء، ومن المتوقع أن يكون دور أمريكا في عهد بايدن أكثر إيجابية فيما يتعلق بسد النهضة، لكن لابد من الإلتفات إلى أن هناك أطراف كثيرة متداخلة في قضية سد النهضة ومنها من يكن العداء لمصر، وهذا الملف معقد جدا.

- ما المتوقع من جو بايدن حيال تركيا والرئيس رجب طيب أردوغان؟
أردوغان مارس فساد كبير في المنطقة، ودونالد ترامب يعد السبب الرئيسي وراء الانتهاكات التي كان يمارسها فقد أطلق له العنان ليتصرف كيفما يشاء، ومن المتوقع جدا أن يفرض بايدن عقوبات مشددة على تركيا، خاصة في ظل إصرار أردوغان على التصرف كما لو أنه الآمر الناهي في المنطقة، وبالفعل تسبب في حدوث مشكلات عديدة في منطقة شرق المتوسط وليبيا وسوريا، فأردوغان لم يعد الشريك المثالي للولايات المتحدة الأمريكية، ومن الصعب أيضا الإعتماد عليه أو التعامل معه كصديق.
اقرأ أيضا: جون بولتون: ”لو فاز ترامب ستزيد الإضرابات في أمريكا”
- ماذا إذا أصر الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب على موقفه ورفض تسليم السلطة في يناير 2021؟
من المفترض أن يوم 20 يناير الساعة 12 ظهرا هو نهاية عهد دونالد ترامب، ومن المستبعد أن يستمر ترامب في تعنته ، فكل ما قام به فشل فيه سواء الدعاوى القضائية أو التشكيك في نتيجة الانتخابات، وجميع التقارير تؤكد أن نتيجة الانتخابات الأمريكية 2020 هي أفضل النتائج التي عرفتها الانتخابات الأمريكية على مدار تاريخها، وجميع الولايات أخذت الحيطة لمنع حدوث أي تزوير.
وترامب ليس من مصلحته المماطلة فقد فشل في مواجهة العديد من الأزمات وعلى رأسها أزمة وباء كورونا ومن يساعده من الجمهوريين الآن يساعدة لحسابات سياسية، وواقع الحال أنه لا يوجد أي عضو في الحزب الجمهوري خرج وأيده في مزاعمه وشكك في نتيجة الانتخابات وأكد أنه هو الفائز.

- ما التصرف القضائي إذا رفض ترامب التسليم بالأمر الواقع في 20 يناير 2021؟
بعد اجتماع المجمع الانتخابي وإعلان النتيجة النهائية، يتم اتخاذ إجراءات قانونية محددة في حال أصر دونالد ترامب على رفضه لهذه النتائج، وهناك العديد من القضايا التي تم رفضها بالفعل، وعلى الرغم من وجود عدد من الدعاوى في المحكمة الدستورية، لكن هذه المحكمة دورها هو التأكد من تطبيق القانون بصورة سليمة، لكنها لا تتدخل بالتفصيل في كل ما يتعلق بالانتخابات، فوصول الأمر للمحكمة الدستورية لا يشكل أي فرق فالإحصائيات كشفت الفرق الكبير بين دونالد ترامب وجو بايدن من حيث عدد الأصوات، وفي حالة استمر الوضع حتى 20 يناير المقبل دون تحديد الفائز رسميا فسوف تتولى نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب إدارة البلاد مؤقتا.













