جريدة الطريق رئيس التحريرمحمد عبد الجليل
الثلاثاء 6 ديسمبر 2022 12:58 مـ 13 جمادى أول 1444 هـ

«الأموال الساخنة».. ما تأثيرها على الاقتصاد ومتى تلجأ لها الحكومات؟

صورة من ياندكس
صورة من ياندكس

"الأموال الساخنة" مصطلح جرى إطلاقه على نطاق واسع في تعاملات سوق المال، يشمل جميع التدفقات المالية التي تدرج في اقتصاد الدولة سواء كانت في الداخل أو الخارج، وتستهدف الاستثمار والاستفادات وخاصة في معدلات ارتفاع الفائدة أو تدني سعر الصرف المحلي "الجنية" أمام العملة الصعبة "الدولار".

اقرأ أيضًا: «خنقها وفتح دماغها».. كيفية التأهيل النفسي لطفلة مدينة نصر بعد هتك عرضها

وفي الشأن ذاته تستعرض "الطريق" فوائد الأموال الساخنة على الاقتصاد المحلي، في ظل الأزمات العالمية التي تشهدها الدول خلال الفترة الحالية، والعائد منها أيضًا.

اقرأ أيضًا: «أنت قائد».. استشاري تكنولوجيا: تقييم ألعاب تحليل الشخصيات حقيقي

صورة من ياندكس

الاستفادة من الأموال الساخنة

الدكتور أشرف القاضي، الخبير المصرفي، ورئيس البنك المصرفي المتحد، قال إن "الأموال الساخنة" بشكل عام في الكثير من الأمور غير مرغوبة، وذلك في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، ولكن الأمر يختلف مع تغيرات الظروف الاقتصادية، إلى جانب أن وجودها أمرًا غير مؤثر على الاقتصاد بشكل سلبي، ويعد جيدًا إلى حد ما.

الاستثمار بشكل مباشر

وتابع الخبير المصرفي، خلال تصريح خاص لـ"الطريق" أن عدم الرغبة في وجودها يتمثل في إدراج "الأموال الساخنة" بجميع الاستثمارات، وبالتالي تصبح عرضه لخروجها بشكل كبير في أي وقت، ولذلك ليست مضمونة بشكل مطمئن، فضًلا عن أنها من الممكن أن تؤدي إلى هزة في السيولة والعملة، ويفضل في هذا الأمر الاستثمار بشكل مباشر يسمي FBR.

صناديق السيادية الخليجية

وأشار "القاضي" إلى أن الفترة الحالية تشهد صناديق السيادية الخليجية، استثمارات في شركات ومشروعات طويلة الأجل، وأيضًا هناك استثمارات أخرى تتمثل في مشروع "قناة السكر" الهائل، والذي يدشن في محافظة المنيا بمساحة تبلغ 181 ألف فدان بجانبه مصنعًا آخر للسكر، مبينًا أن هذا المشروع يعد ثاني أكبر مصنع على المستوى العالمي، وبالتالي يساهم بشكل كبير في حركة التصدير.

فوائدها على الاقتصاد المصري

وأردف "أشرف" أن العالم أجمع يعيش حالة لم يراها من قبل من أزمات اقتصادية، والتي تؤثر على جميع اقتصادات الدول الكبرى ومصر ضمن هذه الدول، يجعل وجود "الأموال الساخنة" جزءًا كبيرًا من ناحية المساهمة والمساعدة، مشيرًا إلى أن "الأموال الساخنة" ضمن الاستثمارات الأجنبية تدخل في البورصة والخزانة والسندات المصرية.

الأموال الساخنة والعملة الصعبة

وواصل "الخبير المصرفي" أن الأمر يساهم في سداد الاحتياجات من العملة الأجنبية بشأن استيراد السلع التي تعد ضمن السلع الأكثر احتياج بالنسبة للمواطنين، وبالتالي لم يكن هناك القدرة على الاستغناء عنها، مضيفًا أن "الأموال الساخنة" تساهم في عمل مستوى راسخ في إطار الدخول والخروج، إذ أن نسبة الأموال الساخنة في مصر قبل الحرب الروسية الأوكرانية يتراوح من 25 إلى 30 مليار دولار.



موضوعات متعلقة