الطريق
الخميس 3 سبتمبر 2026 06:27 صـ 20 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
داليا الحزاوي: الوعي لا يرتبط بالعمر.. وموقف ”طفل الإسعاف” رسالة حاسمة لكل أسر مصر طارق الشناوي يكشف سبب ذهابه لجلسة الصلح مع مصطفى كامل طارق الشناوي يكشف أسباب انتقاده لأداء نقيب الموسيقيين طارق الشناوي: تامر حسني أفضل من عبد الحليم حافظ طارق الشناوي: أم كلثوم لم تكن الأفضل مطلقًا من الناحية العلمية طارق الشناوي: ”أنا لسه عند رأيي صوت مصطفى كامل نشاز” طارق الشناوي للفنان محمد فؤاد: ”بطل تمثيل وخليك في الغناء” برلمانية: زيارة الرئيس الصيني تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين العربي الناصري: زيارة الرئيس الصيني لمصر تؤكد مكانة القاهرة كشريك فاعل حزب الجبهة الوطنية بالمنوفية يفتتح 4 معارض «أهلا مدارس» ويوزع مستلزمات دراسية على الأولى بالرعاية بحضور أمين التنظيم بالجيزة.. «حماة الوطن» بالجيزة يفتتح معرض «أهلاً مدارس» ومقر أمانة الصف محمود مسلم: زيارة الرئيس الصيني لمصر تعكس توافقا حول قضايا مياه النيل والشرق الأوسط وفلسطين

ليلى فوزي.. ”فرجينيا” التي تزوجت ”بلاليكا” وعادت بجثمان أنور وجدي في تابوت

ليلى فوزي
ليلى فوزي

واحدة من أبرز وأجمل فنانات جيلها، تنوعت أدوارها ما بين الفتاة الارستقراطية وبرعت في تجسيد أدوار الشر، بدأت مشوارها الفني في فيلم "مصنع الزوجات" وقدمت نحو 85 فيلما للسينما كان أبرزهم "الناصر صلاح الدين" والتصق بها لقب "فرجينيا" جميلة الجميلات، وفيلم "ضربة شمس" في دور زعيمة العصابة التي تتاجر في الآثار وتزييف النقود، وكان دورها صامت وحاولت التمثيل بكل حواسها وتعبيرات وجهها ما ينم عن قدرتها التمثيلية العالية وحصدت عن دورها جائزة جمعية كتاب ونقاد السينما في 1980.

وفي حياة ليلى فوزي الشخصية ثلاث زيجات كان أولها وأغربها هي زواجها من الفنان عزيز عثمان، الذي اشتهر بدور "بلاليكا" في فيلم "لعبة الست" مع تحية كاريوكا وهي الشخصية الأشهر في مسيرته الفنية، كان "عثمان" صديقا لوالدها، وتناديه بـ "أونكل عزيز" ويكبرها بأكثر من 20 عاما، وكان دائم التردد على منزلها بحكم الصداقة وضيفا دائما على مائدة الغداء.

أثناء تصوير دورها في فيلم "من الجاني" 1944 شاهدت أنور وجدي للمرة الأولى ولاحظت أنه يختلس النظر إليها من وقت لآخر بعدها ذهب لمنزل والدها ليخطبها وقوبل طلبه بالرفض بسبب علاقاته النسائية المتعددة، لم ييأس "وجدي" وكرر طلبه 3 مرات وفي كل مرة يقابل بالرفض حتى أنه في المرة الأخيرة ظل يبكي وهو يحاول أن يثبت لوالدها أن ما يقال عن علاقاته النسائية المتعددة مجرد شائعات ولكن في النهاية رفض والدها.

بعد أن باءت محاولات أنور وجدي للزواج من ليلى فوزي بالفشل تزوج من الفنانة ليلى مراد أثناء تصوير فيلم "ليلى بنت الفقراء" واستغل تصوير المشهد الأخير وهي ترتدي الفستان الأبيض وتزوجها في الحقيقة.

