الطريق
الثلاثاء 21 يوليو 2026 02:46 صـ 4 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
يحيى الفخراني: حق الأداء العلني ضرورة لحماية الفنانين والدولة مطالبة بتفعيله تركي آل الشيخ: مفاجأة كبيرة مع المخرج العالمي أنطوان فوكوا سيكون صداها عالميًا خالد الغندور يكشف كواليس ارتباط إمام عاشور ومروان عطية باتحاد جدة حبس «علي السيسي» 3 أشهر لإدانته بسب محمود الخطيب الدكتورة ميادة منصور تؤكد: نجاح الحياة الزوجية لا يعتمد على الحب فقط بل يحتاج إلى الوعي والتفاهم والجهد المشترك بتوجيهات النائب العام.. تعاون قضائي تكنولوجي لتعزيز التحول الرقمي بالنيابة العامة صحة قنا تعلن شروط القبول بدفعة جديدة لمدارس التمريض للعام الدراسي 2026/ 2027 أشرف محمود: الأمن المروري جزء لا يتجزأ من الأمن القومي كيف تسببت غفلة مؤقتة في سجن نبي الله يوسف 7 سنوات كاملة؟.. أزهري يُجيب الحبس والغرامة في انتظار المخالفين.. خبير يكشف عقوبات السير عكس الاتجاه والانتظار الخاطئ كيف سيغير الأتوبيس الترددي والمونوريل وجه الحركة المرورية؟.. خبير يُجيب رضا فرحات: الاعتداء على دول الخليج يفرض موقفا عربيا موحدا لحماية الأمن الإقليمي

محمد عبد الجليل يكتب: مخدرات واغتصاب.. كيف هتكت شياطين الإنس براءة الريف؟

رئيس التحرير
رئيس التحرير

كان الريف قديمًا -وقديمًا هذه لا تعني زمنًا بعيدًا للغاية!- واحة للأمان والستر والأخلاق، أما الآن فأصبح الخوف أمام كل بيت، والرعب في كل قلب، بسبب شياطين الإنس !

لم أكن أتخيّل، ولم يكن يخطر في بالي، أن أجد في بلدي وقريتي سرقة بالإكراه، أن أشاهد الطيبين يستغيثون من انتشار المخدرات، أن أسمع بالفتيات يُغتصَبن، ويلقين على قارعة الطريق بين الحياة والموت!
وما حدث في قريتي شعشاع –التي أنتمي إليها- وحلواصي بمركز أشمون منوفية مؤخرًا خير مثال!
فتاة بريئة في السادسة عشرة من عمرها، لا تزال تتفتح للحياة وتتفتح الحياة لها، لكن ذلك لم يعجب حفنة من أعداء الحياة، شباب لم يسمعوا عن الحلال والحرام وحرمة الجار وانتقام الله من الظالمين، ترصدوا للفتاة واختطفوها، وتناوبوا الاغتصاب عليها حتى قاربت على الموت!

لكن كان في العمر بقية، وفي الحكاية فصل أخير لا بد أن يُكتب.

فقد وصلت القصة كاملة إلى اللواء حازم سامي مدير أمن المنوفية، فتشكل فورًا فريق بحث أشرف عليه العميد حسن النحراوي مدير المباحث، وتحرك الرائد مصطفى حسانين، رئيس مباحث مركز أشمون، بعد أن صدرت الأوامر بالقبض على الجناة.

لم تكن المهمة سهلة، فالفتاة في حالة إعياء مريعة وصدمة مما آل إليه حالُها ومما ينتظرها في الحياة بعد أن حُمِّلت ذنبًا لم ترتكبه، تلعثمت وهي تتحدث، وأدلت بأوصاف مشوشة، التقطها الرجال وأعملوا خبرتهم وسابق علمهم بالمنقطة ونشروا رجالهم، ومشَّطوا كل شبر، حتى تم المراد، وسقط السفاحون الخمسة.

لم يكن هذا دور رجال الأمن الوحيد، وإنما كذلك بث الأمن في النفوس الخائفة، وطمأنة الفتيات المرتاعات اللاتي يخشين على أنفسهن المصير نفسه، والآباء الذين باتوا يضعون أيديهم على قلوبهم في كل لحظة تغيب فيها البنات عن أنظارهن!

خاصة أن هذه لم تكن الحادثة الوحيدة في قريتي شعشاع، فمنذ شهرين أطلق تجار المخدرات النار على شاب أرشد الأمن عنهم، فكان جزاء الموت رسالة صاخبة لكل من تسول له نفسه العبث معهم.

للأسف، أصبح العنف والجريمة حاضرين بقوة في الريف المصري، بعد أن كان منبع الأخلاق وحامل القيم، وصلت إليه أمراض العصر، وتلوث، وتحول لبوتقة للفساد، ومن يدري، دون رجال الأمن اليقظين، وتضحيتهم ليل نهار بأرواحهم، كيف ستكون الحال!

الأهالي تُعلِّق الآمال على اللواء حازم سامي، مدير أمن المنوفية الجديد، والعميد حسن النحراوي، مدير المباحث، والرائد مصطفى حسنين، وتناشدهم بتكثيف الحملات الأمنية، وعدم التهاون مع أي مجرم، والضرب بيد من حديد على كل من تسوّل له نفسه العبث بحياة المصريين.

الأمر جد خطير يا سادة!

اقرأ أيضا: محمد عبد الجليل يكتب: ويبقى الخطيب..