جريدة الطريق رئيس التحريرمحمد عبد الجليل
الجمعة 2 ديسمبر 2022 09:44 مـ 9 جمادى أول 1444 هـ

«هيطلقها بسبب الثانوية».. أزهري يوضح حكم وقوع الطلاق من ولي أمر طالب على زوجته بسبب المجموع

أبن يهدد أبنه بنتيجة الثانوية العامة
أبن يهدد أبنه بنتيجة الثانوية العامة

بعد ظهور نتيجة الثانوية العامة وانطلاق الفرحة في أنحاء منازل محافظات مصر وبرغم من ذلك تداول مستخدمي موقع "فيسبوك" صورة تحمل رسالة أب يهدد أبنه وأمه بالطلاق والزواج عليها إذا لم يحصل على مجموع محدد قائلا: «أنا صارف عليك 70 ألف السنادي» العديد من الأشخاص ورجال الدين شاركوها عبر صفحاتهم الخاصة مصدومين من رسالة الأب التي تحمل الكثير من معاني القسوة والإهانة.

كما علق الكثير من الأشخاص في توجه الأب والسؤال عن القسم الذي كتبه في الرسالة وعن الإهانة الموجهة لأبنه في الدين الإسلامي لمعرفة حقوق الصرف على الزوجة والابن وحكم القسم على الأشياء التي ليس لها معنى.

حكم القسم في عدم حصول الطالب على النتيجة المناسبة

وتعليقا على ذلك قال الدكتور السيد سليمان أحد علماء الأزهر الشريف، إن الأب الذي يفعل ذلك بأسرته ما هو ألا رجلا ضعيف الإيمان بعيد عن خشية الله عز وجل، موضحا أن القسم الذي أقسمه على زوجته بالطلاق إذا لم يحصل الطالب على المجموع المحدد فهو قسم باطل ولا بد أن يتراجع ويحنث فيه والرجوع كما قال سيدنا عمر رضى الله عنه: «الرجوع إلى الحق خير في التمادي في الباطل».

وأوضح سليمان في تصريحات خاصة لـ"الطريق" أن لا يوجد معايرة بين الأب والأبن في الأصراف لأن الأب واجب عليه الأنفاق سواء على الزوجة أو الأبناء وشئ لا جميلة علية، إما إذا كان يرغب في الزواج فهذا أمر أخر لا يجب أن يربطه بالإصراف على الأولاد.

يجوز عدم إخبار الأب بالنتيجة في حالة الضرر

وأشار العالم الأزهري إلى أن طالما أخبار الأب بالنتيجة يولد ضرر للأسرة وخاصة الزوجة فيجوز له أن يدلث على الأب ولا يخبره الدرجة الحقيقية في حالة أن الأب غير ملم بمعرفة الأجهزة الإلكترونية ولا يتعامل معها بحثا عن النتيجة في حالة رفع الضرر على الأسرة من طلاق أو عنف، «وغير ذلك لا يجوز».

ويرى أن في مثل هذه الحالات أن تتدخل الدولة في معاقبة مثل هؤلاء الأباء أو إنشاء لهم منظمة علاجية حتى لا ينشره فسادهم للأولاد والمجتمع، في حالة عدم انصياعه لنصائح القرآن الكريم وواجبات الوالد تجاه أبنائه وزوجته في الإصراف والمودة والرحمة التي يجب أن تكون في كل منزل، لأن ما ينشره من فساد يترتب عليه مساوئ للأبناء تؤدي بحياتهم سواء بالانتحار أو الهروب من المنزل وانتهاء مستقبلهم.

وأختتم العالم الأزهري، أن النتيجة بيد الله سبحان وتعالى والإنسان لا يؤخذ إلا بالأسباب فكل ما عليه هو الاعتماد على الله سبحان وتعالى أما النتيجة فهي أمور غيبية لا يعلمها إلا الله ولا يقدر قدره أو ماداها إلا الله سبحان وتعالى وكل ما يأتي به الله من نتيجة فهي خير لأنها ترفع الكثير من البلاء الذي لا يعرفه الإنسان.

اقرأ أيضا:



موضوعات متعلقة