في نفس الوقت كان يتردد العرسان على منزل ليلى فوزي من بينهما فريد الأطرش بعد فيلمهما "جمال ودلال" ومليونير شهير وعشرات الشباب من الطبقة الراقية وكان والدها يرفض كل من يتقدم لخطبتها، وحدث ذات مرة أن طلبها للزواج عزيز عثمان وقوبل طلبه بالرفض لكونه يقترب من عمر والدها وظل يكرر طلبه نحو عامين، في الوقت الذي كانت تعاني فيه "ليلى" من صرامة والدها وشدته فوافقت على الزواج من عزيز عثمان هربا من شدة وتضييق والدها.

كان خبر موافقة ليلى فوزي على الزواج من عزيز عثمان مفاجئة للوسط الفني ولها، إذ تفاجئت يوم زفافها أنها تجلس بجوار رجل يقترب من عمر والدها في السن، ترسم ابتسامة مزيفة على وجهها وهي تستقبل التهاني من المدعوين وتذرف الدموع في الحمام وتعود مرة أخرى تضحك في وجه المعازيم، وفي فترة زواجها كان "عثمان" يدرك أنه فاز بزواجه منها بالرغم من فارق السن بعد رفضها الكثير مما يفوقونه في الشهرة والمال، وقرر أن يلبي كل طلباتها لدرجة أنه يمسك كل يوم ورقة وقلم ويطلب منها كتابة كل ما تريده حتى يحضره لها في محاولة منه لإسعادها.

وما بين ليلى فوزي وأنور وجدي كان القدر يخطط ليجمع بينهما مرة أخرى، إذ أطاحت الغيرة الفنية وعقد الاحتكار الذي وقعه "وجدي" مع "ليلى مراد" بالعلاقة الزوجية ووقع الطلاق بينهما أكثر من مرة وتم الانفصال النهائي بعد نحو 8 سنوات زواج، بينما ليلى فوزي عانت من الغيرة الشديدة والحصار الذي فرضه عليها عزيز عثمان وطلبت منه الطلاق ولكنه رفض وفي النهاية رضخ لطلبها بالانفصال بعد تدخل بعض الأصدقاء.

وجد أنور وجدي الطريق ممهد أمامه للزواج من ليلى فوزي وبالفعل عقدا قرانهما في باريس في أكتوبر 1954، وظلا هناك لمدة 4 شهور، ومن المفارقات الدرامية أن عزيز عثمان توفي بعد نفس المدة تقريبا في فبراير 1955، وقيل أنه أصيب بالاكتئاب وساءت حالته الصحية بعد زواج ليلى فوزي وأنور وجدي خاصة بعد أن كان يشاهد صورهما في المجلات وهم يقضيان شهر العسل، وبعد العودة من شهر العسل اكتشفت ليلى فوزي مرض أنور وجدي، وقالت في حوار لها مع صفاء أبو السعود: "فوجئت بمرضه بعد زواجي منه ووالده وشقيقاته البنات ماتوا بنفس المرض، وسافرت معه إلى السويد وهناك أجرى غسيل كلى".

كان "وجدي" لا يدرك حجم مرضه ويتفائل بشفائه ويخطط بعد العودة إلى القاهرة بإنتاج أكثر من فيلم، ويجهز فيلا في الزمالك يقيم فيها مع زوجته ليلى فوزي بعد رفضه أن تقيم في شقة باعها قبل السفر، ولكن القدر لم يمهله أن يكمل باقي أحلامه وتوفى في 1955 بالسويد بعد زواج دام 9 شهور وكانت ترافقه في رحلة علاجه ليلى فوزي بمفردها لتعود بجثمانه في تابوت يقبع في أسفل الطائرة القادمة إلى القاهرة.

كانت الزيجة الثالثة في حياة ليلى فوزي من الإذاعي الكبير جلال معوض في 1960، واستمرت حتى وفاته في مارس 1997، ولم تنجب "ليلى" أبناء من زيجاتها الثلاثة.

اقرأ أيضًا.. مصدر يكشف لـ «الطريق» أسباب استبعاد مخرجة مسلسل طارق لطفي الجديد من العمل