الطريق
الخميس 22 أكتوبر 2026 05:03 صـ 10 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
لماذا يلجأ الرجل للزيجة الثالثة والرابعة؟.. سلوى عبد الغفار تُجيب​​​​​​​ سلوى عبد الغفار: الزوجة الثانية قد تتحول إلى احتواء كامل حسب احتياجات كل شخص هل حقًا يوجد ما يسمى بـ”خطافة رجالة”؟.. سلوى عبد الغفار تفجر مفاجأة محمود مسلم: الكتل الرئيسية بالبرلمان موافقة على إرسال القوات ومصر تدافع عن السعودية دون مهاجمة اليمن محمود مسلم: الكتل الرئيسية بالبرلمان موافقة على إرسال القوات ومصر تدافع عن السعودية دون مهاجمة اليمن انطلاق المؤتمر العلمى المصاحب لمهرجان الموسيقى العربية 34 بالمسرح الصغير رابطة الأندية تعلن عن تعديل في مواعيد مباريات المصري بكأس عاصمة مصر الدورة الثامنة تكرّم تجربتين شعريتين من العراق والمغرب.. ولجنة التحكيم تختار الفائزين من بين 15 صوتاً عربياً شاباً لماذا يعتبر العقار في مصر الملاذ الآمن رغم كل التحديات؟.. خبير يُجيب لماذا تفشل شركات بملايين الملايين وتنجح أخرى بدون رأس مال؟.. خبير استثمار يُجيب لماذا يخسر الجميع رغم جودة المنتجات؟.. خبير يستعرض خطورة ظاهرة ”المحيط الأحمر” في مصر قيادي بـ«المصريين»: رسائل السيسي في منتدى مصر تؤكد أهمية الوعي الوطني وحماية مؤسسات الدولة

رعب في كيس بطاطس

سعيد محمود
سعيد محمود

لم يدر مروان لما شعر بغصة في حلقة، وتسمرت قدميه وهو يهم بالقفز في حمام السباحة لخوض السباق الذي استعد له منذ فترة كبيرة، وتساءل في حيرة "هل هي رهبة السباق؟"، أم أن القدر يخبئ شيئا آخر؟

وكان على حق..

فالقادم كان مرعبا جدا.

*****

عندما استقبلت والدة أحمد زملاء ابنها ومدرسه قبل الدرس الخصوصي، شعرت برعب لم تتمكن من معرفة سببه، لكن قلب الأم كان يخبرها أن هناك شيئا سيحدث..

نعم يا سيدتي..

سيحدث ما لن تتحمليه أبدا.

*****

فتح فادي باب سيارته لحبيبته بحركة "جنتلمان" متمرس، لكنه بمجرد أن نظر في عينيها خيل إليه أنه ينظر إلى وحش مفترس، فحاول أن يخفي رعبه الذي لم يجد له أي مبرر وقتها، ويقاوم رغبته في الفرار..

ويا ليته لم يقاوم..

ليته فر بجلده.

****

سرعان ما تناسى مروان مخاوفه واستنفر طاقته ليفوز بالسباق، وبالفعل تخطى كل منافسيه وكاد أن يصل إلى خط النهاية، قبل أن يلقي مدربه التعويذة القاتلة.

وفي اللحظة نفسها كان مدرس أحمد المسكين يلقي التعويذة نفسها على طالبه المميز بعد أن حل المسألة الحسابية ببراعة.

هو ما فعلته حبيبة فادي الذي استطاع بمهارة كبيرة تفادي الاصطدام بسيدة مسنة بعربته.

"برافو".. تعويذة سحرية تتكون من كلمة واحدة فقط، لكنها كلمة تحمل في طياتها الدمار لمن تقال له، فتحوله في مشهد مرعب إلى عدة أكياس من بطاطس الشيبسي، ليصبح فريسة لا حول لها ولا قوة بين أيادي الجماعة الشيطانية المرعبة التي تحيا بيننا دون أن نكتشفها، فيلتهمونه دون أن أدنى شفقة أو رحمة.

لست أدري ما الذي جال بخاطر صاحب فكرة هذا الإعلان وهو يبتكره، أو مالك الشركة المنتجة لهذه البطاطس وهو يوافق عليه، فهو إعلان مرعب بحق، إلا إذا كان مخصص لقبائل آكلي لحوم البشر.

لكن مهلا.. قد يكون مبدع ذلك الإعلان يريد أن يقدم رسالة مفادها أن المتميز والمجتهد في أي مكان عرضة لأن يقتات من حوله عليه دون شفقة أو رحمة، فيأكلون لحمه ميتا بالغيبة والنميمة، ويوكلون إليه كل المهام الشاقة، ليقبع في جحيم العمل طوال حياته، بينما ينعمون هم بجنة الكسل والإشادات التي يتلقونها نتيجة عمل زميلهم البائس.

لذلك إن كانت تلك هي فكرة صاحب الإعلان المرعب.. فليسمح لي أن أثني على عمله وأقول له بكل صدق "برافو"، ثم استمتع بتناول تلك الأكياس التي تحول إليها..

من فضلك ناولني واحد بالشطة والليمون عزيزي القارئ.