جريدة الطريق رئيس التحريرمحمد عبد الجليل
الثلاثاء 6 ديسمبر 2022 12:04 مـ 13 جمادى أول 1444 هـ

بعد قتل فتاة الشرقية… الجاني ينشر تفاصيل العلاقة على جروب للاستشارات القانونية.. وهذا التحليل النفسي

أطراف جريمة الشرقية
أطراف جريمة الشرقية

بعد البت في قضية نيرة أشرف، فتاة المنصورة التي قتلت على يد زميلها محمد عادل، بصدور حكم بإعدام الجاني، تعرضت فتاة تدعى سلمى في محافظة الشرقية أمس، لهجوم من أحد زملائها ويدعى إسلام محمد فتحي باستخدام أداة حادة، نتج عنه استقرار عدة طعنات في الجسم، فارقت الحياة على إثرها.

اقرأ أيضا: في هذا الجزء من العالم.. يمكنك أن تفلت بسهولة من جريمة القتل دون إدانة

تفاصيل

تظهر تفاصيل العلاقة بينهما مع مرور الوقت، فضلاً عن دوافع القتل من قبل الشاب، الذي كان يدرس معها في كلية الإعلام، بإحدى الجامعات الخاصة، وكان من بينها أن الشاب قام بنشر "بوست" على إحدى مجموعات الاستشارات القانونية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، منذ شهر، تناول فيه بعض التعاملات التي حدثت فيما بينهم، كأنه كان يقوم بسداد كافة مصروفاتها الجامعية، وكان مسؤولاً عن كافة المصاريف الأخرى الخاصة بها، وبعد ذلك تخلت عنه وأنكرت حبها له، ووعودها بالبقاء معه والزواج منه، وطلب الحصول على رأي القانون.

ردود أفعال

الأمر الذي أثار تعاطف البعض مما دفعهم لنصحه بترك الفتاة، والابتعاد عنها، بسبب الضرر النفسي الواقع عليه، فيما أثارت هذه التفاصيل غضب البعض الآخر.

بعد مرور شهر حتى أمس؛ قام إسلام بنشر بعض الكلمات على أيقونة القصص القصيرة في موقع فيسبوك، قال فيها إنه كان السبب في نجاحها خلال العامين الماضيين في الجامعة، وأنه سيقوم بحدث يهز العالم، ورحب بعقوبة الإعدام، كان هذا خلال الساعة الثانية ظهرا، بعدها بساعتين كان الشاب اعتدى على الفتاة وقتلها، في مدخل بيتها.

تحليل نفسي

فيما يلي يقدم الدكتور أحمد فوزي، الاستشاري النفسي، لـ "الطريق" خلال السطور التالية، التحليل النفسي للشاب إسلام محمد فتحي، وذلك في النقاط التالية:

اقرأ أيضاً: خبر محزن.. منجم يتوقع نشوب حرب عالمية ثالثة قريبا

قال فوزي، إنه لاحظ خلال الفترات الأخيرة انتشار جرائم على مواقع التواصل الاجتماعي، وتبين أن معظمها تكون بعد انتهاء مرحلة المراهقة، ووجدنا بعد دراسة بعض الحالات، أن الأسر بدأت تهتم في الفترة الأخيرة بالتربية في مرحلة الطفولة فقط، ثم يتم الإهمال بعد ذلك، في حين أن المشكلات الحقيقية المتعلقة بالابناء تبدأ من مرحلة المراهقة بداية من سن 13 إلى 19 سنة، والدليل طبعا وقوع الجرائم خلال هذه الفترة، وبعد التحليل تبين أكثر من سبب، يقع في مقدمتها التشويه الإعلامي للنموذج، حيث أننا نجد الشباب في هذه المرحلة يفتقرون لفكرة النموذج أي القدوة ومع تحليل الجريمة الأخيرة نجد فيها عدة أشياء، أهمها أن إسلام كان يحب زميلته سلمى وهم في نفس العمر 22 عام وكان يقوم برسم تاتو على صدره مكتوب عليه سلمى حبيبتي.

وأضاف فوزي: وأيضا تاتو على ذراعه مكتوب عليه سلمى، ثم تأتي المرحلة الثانية وهي تبادل العاطفة والحب بينهما، مما يؤدي إلى رسوب إسلام في سنة واستمرار سلمى في نجاحها ثم ينتهي الأمر بهم إلى تخلي سلمى عن إسلام، وبالتالي نبدأ في مرحله العدوانية، ما يعني أن هناك سيناريو متكرر.

بداية الأزمة

وذكر الاستشاري النفسي، أن التصرف اللا منطقي بدأ بعملية التهديد المباشر الصريح الواضح، ثم بعد ذلك تأتي المرحلة الأخيرة وهي مرحله اللا عقلانية وهي تنفيذ الجريمة، وهنا نؤكد على وجود اضطرابات لدى الشخص الذي يقوم بمثل هذه الأفعال.

وأكد فوزي، أن هناك خطأ واقع أيضا من جهة الفتاة ويدل على وجود مشكلات في طريقة التربية، فلا يحق للفتاة أن تأخذ من زميلها تحت شعار الحب مبالغ مالية، أو تجعله يقوم بتحصيل الملازم، ثم فجأة تتخلى عنه تماما.

نصائح

ووجه الاستشاري النفسي بعض النصائح، وقال فيها: إننا نحتاج من كل أب وكل أم أن يهتموا بالتربية ومشاركة الأبناء الحوار، فضلاً عن ضرورة معرفة قرارات أبنائهم وتصحيحها قبل فوات الأوان.
وطالب، أن يصبر الأهل على مشكلات فترة المراهقة وإذا وجد ما يؤدي إلى تصرفات مندفعه أو عدوانية، فعليهم فوراً التوجه إلى أقرب دكتور أمراض نفسية، ليساعدهم على تخطي مرحلة المراهقة بأمان وخلق شخصية سوية.