الطريق
الخميس 3 سبتمبر 2026 11:02 مـ 20 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
عروض عالمية مجانًا على خشبات مسارح البيت الفني للمسرح ضمن مهرجان «التجريبي». 23 ذهبية وبإجمالي 58 ميدالية متنوعة.. مصر تكتب التاريخ في تارانتو وتحقق واحدة من أعظم مشاركاتها بالبحر المتوسط مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يدعو النقاد لاكتشاف عوالم ”سينما النوع” محافظ جنوب سيناء يتابع إستعدادات العام الدراسي الجديد ..ويوجه بتوفير بيئة تعليمية آمنة للطلاب مفتي الجمهورية يلقي البيان الختامي للمؤتمر الدولي الحادي عشر للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم.. ويعلن التوصيات رئيس حزب «المصريين»: إنجاز تاريخي للبعثة المصرية في «تارانتو 2026».. و23 ذهبية تساوي الرقم القياسي بأسلوب «المفتاح المصطنع».. ضبط أخطر تشكيل عصابي لسرقة الموتوسيكلات بالشرقية إزالة 36 حالة تعدٍ على أراضي أملاك الدولة والزراعية بمساحة 7 آلاف متر و12 طاحونة ذهب بنجع حمادي وقوص بقنا عضو «إسكان النواب»: المشروعات المصرية الصينية تعزز التنمية العمرانية وتوطين التكنولوجيا ونقل الخبرات عادل الجوهري يهنئ النائب جابر الطويقي بأمانة «الجبهة الوطنية» بسوهاج: ثقة مستحقة ومسؤولية كبيرة لخدمة أبناء المحافظة مقتل 6 عناصر جنائية شديدة الخطورة وضبط مخدرات وأسلحة بـ128 مليون جنيه موسى مصطفى موسى: القمة المصرية الصينية تؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية وتؤكد ثقل مصر الدولي

استحلوا أموال الناس بدعوى توظيفها

«المستريح».. ظاهرة ساعد في انتشارها الجهل والطمع

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

استحلوا أموال الناس بدعوى توظيفها والتجارة بها، واستغلوا جهل الناس وطمع بعضهم؛ فجمعوا المال بشتى أنواعه ثم فروا هاربين بغير عودة، في ظاهرة استفحل خطرها عُرفت باسم "المستريح"، فواحدا في الصعيد وآخر في بورسعيد وثالث في الإسكندرية، وهكذا إلى ما لا نهاية.

أوضح الدكتور أحمد سمير ، المدير التنفيذي السابق لجهاز حماية المستهلك، أن ظاهرة المستريح ما انتشرت هكذا إلا بوجود الطامعين، مؤكدا أن لكل مستريح طماع يريد جني المزيد والمزيد من الأرباح، مشيرا إلى أن اللعبة التي يلعبها المستريح هي معروفة لدى الجميع، ومع ذلك يجد لنفسه ضحايا دائما.

وأشار "سمير" في تصريحات لـ "الطريق"، إلى أن لعبة المستريح على ضحاياه واحدة، وهي منح بعض الأفراد جزءا من المال على أنها أرباح، ومن ثم يذهب هؤلاء الأفراد – بحسن نية – لإخبار الآخرين عن الأمر، ومن هنا تنتشر الأخبار عن الرجل الذي يوظف الأموال ويتاجر بها ويحقق مكاسب مرتفعة.

وأكد المدير التنفيذي السابق لجهاز حماية المستهلك، أن هذه الاستراتيجية هي التي يعتمد عليها المستريح وتعرف باسم "mouth marketing"، ويُقصد بها التسويق من خلال تناقل الكلام بين الناس وبعضهم البعض، مضيفا أن تلك الاستراتيجية تساعد المستريح في جلب المزيد من الضحايا، ومن ثم جمع أموالا مضاعفة في جعبته.

وأضاف أن جمع الأموال خارج الإطار الشرعي يعرض الناس وأموالهم للخطر، موضحا أن الأمر خطورته تزداد في وجود الطماعين الذين يدركون جيدا أن الأمر غير طبيعي لكنهم يريدوا "أن يخطفوا خطفة سريعة" لكن المستريح يكون أسرع منهم، لافتا إلى أن الأمر لا يعتمد على الطمع وحده بل يعتمد كذلك على سذاجة الناس.

من جانبه، قال طارق نجيدة، الخبير الدستوري، إن القانون يجرم نشاط توظيف الاموال خارج إطار القانون ويشدد العقوبة علي من يباشر هذا النشاط، موضحا أن عقوبة هذا الفعل تصل الي السجن لمدة لا تقل عن عشر سنوات، مشيرا إلى أن القانون صرح بإنشاء شركات مساهمة يرخص لها في تلقي الأموال لتوظيفها تحت نظر الدولة ورقابتها وحماية للمودعين من استغلال النصابين والأفاقين.

ويرى "نجيدة" أن ظاهرة المستريح ليست جديدة علي مصر، وأنها حسب الوصف القانوني تسمى " ظاهرة توظيف الأموال"، مؤكدا وجود هذه الظاهرة منذ زمن طويل بصور متعددة وفي نطاقات محدودة القيمة، ولكنها استفحلت في المجتمع وتفاقمت في منتصف ثمانينات القرن الماضي .

وأشار "نجيدة" في تصريحات لـ "الطريق" إلى أنه على الرغم من التجربة المريرة التي تعرضت لها مصر وشعبها إلا أن قطاعات مختلفة من الشعب لا زالت تلجأ إلى توظيف الأموال من أبوابه الخلفية طمعا في أرباح يستحيل على البنوك أن توفرها لعملائها، وبالتالي يقع المواطن في براثن النصابين "المستريحين" بسبب الطمع في الربح السهل السريع وبسبب غياب الرقابة الواجبة.

وشدد الخبير الدستوري على ضرورة تفعيل أدوات الرقابة، مؤكدا على أهمية وجود الرقابة ووجوب ضرب المشروع المكذوب في مهده بدلا من الغياب والسماح بوقوع كارثة المستريح بأرقام فلكية، لأن الوقاية خير من العلاج.